تعقيبا على مقال غادة السمان: تعالوا نركب «آلة الزمن» مع الأديبة د. مانيا سويد

حجم الخط
0

عصر السرعة
السيدة الأنيقة تنقلنا أسبوعيا إلى شواطئ روضة غانية بالمعرفة والذوق، وخيالي يسافر بعيداً ويهمس لي بأنها بعد ان كانت تشاركنا الأفكار، أضحت تتبادل معنا الأذواق في الكتاب الورقي بأسلوب ساحر وجذاب، وكأنها تعطل عقارب ساعة عصر السرعة وتخفف درجة ادمان تكنولوجيا المعلومات على المتلقي .
أحاول أن أختصر المسافة لأنهي محطتي .
بالنسبة لفيلم «تيتانيك» فأود أن أبين الأهمية العلمية فقد حضرت العديد من ورش عمل وكانت تفاصيل الفيلم دراسة حالة لحل المشاكل في القيادة والادارة وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات .
وأما القادة العرب الواهمون بالغرور والقوة فقد أضاعوا البوصلة في قعر المحيط وإلى الأبد .
نجم الدراجي- العراق

آلة الزمن
تأخذني آلة الزمن إلى فترة السبعينيات في بغداد حيث كان البث اليومي لساعات محدودة بلوني الأبيض والأسود، وها نحن ننتظر بشوق الفيلم العربي ظهر كل يوم جمعة والذي كان له طقوسه من تحضير وتفرغ من الأعمال وكل ما يشغلنا، لمتابعته بشغف وبدون انقطاع حيث لم تكن تخلله الإعلانات كما هو موجود الآن . والحال نفسه كان عندما كنا نذهب إلى دور العرض (السينما) وبكامل أناقتنا حيث كنا نقدر الفن والفنانين وجهدهم من خلال الأفلام التي كانت لها هيبتها في ذلك الوقت .
الأفلام السينمائية هي جزء من ميراث وهوية الشعوب . والفن يكون كالفقاعة ويفشل عندما يكون الدافع هو الشهرة والمال كما هو حال الأفلام التجارية الهابطة. لكن كم هنالك من الأفلام والأعمال الخالدة التي لا أشعر بالملل في إعادة مشاهدتها وكأنني أشاهدها لأول مرة .
أفانين كبة – مونتريال – كندا

العشق الأول
السينما عشقي وعالمي الأول، ومن أمنياتي التي قد تبدو سخيفة للبعض أن أجد في الجنة صالات سينما ألا يتوقف الفن بعد فناء الدنيا .
السينما الأمريكية ليست المفضلة عندي، فأنا أميل للسينما الواقعية أينما وجدت فأشاهد أفلاما من بلاد القوقاز، الهند، اليابان، أوربا، إيران وطبعا وطني الكبير العربي الذي نظلمه عندما نظن أن أفلامه أقل مستوى. هناك أفلام كثرة المديح والنقد الايجابي يضرها لأننا نكون هيأنا نفسيا لمشاهدة فيلم «ما صار» لنفاجأ أنه أقل من المتوقع ويخيب أملنا وهذا لا يناقض أنه فيلم جيد.
سأبدأ قائمتي بأفلام عربية لفتت نظري بالسنوات الأخيرة، لأن قائمة الزمن الجميل والذكريات مليئة بالأفلام.
المخرج المصري محمد دياب من أفضل المخرجين في نظري في مصر.
فيلمه الأول « 678 « وهو يحمل رقم أول قضية تحرش جنسي ترفعها فتاة مصرية على شاب وتصبح قضية رأي عام الفيلم يتحدث عن ثلاث فتيات من طبقات اجتماعية مختلفة، واحداهن فقيرة ومحجبة، الثلاثة يتعرضن للتحرش الجنسي ويقررن مواجهة المجتمع الذي يطلب منهن السكوت.
فيلم «اشتباك» أيضا للمخرج محمد دياب ورشح للأوسكار كأفضل فيلم أجنبي،
أحداث الفيلم في مكان واحد عربة الترحيلات الخاصة بالداخلية المصرية يوم خلع الرئيس المصري محمد مرسي والقاهرة منقسمه بين مسيرات مؤيدة للجيش، وأخرى لمحمد مرسي وجماعة الإخوان تقوم الداخلية بالقبض على المتظاهرين الذين يقومون بأعمال شغب وتضم العربة مؤيدين ومعارضين وأصحاب أجندات خارجية وعدة نماذج وشرائح من المجتمع ورغم أن المكان ضيق جدا لم يمنع هذا جميع الأطراف المختلفة من الانقسام والخناق والعراك داخل العربة !
هناك فيلم سوري لمخرج شاب متميز أعشق عدسته محمد عبد العزيز «دمشق مع حبي» عرض الفيلم العام 2011 بطولة مرح جبر وخالد تاجا.. يبدأ المشهد الأول في المطار الوالد والابنة في صالة المغادرين ليكونوا آخر أفراد العائلة الدمشقية اليهودية المهاجرين إلى إيطاليا يخبر الوالد ابنته أن حبيبها العسكري المسيحي الذي اختفى منذ عشرين سنة في الحرب اللبنانية مازال على قيد الحياة، وكان يرسل لها رسائل أخفاها الوالد كانت الذي ركب الطائرة بينما قررت ابنته البقاء في سوريا لتبحث عن حبيبها في رحلة بين المدن والقرى السورية. وهنا نشاهد جمال هذا البلد وتعتصر القلوب عندما نعي أن أغلب هذه المناطق شوهت ووضعت الحرب عليها بصماتها.
عمرو- سلطنة عمان

الأجواء القروية
لكلٍ منا آلته الزمنية، يمتطيها بفكره وبهواجسه، ليسبر أغوار الزمان فيجمع بهذا الغور أحداث الزمان والمكان في آنٍ واحد ؟!
سأتحدث عن الأجواء القروية في ذلك الحين عندما كانوا يعرضون الأفلام حينها، كانت قريتي حينها لا يوجد بها لا كهرباء ولا ماء في البيوت وكان لا يفرقها عن القرى التي كانت قبل ألف سنة أي شيء، في اوائل الخمسينيات وقع علينا خبر عرض فيلم في قريتنا وقع الصاعقة ،لأن معظمنا لم يشاهد فيلمًا في حياته، وعند موعد وصول السيارة التي تحمل آلة العرض والمولد الكهربائي، كنا نصطف وظهورنا متكئة على الحيطان بانتظار وصول السيارة!! ما أجمل تلك الأيام ليس الأفلام، وكنا نجلس والله على ما أقول شهيد كنا نجلس القرفصاء أو متربعين على أرضية البيت الطيني لنفسح المجال لأكبر عدد ممكن من المشاهدة ؟!
رؤوف بدران -فلسطين

تعقيبا على مقال غادة السمان: تعالوا نركب «آلة الزمن» مع الأديبة د. مانيا سويد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية