تعقيبا على مقال غادة السمان: أيها السوري أخرج من لبنان!

حجم الخط
0

الأمل والتسامح
كنت أتمنى أن أقرأ في المقال أشياء عن أدب الرحلات خصوصاً في لبنان عاصمة الحرية العربية، لكن الوجع العربي غمر حتى الأطلال. مرات عدة أقرأ عن انتمائك سيدتي الأيقونة (السوري اللبناني) ونحن نشاركك هذا الانتماء. حيثما سافرنا إلى الدول العربية نشعر بالانتماء لكن قساوة الطبيعة وضيق الحال والجوع وتردي أوضاع المهاجرين تجعل الضيف والمضيف على المحك وفي بودقة الاختبار. أما في الظروف الاعتيادية فلن نجد المماحكات والمشاجرات تحدث بين السوريين واللبنانيين.
إنها أسوأ كارثة إنسانية حدثت في الشرق، أسراب من المهجرين والمهاجرين والمشردين الباحثين عن الأمن والسلام تحت رحمة قوارب الموت في البحر المتوسط هرباً من الشواطئ الملتهبة إلى الباردة. أتمنى من الجانبين قبول العذر والتسامح فيما بينهم. ويقيناً أعلم بأن الشعبين متحابان لولا الإعصار الذي حل بالجميع. هنا أود الإشارة سريعا إلى التجربة العراقية فبرغم كل الحرب والدمار والمآسي تم التعاطي مع النازحين والمهجرين العراقيين داخل بلدهم بإيجابية.
شاهدت أجمل وأفضل تجربة إنسانية في التعاطف والتواصل والإيثار من خلال توفير الاحتياجات الأساسية وبجهود اجتماعية وشعبية خالصة ومستمرة فهي دليل على المحبة والوحدة والولاء للوطن.
بهذه التجربة ذابت كل المسميات والتصانيف القومية والعرقية والدينية. أتمنى أن تنتهي الحروب التي لا تحمل غير الشر والدمار.
نجم الدراجي – بغداد

دعوة لعدم التحريض
مع تفهمي للضغط الذي يتعرض له لبنان إلا أن الحق يجب أن يقال وبشفافية وهو أن العنصرية متجذرة ومتأصلة في لبنان على المستوى الحكومي والشعبي، وخير دليل على ذلك وضع المخيمات الفلسطينية. فمنذ النكبة حتى الآن يحرم الفلسطينيون من الحقوق الأساسية بحجة الخوف من التوطين. وهل إذا حصل الناس على حقوقهم الأساسية في العمل والعيش بكرامة إلى أن تعود الأرض المغتصبة، سيطمعون بالتوطين في لبنان؟!
أكثر من 80 مهنة، إن لم تخني ذاكرتي، يمنع الفلسطينيون منذ عشرات السنين من مزاولتها ومن مقومات الحياة الكريمة في المخيمات الفلسطينية. وأعتقد أن السيدة غادة لا بد زارتها. يضاف إلى ذلك أن أعدادا هائلة من اللبنانيين انتحلت صفة فلسطيني في الماضي وتنتحل صفة سوري حاليا لتقديم طلبات لجوء في أوروبا وتطالب وتحصل على حقوق كاملة هنا في أوروبا، وتمنع من انتحلت جنسيتهم من الحصول على الحد الأدنى من الحياة الكريمة. قضية الانتحال هذه معروفة لدى الإعلام ودوائر صنع القرار خاصة في ألمانيا.
أنا أتفهم مخاوف اللبنانيين وأدعو الأخوة السوريين إلى المحافظة على لبنان وعدم الإضرار به وبشعبه، وأدعو اللبنانيين إلى عدم التحريض ضد الأخوة السوريين. قال لي مدرس التاريخ يوما، وأنا طفل، بأننا أمة واحدة فرقها الاستعمار ومن بعده الاستبداد، فهل أصبحت الشعوب أكثر استبدادا من الحكومات؟ وهل أصبحت أكثر عنصرية من الاستعمار نفسه؟
رياض- ألمانيا

