مقياس النجاح
في لقاء مع أحد أعمدة الاقتصاد في العراق سألته عن مقياس النجاح فأجاب : أنا أطرح النظريات وأدرسها لطلبة الدراسات العليا وأكتبها في مجلدات وعملي تقليدي صرف، وغيري ليس بمتعلم ولا مثقف وبعضهم لا يعرف حتى يكتب اسمه لكن يمتلك ثروة طائلة وناجح في التجارة بأمتياز، لغة الأرقام يقودها اصحاب النفوذ وليس الخبراء .
معايير نجاح التلميذ تعتمد على المعلم والمنهج والبيئة، واذا شعر المدرس بالانتماء والولاء للمؤسسة التعليمية ستنجح الخطة التعلمية وحديثاً تم اعتماد إدارة الجودة الشاملة وفق نظام شهادة الايزو في بعض الدول العربية لإدارة المؤسسات التعلمية ولكافة المراحل من أجل الوصول للحالة المثالية .
نجم الدراجي-العراق
العبقرية والتعليم
قيل لوالدة توماس أديسون إن ابنها الشارد الذهن غير نافع للتعلم . وكذلك ألبرت انشتاين الذي تأخر في النطق لحد سن الرابعة وكذلك تأخر في تعلم القراءة والمشي حتى اعتقدوا أنه معوق ذهنياً، لكن ثبت لهم أن دماغه كان في حالة نشاط وحركة مستمرة .
كل العباقرة يختلفون عن الأشخاص العاديين سواء إن كان في أسلوب تعلمهم ودراستهم أو في طباعهم و حياتهم الأجتماعية، لأنهم يحملون شرارة في عقلهم فوق مستوى البشر العادي ليدركها ويفهمها، لذا يحكم عليهم أحكاما بظلم وجهل . هذا الحال ينطبق على كل المبدعين في المجالات الأخرى .
من المؤسف جدا عندما يكون الخلل في فهم قابلية الطفل في المدرسة وفي البيت معا، عندها يصاب التلميذ بالاحباط عندما لا يتقبله المجتمع و يترك الدراسة و يضيع طريقه في الحياة . ليس هنالك انسان غبي، فالاختلاف في مستوى القابلية الذهنية والقوة الجسدية عند البشر شيء طبيعي وضروري في الحياة، وكل انسان لديه نقاط ضعف، لكن المهم التركيز على مصدر القوة وتوجيهها إلى الطريق الصحيح ومن ضمن قابليته ليبدع فيها .
أفانين كبة – مونتريال – كندا
الموهبة الحقيقية
أجزم بأن كل فرد فينا له موهبة في شخصيته عليه بالبحث عنها أو إيجادها بشتى الطرق بعض النظر عن شهادته العلمية أو مهنته الحالية، فمن خلال اجتماعي بالأصدقاء أحاول أن أستخرج منهم موهبة فطرهم الله عليها دون أن ينتبهوا لها، فمن الجائز أن تكون معلما ولكن موهبتك الحقيقية هو عشق الميكانيك ومعرفة كل صغيرة وكبيرة، ومن الممكن ان تكون حارسا للمدرسة، لكن الموهبة التي مكنك الله منها هي أن تكون معلما ماهرا يستطيع إيصال المعلومة بأسهل الطرق.
محمد حاج
العلم سفينة
أنا معلمة رفضت الهجرة من سوريا رغم أنها بلد فقدت روحها.. كان علي أن أنجز.. لكني فكرت؛ أنجز أنا ويغرق جيل كامل بالجهل!! ألا يكفينا بحر الدماء الذي تتلاطمنا أمواجه.. العلم هو سفينتنا نحو النجاة والحياة ..أما عن النجاح؛ فعندي ،رؤية الشمس كل صباح هو النجاح.. طالما أنني أتنفس فأنا انجح في مواجهة دخان الحرب.. وسأذهب للمدرسة لأعلم الأطفال أبجدية الحروف لأنها مادتنا الأولية الحياة..
