قوانين حماية
إن كان الدافع لاستغلال الأطفال هو الجشع وحب الثراء السريع كما يحصل في الغرب, لكن قد تكون الحاجة إلى العوز والمال كما في الدول الفقيرة، أوفي تلك الدول التي تعرضت للحروب والنكبات. حيث حتى اليوم، يُستخدم الأطفال الذين لا حول ولا قوة لهم, في أداء الكثير من الأعمال اليدوية الشاقة والمرهقة لأجسامهم الضعيفة, وكذلك تُستخدم الفتيات الصغيرات للدعارة هذا إن لم يتم تزويجهم قسرا.
أفانين كبة – مونتريال – كندا
اكتساب المعرفة
عندما قرأت كلمة الطفل العربي! أحسست بأن دماغي ترتج داخل رأسي وكأن صدمة ما أصابت رأسي.
ربما هي المرة الأولى التي أقرأ فيها كلاماً كتبته غادة السمان والخوف يصحبني، أن أكون من هؤلاء الذين يسيئون استعمال أطفالهم في هذا أو ذاك الموقف. الخوف قائم من عدم إعطائهم حقوقهم كاملة فالمسؤولية تتطلب بالدرجة الأولى القدرة على الوفاء بها, إلا أننا جميعاً مربون بالفطرة أكثر مما هو بالمقدرة وهكذا نبقى نحترق بلظى الخوف مما سيعود به المستقبل علينا. وعلى جميع الأحوال فالمقدرة على إنتاج أبطال وعمالقة كبار بالتربية هي محدودة وهو الخطأ الأكبر الذي يحاول اتباعه الأهالي غالبا، وخاصة في مجتمعنا حيث هو أحد أهم الأسباب الذي يخلق كباراً فاشلين لأنهم لم يحصلوا على الوقت الكافي والصبر اللازم للنضوج الطبيعي.
هذا الأخير هو أحد أهم مبادئ التربية التي يجب على الأهل الانتباه إليها كما قرأت مؤخراً في أحد كتب تربية الأطفال، ويضيف الكاتب أن أمراً مهما آخر يجب الانتباه إليه، فليس التلقين والتعليم المبكر (جداً كما يحصل عادة اليوم في كل مكان) وإنما الخبرات الأولية التي يكتسبها الطفل بنفسه هي أهم الأسس المسؤولة عن نمو الذكاء عند الأطفال.
وهكذا المهم أن يتم تقديم البيئة المناسبة والنشاطات المتعددة والمعلومات بطريقة مناسبة (أساسا اللعب وليس إلا اللعب فهو عالم الأطفال جملة وتفصيلاَ) حتى يستطيع الطفل اكتساب المعرفة والخبرة بطريقة أولية وذاتية والوقت الكافي والصبر اللازم للنضوج.
أسامة كليَّة- سوريا/ألمانيا
خلايا وراثية
الطفل لم يأت من عالم مجهول ؟! وهو في الأصل خلية وراثية ونهج لسلوك آدمي، من هم الذين يعاملون ويتعاملون مع الطفل؟ أليسوا نحن ؟ ومن نحن…ألسنا البشر ؟ إن كانت معاملة الغربيين للطفل آدمية فهم بشر، واذا كانت معاملة العرب لأطفالهم غير آدمية ! فنحن إذن ننتمي إلى فصيلةٍ ليست من فصيلة البشر ؟!
أطفالنا هم فلذات أكبادنا! يا له من قولٍ منقوص، أهل الطفل السوري والعراقي قبله واليمني هو طفلٌ سعيد معافى جسديًا ونفسانيًا، إذا قلنا نعم فنحن كاذبون، وان اعترفنا غير ذلك فنحن المسؤولون؟!
رؤوف بدران – فلسطين
تجار الموضة
ورد في رواية روبرت موزيل الإنسان بلا خصال العبارة التالية «ألف وتسعمئة وعشرين سنة من الأخلاق المسيحية, حرب مدمرة بملايين الضحايا وغابة من القصائد الألمانية التي تغنت بعفة المرأة, لم تحل دون تأخير، ولو لساعة، اللحظة التي بدأ فيها تقصير تنانير وشعور النساء وبدأت الفتيات الأوروبيات في الظهور عاريات، في إسقاط الموانع الألفية.»
لم تكن دعوة للعفة والإحتشام بقدر ما كانت تعبيرا عن التشاؤم العميق الذي تبناه للتنبيه مبكرا إلى حقيقة أن العالم أصبح في قبضة تجار آخر صيحات الموضة والمجانين من المشاهير. وهي الظاهرة التي ستعرف لاحقا باسم «الكيتش» أو ثقافة الابتذال الصريح التي انزلق إليها الغرب كمجتمعات استهلاكية، والتي تم تسويقها وتصديرها إلى بقية العالم كنمط الحياة العصرية ويتم قبولها دون تساؤل كما لو كانت بديهية. هكذا سيتم تسليع وتعليب الأنوثة والأمومة والطفولة لبيعها في السوق المتحضرة.
ولا يسعني إلا أن أذكر بالدول الآسيوية ذات الماضي العريق في استغلال الأطفال، فحتى العملاق «سامسونغ» واجه اتهامات من قبل منظمات إنسانية بعمالة الأطفال.
تذكرت على الفور طفولتي المنقضية، وللأمانة لا أتذكر في يوم من الأيام أنني كنت طفلا خلي البال والقلب؛ كان ثمة سقوف للقمع في كل مكان، قمع العائلة وقمع المدرس الحريص على التجول في ساحة المدرسة بخيزرانته مفاخرا.
ميشرافي عبد الودود -المغرب
منبع الحياة
الإبداع يتجلى في هذا المقال حيث الطفولة التي هي منبع الحياة وفرعها الأخضر، سيدتي النبيلة تجولت في كل أركان فضاء الطفولة برحابة, لكن استقر بها المشوار في لحظة حزن، ولكل منا في داخله عشرات اللحظات من الحزن عن معاناة وكوارث لما يتعرض له الأطفال في شرقنا, اضطهاد وتهجير وتشرد وحرمان من نظام الصحة والتعليم، وجرافات الحروب والفوضى اقتلعت البراعم., لكن أصعب ما تعرض له الأطفال هو مهزلة (أشبال الخلافة) ولا أود أن استفيض في هذا المجال لما يحمله الموضوع من ألم، حيث مشاهد عسكرة الأطفال الحالة التي يجب أن نتوقف عندها كثيرا، الذي يشغل التفكير هو عدم وجود استراتيجية معلنة لحماية الطفل من كل هذه التحديات وغيرها وحتى دور الأمم المتحدة ضعيف ولا يتناسب مع الواقع، أعتقد هذه المسؤولية تضامنية بين كل الأطراف في المجتمعات.
نجم الدراجي – بغداد