تآكل البنية التحتية
ماذا نذكر من بلادنا ونحن في أوطان الغربة، أنذكر الاعتقالات، والخوف والرعب وعدم الاحساس بالأمان، أم نذكر التسلط والقمع، أم نذكر الأبنية المتهالكة والطرقات المحفورة، أم نذكر أكوام القمامة المنتشرة والتي تبث سمومها، أم نذكر أجهزة الاستخبارات ومراقبتها لكل مواطن.
نعم نحب أوطاننا ونحب أن تكون من بين البلاد المتطورة والمتقدمة، ولكن هل ُيترك لنا المجال لإعمارها، إن البنية التحتية متآكلة ومتهالكة والحكومات لا تهتم إلا بسرقة أموال الشعب وتخزينها في الخارج.
سعاد ـ النمسا
مرض مزمن
نعم حب الوطن جنون مألوف، مدهش، بل ساحر برومانسيته الواقعية.
إنه مرض مزمن، ولكن لا داعي لعلاجه، لأنه، على أي حال، غير قابل للشفاء، أو لنقل أن الشفاء منه يعني المـوت، هنيـئا لك سـيدتي هذا الجـنون.
د. خليل قطاطو
صور الذاكرة
لا مفر من العودة إلى تلك الأماكن التي لم تغادرنا، هي كتلك الصورة التي وصفتها لمن رحلوا، حتى لو رميناها وأعلنا النسيان تعلق الذاكرة صورها على جدراننا..
هناك مدينة إلى جانب بيروت تجري في دروتك الدموية، تتعرض اليوم لكوابيس بيروت نفسها التي عشتها لحظة بلحظة.
يخيل لي انك تزورينها بالسر ليس بأحلامك فقط، وكما قلت يوما لا بد من العودة إلى نقطة البداية، إلى جارة بيروت..
عمرو- سلطنة عمان
روح الشرق
بيروت دائما ما تسجل النقاط الإضافية، نقاط التميّز، نقاط الفوز الأبدي لصالحها، وكذلك تفعل دمشق..ربما نعشق مدننا العربية وحتى قرانا المعزولة النائية، ونحن في كامل حضورنا العقلي، لم يكن الجنون يوما ضرورة لفعل ذلك..
إنّها روح الشّرق التي تطوّقنا..تحياتي أيتها الفريدة غادة السمّان.
اوراسية
الشرق لن يموت
في مقال سابق للسيدة الرائعة غادة السمان حفرت في ذاكرتي كلمات (أنا مدمنة وطن ولا شفاء لي وأينما كنت سأعود) فعلا سيدتي من يكون خريج جامعة الحروب الأهلية لن يخاف وبرغم كل الملاحظات التي ساقتها الاستاذة عن بيروت لكن احسست بعذوبة وحلاوة بيروت وهي تتنفس فيها الماضي والذكريات، الشرق لن يموت رغم الحروب والقتل والدمار، رغم الفوضى والتراجع الفكري، بيروت الثقافة وتعدد اللغات والألوان، الجبل والبحر والمدارس، الأنثى المجنونة مثل بحرها العاصف، متألقة بمسارحها وفكرها، من أحب بيروت فقد أحب كل الدنيا.
أتمنى من السيدة الرائعة ان تتنبأ من جديد عن بيروت والشرق.
نجم الدراجي – بغداد
كوابيس بيروت
من يقرأ «كوابيس بيروت» للأديبة غادة السمان التي شهدت 197 كابوسا بساعاته ودقائقه وأيامه الطويلة، سيفهم مدى حبها وعشقها لمدينة بيروت. وتقول في رواية سهرة تنكرية للموتى (موزاييك الجنون البيروتي) : كأن العودة إلى بيروت، عودة إلى الفردوس المفقود. وفي مقطع آخر تقول إن أجمل ما في بيروت أن المرء مثلي يغيب عن الناس ألف عام ولا يستقبلونه بالعتاب حين يعود، بل يجد مكانه محفوظا في قلوبهم. وهنالك الكثير الكثير من الغزل البيروتي في كتابات الأديبة غادة السمان وأقول هنيئا لبيروت ولأهالي بيروت على هذا الحب المزمن لهم.
وأنا أضيف، ستبقى بيروت جميلة، مازال هنالك القمر الذي يمنحها السحر والجمال في الليل.
أتمنى لك سيدتي أطيب الأوقات في بيروت، رافقتك السلامة أينما كنت.
أفانين كبة- مونتريال
الند للند
عندما يحرق المستوطنون القادمون من وراء البحار شجر الزيتون وعندما يكتبون على الزيت الذي عصر وامتزج بدماء الفلاحين (صنع في إسرائيل) وحين يرى العالم المنافق قتل الأطفال واعتقال القاصرين وتدنيس المقدسات، فعلينا أن نعلم أن الحب، فقط الحب، لا يكفي لنجدة الأوطان. لا تمت قبل ان تكون ندا، هذا ما قاله غسان كنفاني.
مروة
العود أحمد
إن حتمية (حمى) شبهة حقائب السفر (الملغمة) قد ولدت في. عالمنا اليوم!!!
فلا مفر منها ، إلا بتنبيه الغافلين، وإذا كان (العود أحمد) كما تقول (العرب)، فإن (العودة) في تاريخنا المعاش إلى (بيروت) لم تعد كما كانت (متعة) ، ولم يعد كل ما هو مرسوم بأمتع الكلمات (محتضنا) في مناهلها!
نعم إندثر موروثها الجمالي النفيس أو تهاوى في (السخافة) و(المخادعة)، أما عدم (إنقراض) (الحمال) أو اوجوده للمساعدة بعد نزول (الطائرة)، فالخوف منه أكبر على (إنقراض) مطار بيروت، إذا لم يتدارك (اللبنانيون) وضعية الأرض وحتمية المصير !!!
وكي لا أ طيل، فهلا (سمحت لي) أن (أستوطن) كتاباتك يا (ست) السمان، كما استوطنت شجرة (شرفتك) تلك العصافير (الزاعقة) !!!
وعلي مهلك يا (رحيمة) الحروف في الحب، لأنه لا شرح له إلا أ نه هو. (الحب) رغم ما قد يؤخذ على (الجملة) من تهم (السفسطائيات)!
ابراهبم السالم مشنان
الحنين إلى الماضي
إنه الحنين للماضي وليس الحب يا أستاذة غادة – إنها الذكريات فقط.
الكروي داود – النرويج