التساوي في الهزيمة
نحن نعيش اليوم الكابوس العربي، للأسف لم يتعلم احد من كوابيس بيروت
و درس الحرب الأهلية في لبنان،التي خسر فيها الجميع، وهنا اذكر مقالة لنزار قباني عام 77 في مجلة الحوادث وهو يوجه كلامه إلى المسلح قائلا :
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ.. ﻳﺎﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ، ﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ.. ﻭﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻗﺒﻮﺭﻧﺎ.. ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻮتانا.. ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ.. ﺃﻥ ﺃﺳﻠﻤﻚ ﺟﺜﺔ ﻭﺗﺴﻠﻤﻨﻲ في ﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺟﺜﺔ؟ ﻭﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻋﺪﺩ ﺃﻭﻻﺩﻱ.. ﻭﻋﺪﺩ ﺃﻭﻻﺩﻙ.. ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ.. ﻗﺮﺭﻧﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻄﻊ ﺫﺭﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ.. ﻭﻧﺬﺑﺢ ﻛﻞ ﺃﻃﻔﺎﻟﻪ ﻭﻧﺮﻣﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ..
يبدو انه سيظل ينطبق علينا قول هيغل: «التاريخ يعلمنا ان الإنسان لم يتعلم شيئاً من التاريخ».
عمرو – سلطنة عمان
الكلمة أقوى من المدفع
كتبنا وما كتبنا ويافائدة ماكتبنا، لم تكن الكتابة يوما خسارة بل هي كل الفائدة . ألم تقل أسمى طوبي الكاتبة السورية «إن الكلمة على خفوت صوتها لأقوى من المدفع مع علو صوته».
كم كتبت وكم قرأنا واستمتعنا وتأثرنا بما كتبت، ومن يدين الكتاب بما يحدث في الوطن العربي الكبير ليسوا بمنصفين، والمدان هو القارئ العربي الذي لايقرأ.
أعود وأقول نحن العرب أقل الناس قراءة وأقل الناس تأثرا بما يكتب الكاتبون، وثمة شيء آخر نحن العرب نمتاز بغلاظة العقل وحبنا للسلطة والفردية وحب الذات، وما يحدث في بلادنا من خراب ودمار وظلم وقتل إلا بسبب ماقلت .
لقد تأثرت بما قلت عن اليمن وأثرت لدي ذكريات جميلة، ولقد عشت في اليمن عامين كانا من أجمل أيام عمري الخمسة والسبعين عاما، حيث عاشرت اليمنيين الطيبيين واستمتعت بجو اليمن وطعامه وأمطاره الموسمية، وكتبت عن اليمن، فاليمن بلاد العرب السعيدة حقا وصدقا، وكل وطني العربي من الماء إلى الماء ومن البر إلى البر جميل وغني بإنسانه وهوائه وثرواته، ولكنه الآن مريض ندعو له بالشفاء، وسيأتي الشفاء شاء من شاء وأبى من أبى- إنها ثورة الحرية والكرامة،ثورة ضد الظلم والطغيان واستبداد الحاكم، عاشتها شعوب قبلنا ونجحت وسننجح.
محمد طاهات – عضو في رابطة الكتاب الأردنيين
إعادة إحياء النكبة
لقد اعتبر مقالك لهذا الأسبوع بمثابة «إعادة إحياء النكبة» بعدما كنا ننتظر مقالك لينسينا هموم الحاكم وقرارت حكمه قد أعدت فتح جروح بالية ومزجتها بدم جديد للأبرياء في اليمن وسوريا والعراق وليبيا بعدما كان دم واحد ينهمر كالشلال من غزة والقدس ورام الله وحيفا والخليل… فكان مقالك السكين الذي غرس في أجسادنا ليخرج ما لم نستطع قوله ولا البوح به إمّا خوفا أو إهمالا أو تناسيا وقد انشغلنا بهموم هي ليست من صلب مشاكنا (انخفاض أسعار البترول /استقالة بلاتر/امجاد ميسي…الخ)
وحولوا اتجاه تركيزنا وبوصلة أفكارنا نحو (ما يسمى بالارهاب/ الصنعة المفبركة /وغيرها من الحتوتات…) وزادونا تفرقة بأحداث مصر والانقلاب على الشرعية ومشكلة الصحراء الغربية ومعارضة موريتانيا… واشغلونا بسيقان الجزائريات ووفد السيسي إلى ألمانيا…وأنسونا في (اليمن وسوريا والعراق وليبيا…) وضربوا بابا من حديد وأوصدوه عن قضية فلسطين….
وها قد احييت ما كان يغفل عليه …ومهما(كتبنا وما كتبنا ويا خسارة ما كتبنا) سوف «يقرأ» مع العلم أنّ دوام الحال من المحال وهؤلاء الحكام هم شواذ عن قاعدة تسيير الرعية وقياسا للقاعدة النحوية نقول:«الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه».
بولنوار قويدر-الجزائر
ذاكرة العشق
أعدت إلينا في زمن تتبدل فيه الأشياء ولم تعد قيمة للأماكن في ذاكرة المثقف، كفصول سنة قمرية من شنقيط حتى صلالة، أنا الذي تفتحت عيناه لا أعرف شيئا لا عن لغتي ولا عن بني جلدتي وأنا الفلسطيني اللاجىء من أبناء أبناء من لجأوا إلى دول امريكا اللاتينية من أيام حكم الدولة العثمانية.
بعد أن أنهيت دراستي الثانوية بسنوات قليلة عدت إلى المنزل لأجد في بيتنا صورة معلقة على الجدار كانت بالأسود والأبيض حينها أذكرها جيدا سألت أمي عنها، قالت لي حينها إنها صورة بطل عربي من مصر كم أعجبت حينها بهذا الرجل كان هناك في عينيه بريق لا يتلاشى سمرته لون بشرته اصراره كم أحببت هذا البطل، أمي كانت مثقفة يسارية ووالدي كان تاجرا ويعمل في كل شيء ولطالما حدثنا عن أن لنا وطنا جميلا لا يشبه كل الأماكن وأننا سنعود إليه ، ولطالما بقي يحدثني ويثير بي نزعة قومية عروبية قال لي أن اللغة العربية هي أجمل لغات الدنيا وانا لا أعرف عنها شيئا لا أعرف إلا الإسبانية ، وجاء يوم تخرجي من الجامعة كلية الآداب في نهاية عام 1966 وقررت أن اذهب حيث وطني العربي الكبير وصلت دمشق الحبيبة والتحقت بجامعتها العريقة (جامعه دمشق، قسم اللغة العربية وتنقلت بين بيروت، ودمشق وبغداد والقاهرة … يوم عدت الينا أيتها الدمشقية عبرهذا المنبر الحر أعدتني إلى أحلى سنين عمري أعدتني إلى بيروت ومقاهيها إلى الزمن الجميل، أعدتني إلى ذاكرتي وكراساتي ودافتر عشقي لبيروت ودمشق وعدن، أعدت ذاكرتي إلى الوراء، وأنا لست متشائما ولنا عودة. كل الحب والتقدير لك سيدتي ولوطنـنا العـربـي الكبـير ولأمتنـا العربيـة من المحيـط إلى الخليـج.
أورتيغا منعم – السلفادور – فلسطين
العقول البليدة
تُرى هل هذا هو قدرنا أم نحن من صنع هذا القدر لأنفسنا ؟ منذ وُعيت للحياة وأنا أسمع العرب يتغنون بأمجادهم وها نحن ندفع ثمن تأريخنا ومجدنا العريق. تُرى هل أذنب الينا التاريخ وجنى علينا مثل ما جنى علينا النفط ؟ ليست هنالك معجزات ولا عصا سحرية لتخرجنا من هذه الظلمات . الطريق طويل ولا يزال أملنا في الأُدباء والشعراء والكُتاب والمؤرخين في أن يزيلوا الأشواك من بعض العقول البليدة وفي توعية مجتمعات هزيلة وضعيفة لا يزال تفشي الأمية فيها عاليا، وتوعية شباب مخدرلا يريد أن يصحو ويواجه هموم أمته . ستلعن بنا كتب التأريخ وستلعننا الأجيال المقبلة كيف فرطنا وضيعنا أوطاننا وحضارة عمرها آلاف السنين .
أفانين كبة – مونتريال