السوريون طاقة هائلة
هؤلاء السوريون هم يد عاملة وطاقة هائلة كان بإمكان الدول العربية الغنية بالثروات أن تستقطبهم وتشغلهم لإعمار الصحراء العربية وبنائها، وأيضا لتضع السقف فوق رؤوسهم ولتستر على عوائلهم، فذلك منفعة متبادلة للطرفين بالإضافة إلى أنه عمل إنساني سيُخلد في التاريخ وسيبقى محفورا في الذاكرة.
فهذا أقل ما يمكن أن تقدمه الدول العربية للنازحين التي هي قريبة من مهبط الأديان السماوية التي توصي بالرحمة للمحتاج والشفقة عليه! وفي الوقت نفسه نرى أن مليارات الدولارات تتبعثر هنا وهناك وهذه كلها من أموال الشعب العربي.
أفانين كبة – مونتريال

من أجل مناصفة عادلة
في مجلس عزاء أقيم في الأردن لوالدتي كانت كل أحاديث المعزين من أقارب وأصدقاء مطابقة تماماً لما ذكرته في مقالتك سيدة غادة. وقد أكد لنا أحد الشباب المتولين مساعدة الأيتام والأرامل في الأردن أن المشكلة الرئيسية التي تواجه لجنته هي كثرة المساعدات العينية والمادية للإخوة السوريين التي تأتي من الخارج بينما تئن فئات عديدة من العائلات الأردنية من الفقر وعدم العمل بسبب التركيز على السوريين. وذكر لنا أنه حاول أن يتباحث مع أعضاء اللجان الخيرية الأخرى بتوزيعها مناصفة بين جميع المحتاجين، لكن من تحدث معهم أجمع على أنها أمانة من الخارج ولا بد أن تصل حسب طلب صاحبها.
للأمانة تألمت كثيرا عندما علمت بأن الكراهية أصبحت سمة فارقة بين المواطنين واللاجئين من الخارج، لكن يجب أن نوجد الحل المناسب والعادل لمساعدة اللاجئ واحترامه وتوفير متطلبات حياته المعيشية. في المقابل يجب ألا نغفل ابن البلد العاطل عن العمل والمحتاج فالحرب الاجتماعية والنفسية بين الفئتين تنذر باستمرارها واستفحالها إذا اكتفت الحكومات العربية والتي تستضيف اللاجئين بالمشاهدة وعدم فرض حل ينصف الطرفين وينظم العمل.
أنا متعاطف جدا مع اللاجئين السوريين في الأردن وأجد البعض منهم من العمالة الماهرة التي أفادت البلاد، لكن حين أرى ابن البلد ينظر له نظرة سيئة بسبب ظنه أنه هو السبب في بطالته أتألم وأسأل: ألا يوجد من ينظم هذه العملية بحيث يخرج الاثنان بفائدة تكاد تكون مرضية وعادلة للطرفين؟
محمد حاج

المشكلة ليست في اللبناني
المشكلة ليست في السوري ولا اللبناني، المشكلة في أنظمة حكم فاسدة.
أولا وضع حد أدنى للأجور سيحل مشكله تشغيل الأرخص ومعاقبه صاحب العمل الذي لا يحترم شروط التأمين.
ثانيا بعد ذلك لمن لا يجد عملا لبنانيا أم سوريا يأخذ ضريبة من الأغنياء لتوفير بدل بطالة تكفيه ضد الشحاذة.
ثالثا سبب انهيار السياحة في لبنان هو انهيار منظومة الدولة وعجزها عن حل مشاكل مهمة مثل الكهرباء والقمامة. أنا كنت في لبنان عندما انفجرت مشكلة القمامة ومنذ ذلك الحين امتنعت عن زيارته.
عبد الرحمن عبد الحليم

على مشارف حرب
وحزنت على عزيز قوم ذلّ! أوجعتني هذه الجملة…
والدتي عندما تشاهد الأخبار تكرر «لم أتوقع أن يحدث هذا في سوريا يوما ما». للأسف يبدو أن الحروب العبثية سوف تمتد إلى شبه الجزيرة العربية بعد حرب اليمن. نحن على مشارف حرب الخليج الثالثة. متى ينتهي هذا الصراع العربي – العربي؟ يبدو عندما ينتهي العرب!
عمرو- سلطنة عمان

تعقيبا على مقال غادة السمان: أيها السوري أخرج من لبنان!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية