للمرأة الحق في التحرر
العادات والتقاليد في الغرب تحظى باتفاق مواطنيها على الاعتقاد بها وممارستها. وهذا حق طبيعي وليس بالضرورة أن تنعكس على الآخرين من سكان الأرض.
وأشارك الكاتبة في رأيها أن هذه تقاليد اجتماعية متعارف عليها في فرنسا والغرب عموماً. لكن الذي يرفض تلك التقاليد عليه أن يبادر إلى تعريف وإفهام المجتمعات الغربية بأسلوب فن التعامل والاتكيت في إلقاء التحية والمصافحة والتعامل الحضاري العربي الشرقي لكونها تقاليد وأعرافا محترمة أيضاً. ولا يحق مصادرة التراث والموروث في التعامل الاجتماعي، وهنالك مشتركات كثيرة بين الغرب والشرق في مجال المراسم والبروتوكولات والاتكيت يمكن استثمارها وتطويرها حتى تظهر مجتمعاتنا بالمظهر المدني اللائق بحضارتنا العريقة.
أما موضوع التقبيل فأغلب الظن بأن الآخرين في الغرب متفهمون ومدركون لتقاليدنا وأعرافنا. كل عام والمرأة العربية بخير ولها الحق في التحرر الفكري بكامل إرادتها وعليها رفع الحيف والوصايا من دون عطف أو استرحام من الرجل، وبالمناسبة الدستور العراقي منح (الكوتا) للمرأة في البرلمان وهذا لم يتحقق في بقية الدول العربية لكن انعكس سلباً حيث ازداد العدد النسبي وتراجع النوع والموضوع كبير ولايمكن توصيفه بسهوله .
نجم الدراجي – العراق
تصرف تلقائي
لقد كان تصرف الفتاة المسلمة وليد اللحظة، وببراءة وعفوية وتلقائية وعلى السجية. واستطاعت أن تتكيف مع الوضع والأجواء التي كانت فيها بذكاء ومرونة وبلا تعقيد. لقد أعطانا الله تعالى العقل لنستخدمه في اتخاذ بعض القرارات والتحكم في المواقف والأمور. فلا نحتاج إلى فتوى في كل تصرف أو قرار نتخذه، لأن أمورا كثيرة تستجد مع السنين ومع المكان، وكل حالة تختلف عن الأخرى، والشخص نفسه هو من يُقدر هذا ويقرر تصرفه .
تمنياتي للمرأة العربية، أن تغير من نظرتها إلى نفسها وأن تهتم بذاتها وعقلها وجوهرها وأن لا تهدر وقتها وطاقتها وأموالها على القشور والمظاهر السطحية .
أفانين كبة – كندا
خروج عن المألوف
جملتك التي ذكرتها ….(وتركها تتصرف كما تشاء في الوطن وفي الغرب …..) أعتقد أنها خروج عن المألوف في سيكولوجية المرأة العربية المسلمة المحجبة ذات القيم المفصلة لها خصيصاً من الله في كتابه المقدس.
سيف كرار – السودان
فلسفات استبدادية
عندما يكون الحديث عن حرية المرأة العربية أنا أفضل قراءة المرأة العربية ولأني رجل قرأت التعليقات النسائية واستمتعت بها حقاً وطبعاً هدفي أن أفهم المرأة العربية من خلال تفكيرها بذاتها ورغم أني متزوج من امرأة عربية لا تلبس الحجاب بحريتها التامة (ومع ذلك لا تقبل الرجال على الطريقة الأوروبية مع أنني أعتقد!
شخصيا أنه ليس لدي أي مشكلة لو أرادت!) لكن ينقصني من هذه الناحية الكثير عن فهم حرية المرأة والمرأة العربية بشكل خاص كما تراها بنفسها وهذه هي معضلتنا برأيي.
علىّ أن أضيف أنني لا أحب الحجج التي تختبئ خلف صراعات إيديولوجية أو الحجج «المحجبة» أي مغلفة لكن في جوهرها لها أهداف مختلفة ربما «فلسفات» ذكورية أو «فلسفات» استبدادية تحت مسميات الدين والثقافة أو الحداثة التقليدية العمياء أو الساذجة في فهمها للمرأة خاصة.
أسامة كليَّة – ألمانيا
الحرية مسؤولية
الحرية قرار ومسؤولية ونحن حماية ووصاية، (بحكم العادة)، نحجب هذا الحق في تربية وتعليم وتدريب أطفالنا على ممارستة في مواقف الحياة المختلفة، وظاهرة سوء الاختيار تتكرر سنويا في قوائم القبول الجامعي، ويتبين لاحقا أن للأهل نصيب الأسد، في فرض الاختيار، أو الإيحاء به،
أذكر مشهد لفتاة عربية مسلمة شاركت في ألعاب أولمبية في لندن قبل سنوات، انشغلت المسكينة بتثبيت غطاء رأسها، على حساب إنجازها، وتعثرت، ولا نزال نتعثر في مجالات كثيرة، أفرادا ، مجتمعات، وحكومات، ونحن نستحق أن نكون بحكم فطرتنا غير ذالك.
محمد حسنات
التزمت والوسطية
فى مرحلة من عمري أقمت في انكلترا لأكثر من عشرة أعوام، ومع اختلاطي بالجميع عرب ومسلمين وانجليز كان بعض العرب المسلمين الذين يعيشون منذ زمن طويل في تلك البلاد يطلبون من بناتهم أن تعيش وتلبس مثل البنات التي تعيش في الدول العربية من ملبس وغيره.
وكانت النتيجة غالبا أن من تزمت مع بناته في أول فرصة للبنت تستطيع أن تعتمد على نفسها تنفصل وتبتعد عن الأب وتعيش كما تعيش البنت الانكليزية. أما الآباء الذين يتخذون الوسطية في الإسلام فكانت كل الاسرة مرتبطة تحت جناح الأب الذي حافظ على بناته ورعاهم حتى يتعلموا مفاهيم الإسلام الصحيحة. أما موضوع التقبيل في البرامج بين الرجل والمحجبة فكل فرد يتحمل أفعاله أمام ربه، مع ملاحظة أن الكثير من البرامج المماثلة في بعض الدول العربية يحدث فيها ذلك وتمر مرور الكرام.
محمد صلاح
أرفع لها قبعتي
إنّ القبول بالمشاركة في البرنامج من لدن هذه المحجبة كما وصفتها ليس ممنوعا ولا حراما مادام أنّه في إطار المناسفة العلمية والمعرفية والثقافية ولكن الذي لا يتماشى – حسب هذه الفتاة (محجبة)- أن يقبلها غير زوجها أو من لهم الحق. وذلك حسب المعتقد الذي تتبناه هذه الفتاة.
ماذا لو نقلب الصورة ونفرض أنه لو كانت هذه الفتاة من الأخوات المسيحيات وقد شاركت في برنامج إسلامي يجبرها أن تنطق بالشهادة في إحدى أسئلته المعدة سابقا – أكيد – كانت سترفض ولها الحق في رفضها لأنّ دينها لا يقبل أن تشهد بأنّ محمدا رسول الله- هنا نرفع القبعة تحية لهذه الأخت لأنّها رفضت التخلي عن معتقدها. نحن مع التفاعل مع جميع الثقافات ولكن لا ينبغي علينا الذوبان فيها .
بولنوار قويدر- الجزائر