التحول إلى إمارات
شكرا لك دكتور على مقالتك التي لو قدر للموتى من العراقيين الذين رحلوا في عقد الثمانينات أن يقرؤوها لاتهموك واتهمونا بالدجل والتنجيم كا اتهم غاليلو الايطالي بادعائه بكروية الارض. فمن يصدق أن العراق بكل ما يحمل إسمه من وقع في الاذان والقلوب يصبح جمهوريات وإمارات، جمهورية الكوت وجمهورية الحلة وجمهورية بغداد التي لا تستحق هذا الاسم، نعم اسمها ليس بغداد، بغداد معنا في حقائبنا وثيابنا حين رحلنا، بغداد ترقد في مشفى بعيد مسور .
اكتب اليك دكتور مثنى لأول مرة علما أني من المتابعين لقلمك في «القدس العربي» واستغل هذه الفرصة لكي أطرح موضوعا بالغا في الأهمية والتأثير .. العراقيون بحاجة إلى توصيل رسائل بصرية وصوتية إلى المجتمعات الغربية عما يجري بحق أهلنا هناك .. ولنأخذ طريقة منظمة مجاهدي خلق في الثمانينات في أوروبا من ناحية تنظيم التظاهرات وعمل دمى القماش للخميني ورفسنجاني آنذاك .. فما أسهل من عمل دمى القماش لسياسيي وقادة بلادنا النازفة.
ما ينتظره النازحون والمهجرون والضحايا المفقودون هو أخذ حقهم وإلا فنحن مقصرون من حيث ندري أو لا ندري لذا اقترح تكوين مجلس عراقي أوروبي لطرح القضايا العراقية الآنية في ميادين أوروبا مدعومة بآلاف العراقيين المثقفين وكلنا نذكر ماقام به فرانسوا اولاند وكثير من زعماء العالم بعد حادثة تشارلي إيبدو .. نعم نزلوا الى الشارع .. ونحن سننزل ايضا وسنؤثر في المعادلة الجارية لأنها تعتمد بالاساس على الأطر السياسية الشكلية التي من خلالها تكسب قوتها وبقاءها وهذه نقطة قوة وضعف في آن واحد إذا ماكان هناك شعب أو من يمثله في محيط حر ياخذ على عاتقه كشف كذب وجرائم من يحكم هناك.
أمين النعيمي – كاتب عراقي