ماريا الحاج علي ـ سوريا
البحث العلمي
موضوع اليوم أشبه بالقلب عند الإنسان فهو من أهم المواضيع الفكرية الإنسانية.
والعجيب أنه على الرغم من التطور الفائق في علم التربية مازال هناك نقص كبير في انتشار هذه المعرفة واقتنائها في المدارس العربية عامة لكن ليس فقط فمازال هناك نقص كبير في الغرب أيضا، حيث نعيش بعيداً عن أوطاننا الأصلية. بالنسبة لموضوع التدريس عندما تخرجت من الجامعة في سوريا حصلت على وظيفة مدرس ولكن فكرت وقررت السفر إلى الخارج لسبب بسيط لأنني احب البحث العلمي كثيرا.
وكنت فعلاً أعتقد أن حياتي كمدرس ستكون مليئة بالملل وغير سارة أبداً وسأكون بالتالي فاشلاً.
أما اليوم فأنا باحث ناجح نوعاً ما وسعيد جدا بحياتي!. لكن رغم الصعوبات المادية وأن المادة تكاد تطغى على الحياة في يومنا هذا إلا أنني أعتقد تماما لو أنني كنت مدرسا غنياً لما كنت سعيدا مطلقا، كما هي سعادتي اليوم وخاصة عندما أنشر بحثاً فيه أفكار لم يسبقني إليها أحد، إنها حالة غاية في السرور.
أسامة كليّة – سوريا/ألمانيا
تعليم الأجيال
ممتهنو التعليم حالهم من حال الجميع ؛ فيهم المحسن وفيهم المسيء ؛لكن ما يجعل منهم هم بالذات مادة للنقد دائما هو حساسية وظيفتهم «تعليم الأجيال» وفي ثقافتنا العربية بالذات هناك هالة مبالغ فيها تحيط بالمعلم جعلته مقدسا وأخرجته عن طبيعته ؛يصل الأمر إلى أن يقترف المعلم جريمة الضرب دون أن يلقى ولو عتبا عليها من طرف الأولياء!!
منى مقراني -الجزائر
الشعور بالقناعة
النجاح برأيي هو أن يكون الإنسان راضيا عن تصرفاته، ولا يهتم بالبريق والتبجح أمام الآخرين، بينما هو من داخله يتمزق. التواضع هو سر السعادة والنجاح.
عبد الحليم – سوريا
علاج نفسي
أستدعت معلمة أم تلميذا يدرس عنها، أخبرتها أن إبنها كثير الحركة، لا يهدأ في مكانه، كثير الكلام والتعليق على زملائه، ويقوم بحركات غير مفهومة .. إلخ .
وطلبتْ منها أن تأخذه إلى طبيب نفسي لعلاجه .
وفعلاً أخذت الأم إبنها لعيادة الطبيب الذي أخضعه للفحص وأعطاه حبوباً مهدئة وطلب منه أن يتناولها أثناء بداية الحصة التعلمية .
أشعرت الأم المعلمة بذلك على أن يبقى الأمر سراً بينهما وبين التلميذ فقط كي لا يتعرض للإحراج والإستهزاء به من زملائه، فكانت المعلمة وقبل أن تدخل إلى حجرة الدرس تطلب من هذا التلميذ أن يذهب إلى حجرة المعلمات ليشرب الدواء ويحضر لها كوباً من الماء.
وبعد ثلاثة أسابيع عادت الأم إلى المعلمة تستفسرها عن حالة إبنها.
فأخبرتها تلك المعلمة بأن إبنها قد أصبح هادئاً قليل الحركة قليل الكلام والتعليق .. استغربت الأم وتعجبت من مفعول الدواء وسألت إبنها هل كنت تشرب الدواء بنظام ؟ رد الإبن : بصراحة يا أمي لم أكن أشرب هذا الدواء .
كنت أضع قرص الحبوب في كوب الماء الذي أحضره للمعلمة فتحسن مزاجها وأصبحت أكثر هدوءا.
السعيد بن أحمد – الجزائر