تعقيبا على مقال غادة السمان: اللامنسي محمود درويش

حجم الخط
0

شذرات براقة
ها هي السيدة النبيلة توضح بشكل جميل وثري موقفها من شعر المقاومة وخصوصاً من الكبير محمود درويش، وقد أشارت إلى مؤلفاتها الخمسين ومقالاتها الكثيرة، بصراحه أقول وأنا المنحاز دائماً للسيدة غادة السمان لم أقرأ كتاباً أو الا والقضية الفلسطينية ركن اساسي في الفكرة والمضمون، والمسألة الثانية بخصوص الرائع محمود درويش يحق الدعوة وبمودة خالصة لقراءة ما سطرت اناملها عبر مشوارها الذي يمتد لا أكثر من الف عام، وكذلك لن أخفي انحيازي لأصدقائي في الصالون فهم كانوا يقصدون ذكر درويش مع تلك القامات الكبيرة التي ذكرت من قبل الايقونة كالسياب وقباني والجواهري والحيدري والبياتي والملائكة وكنفاني، مبارك لأصدقائي عشاق محمود درويش هذا الكحل في العيون وهذه الشذرات البراقة التي سطرتها أنامل السيدة الايقونة في مقال اليوم الفلسطيني بانتماء واضح.
نجم الدراجي – بغداد

هموم وجودية
شكرا للسيدة الرائعة حاملة همومنا الوجودية على مقالها الرائع ارجو ان تتفهمي انتقاداتي فكما يقولون الزعل على قدر المحبة ولأنك انت من انت. واسمك المتوج بغارات الارز والزيتون . وكلماتك وصرخاتك المنحوتة في الصخر فليس كل من قرأك عرف إلى أين تريديه أن يذهب وقلت سابقا ان الوعي معناه المعاناة، وكنت ضد التمييز الجنسي للأدب فليس هناك ادب نسائي او ذكوري في ابداعاتك. وانا من اوائل قرائك وكان لدي مجموعة من كتبك ولم يبق منها شيء لأن الذين استعاروها لم يعد اي واحد منهم اي كتاب وهذا يدل على القيمة الراقية لأدبك فانت باسلوبك الذكي اكثر من شعر بهموم المرأة وفي نفس الوقت انت اكثر من رأى الآخر. واذكر اني قرأت لك مقالا كنت تدافعين فيه عن الفدائي _ايام كانت الثورة في لبنان ـ ان له الحق في ان يذهب إلى الحمراء والروشة ليشعر بانسانيته .
محسن سليمان

الصدمة القوية
هذا المقال يعود بي إلى فترة السبعينيات حيث كنت في المرحلة الثانوية وكنا نحفظ بحماس الكثير من قصائد شعراء المقاومة الفلسطينية لأنها كانت النكبة الوحيدة التي صدمتنا في حينها وأثرت علينا وتابعنا أحداثها بشغف.
أفانين كبة – مونتريال – كندا

لماذا تركت الحصان وحيداً؟
بما أن الحديث اليوم عن كبيرنا محمود، ولمعرفتي العميقة فيه إذ ربطتنا صداقة طويلة في باريس اذ كان يسكن في بناء في الحي الراقي في «ساحة الولايات المتحدة» وكنت اختلف إليه عندما احظى بوجوده النادر فيه، إذ كان متقارب الأسفار، كنت انظر إليه كشخص يجسد لي القضية الفلسطينية برمتها التي تأكل وتشرب معي منذ أن فطمت عن حليب أمي، فوالدي كان ضابطا في الجيش السوري، ـ وكان مرابضا على الجبهة السورية ويروي لي دائما عن المعارك والمناوشات التي كانت تجري على الجبهة وقد زرتها عدة مرات، فكانت فلسطين حكايتنا، وشاءت الاقدار ان ألتقي بالشاعر الكبير نزار قباني الذي أهداني إلى درويش ـ رغم أنه كان قد طلق ابنة أخيه رنا ولكن بقي على علاقة طيبة معه ـ لأجري معه مقابلة لإحدى القنوات العربية ونصحني أن لا أصفه بشاعر القضية لأنه بات عالميا ولا يمكن أن نحصره فقط في القضية، ومنذ ذلك الحين ارتبطنا بعلاقة لا تشبهها علاقة فكنت اتبع امسياته اينما حل في لندن، وباريس، والخرطوم، والجزائر، كان ماردا متمردا يدخن بشراهة وآخر لفافة تبغ قدمتها له ممانعا ـ وكان قد اجرى عملية قلب مفتوح ـ في مطعم هيلتون الخرطوم قال لي: «لم يعد يتبقى لي طويلا» عندما سمعت برحيله بكيت كما بكيت على أمي التي باعت أساورها من اجل القضية، في رام الله وقفت في الساحة التي انشئت باسمه وفيها نصب لرسم حصان ويرمز إلى قصيدته ـ لماذا تركت الحصان وحيدا ـ
مظفر – سوريا

الحنين إلى الماضي
عندما تُضغط مجسات حنينا إلى الماضي، لا يمكن إلا ان نستشعر ظلال من رحلوا من الخالدين!!
عند تساؤلنا لأيقونتنا الممزوجة محبتها بدمنا عن عدم ذكر محمود من بين من ذكرتهم في احد مقالاتها السابقة، ليس تشكيكاً بفطنتكِ، ولا عتباً لتجاهلك غير المقصود، ولكن هذا التساؤل الاحتجاجي نابع من باب محبتنا واخلاصنا لهذه الاسماء في الحياة والممات ؟!
في اوائل الستينيات من القرن الماضي، كنا نجلس في مطعم «إسكندر» اول حي وادي النسناس في حيفا، وكنا في ريعان شبابنا ..؟
( نعم.. لقد هرمنا واصبحنا مسنين !! ) كنا نجلس على فنجان قهوة بعد صحن الحمص المعهود، ومع انه كان حينها الكثير منا مراقبون، كان من بين هذه الثلة الادبية توأم فلسطين الجريحة محمود وسميح.آه ما اجمل صعوبتها تلك الايام ؟! لا اريد ان اسرد ما كان يحصل من تنكر الظالمين لمطالب المقاومين ولا اريد ان افتح جروح معاناتنا من جديد.. ولكن احبذ الاشارة إلى بعض من صفات ومزايا روح الراحل الغالي محمود.
عند ولوجه عتبة المطعم عند اسكندر او مطعم الف ليلة وليلة في شارع الانبياء كانت عيناه الزرقاوان الفيروزية، تصدران اشعاعات ربانية،هيولية كونيه سمها ما شئت تجذب رواد المقهى او المطعم نحوها وتسيطر عليهم جميعاً دون الاستطاعة من الافلات من سيطرة هذه العيون، كان حالماً وهو يشرب قهوته، حالماً عند تحديقه في الاشياء ..كل الاشياء، يقظاً حتى في حلمه جذاباً في نطقه وصمته و…لن استمر وسأترك لخيالكم العبرة والاستنتاج!!.
رؤوف بدران -فلسطين

كتاب القضية
بكيْت محمود درويش كما بكاه كل عربي حر; لأنّه وبباسطة ليس له بديل ؛
برحيله ورحيل سميح قاسم ونزار قباني..كأن قضية العرب يموت جزء منها مع رحيل كل اسم منهم ؛كأنهم لشدّة التزامهم بها باتوا هم القضية والقضية هم !
من للقضية بعدهم!؟
منى مقراني – الجزائر

تعقيبا على مقال غادة السمان: اللامنسي محمود درويش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية