تعقيبا على مقال عبد الحميد صيام: للقضاء على داعش لا بد من استئصال الدواعش الأخرى

حجم الخط
0

ال للوضع العربي برمته ولكن بشيء من التدقيق نرى بعض القواسم المشتركة بما آلت اليه احوال الوطن العربي وخاصة الدول الفاعلة .ابتدأوا بالعراق وذلك بإحتلاله وتقسيمه وشرذمته والضرب على وتر الطائفية البغيضة كما اسلفت في مقالك عن الهجمات التي استهدفت المكون الشيعي بشكل قاس ووحشى وإطلاق لقب الروافض على هذا المكون الرئيسي من الشعب العراقي مع ان هذا المصطلح لم يكن معروفا أو متداولا قبل الثورة الخمينية وبعدها إحتلال العراق .الى ان وصلت الامور الى ما وصلت اليه من بروز مليشيات شيعية غارقة في الظلام وموغلة في الدم العراقي وبعدها ظهور ما يسمى بداعش بطريقة مبهمة يلفها الغموض وما يجري في العراق ليس ببعيد عما يجري في سوريا. والنتيجة خراب ودمار البلدين الجارين القويين واللذان كانا بمثابة قلب العروبة النابض وما يلفت النظر ما يحدث في مصر واليمن وليبيا وما حصل في السودان . كل هذا يصب في خانة تحويل هذه الدول الفاعلة الى فاشلة وإخراجها من دائرة المنافسة على الزعامة والتميز في قيادة العالم العربي والاسلامي والصراع العربي الصهيوني . والمتابع لهذه الأحداث يلاحظ ان المخطط لها واحد والمنفذ الرئيسي هو الذي يخشى النور والحرية والديمقراطية ويحب الظلم والظلام ويتهيأ له ان ابعاد هذه الدول المؤثرة عن الساحة العربية والاسلامية سيترك له المجال للتفرد والقيادة نحو الهاوية والمجهول وذلك لحماية الكيان الصهيوني ورفعة شأن اليهود في المنطقة.
د . علي سيف ـ الاردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية