تعقيبا على مقال غادة السمان: لذة لم يذقها رجل!

حجم الخط
0

آلهة الحب
كيف يتأتى لك هذا الشعور وكيف تستطيعين التعبير عن هذا الإحساس الذي ينتابك، بوصفٍ وبجملٍ مقتضبة تتفردين أنتِ يا غادة بها دون غيرك؟!
لا ادري لماذا وانا اقرأ سيمفونيتك خطرت على بالي «انانا» آلهة الحب والخصب عند السومريين وعشتار وأفروديت، أكاد أجزم أنكِ هُنَّ نعم..نعم أعرف أني اقارن بين الموجود والاسطورة ؟!! اليست غادة اسطورة؟
رؤوف بدران- فلسطين

صانعة الحياة
مقالك مس روحي، أنا الآن حامل في جنيني الأول في شهري الثالث بعد ثلاثة سنوات من الزواج وبعد إجهاض واحد، أستطيع أن أقول لك أننا فعلا على علاقة مميزة أنا وهو أو أنا وهي لا أعلم في هذه المرحلة المبكرة ولا أهتم بنوعه. أصبّح عليه حين استيقاظي لعملي قبل أن أصبح على زوجي ! وحين أشعر بالغثيان وأمشي كالسكارى بفعل ثقل رأسي أعاتبه بود ومحبة على هذا التعب المحبب الذي يسببه احتلاله لجسدي.
أما في الليل وبسبب الأرق الذي يسرقني من عالم النوم فأقضيه في الكتابة له/لها وأخبره عن كل ما يجول في خاطري أحبه قبل أن يأتي، سعادتي في وجوده في أحشائي وفي الغثيان الذي ما عاد صباحيًا فقط بل أصبح على مدار اليوم !
حين سمعت دقات قلبه للمرة الأولى، بكيت، يا الهي قلب ينبض بداخلي ! شعور مهيب. فجأة تحولت من أنثى إلى صانعة وحاضنة حياة ! وما أعظمه من شعور، فعلًا كما ورد في مقالك العذب، لذة لا يعرفها رجل..
الله يرزق كل مشتهٍ لهذه النعمة العظيمة ويتمم على كل ذات حمل حملها إنه كريم مجيب الدعوات. وعزائي لكل الأمهات الثكالى والأرامل الله يعوض قلوبهن بما يليق بها من الفرح والأمان.
نوارة- سوريا

ديمومة الحياة
مسيرة عطاء الأستاذة غادة السمان تحمل نبل الإنسانة في احترام استمرارية الحياة وتوفير ديمومة هذا الوليد وهي الملهمة والمدركة لمعنى ولادة الحياة، اما الأمهات اللواتي لم تقدر لهن المصائر عيداً فتلك هي الكارثة المزلزلة.
لم أجد أفضل من توصيف لحال المرأة العربية مثل عبارات غادة السمان بجدارة، نعم فإن حروب الغباء سلبت ديمومة الحياة من المرأة وقطعت أغصانها من اجل الحاكم او الطائفة أو القضية الوهمية أو حدود الدم، المرأة تحملت أوزار الحروب العبثية التي لا ناقة لها فيها ولا جمل وقطعاً في كل الحروب لم تكن المرأة سبباً في اعلانها، والاسوأ من ذلك هو انتهاك قدسية وخصوصية وشرف المرأة في تلك الحروب.
نجم الدراجي – بغداد

معجزة الخلق
كم هو حلو وغريب هذا الوصف !! .. أشعر بالقشعريرة لمجرد تخيل أن يكون في أحشائي كائن حي! سامحيني يبدو هذا عجيبا جدا بالنسبة لي لم أجرب ذلك بالطبع !
لا اتخيل حجم الفضول مثلا الذي انتابك أن تري هذا الصبي ! او حتى لحظة نظرت إلى مخلوق جديد قررت السماء أن تكون بينك وبينه علاقة لا تنفصم هي علاقة الأمومة! .. لماذا أمسك أصابعك من علمه سوى خالقه .. يا إلهي يبدو العمل الاستشهادي اسهل بكثير من المخاض ! وأنا أعتقد أنني لن أشعر أنني أمه لو كنت يوما مكانك سأحتاج إلى وقت لاستيعاب معجزة الخلق.. أعتقد أن كل الكلمات هي شيء لا يصف كيف تتشكل يا ترى هذه العلاقة وهل حقا شعور الأمهات واحد.
غادة الشاويش -المنفى

الإحساس بالمسؤولية
بالرغم من مشقة الحمل والولادة والتربية، لكن دائما يحمل الأولاد اسم أبيهم . وقد سمعت مرة في الراديو في برنامج، يقول فيه، هو أن رابطة الأم مع اولادها ثابتة وقوية ولا يمكن زحزحتها سواء حملوا اسمها أم لم يحملوه .
أما الأب فيحتاج إلى التذكير بأبوته وما يربطه بالأولاد لكي يشعر بالمسؤولية والالتزام تجاههم، لذا يحمل الأولاد اسمه .
هنالك في العراق وبسبب الحروب التي فُرضت عليهم، أكثر من مليون أرملة مع أطفال وبلا معيل . وليس هنالك نظام حكومي ليتكفل بهم كما في دول الغرب، بل يعيشون على المساعدات والتبرعات الفردية من الأهالي، هذا إن كانوا محظوظين . فهذا هو حال الأم العربية في الوقت الحالي، فهي شهيدة وأن لم تمت !
أفانين كبة – كندا

أولادكم ليسوا لكم
تربية الأطفال العرب في الغرب على الطريقة التقليدية التي تربى عليها الوالدان خلقت مشاكل وحتى جرائم قتل أحيانا في حق البنات العربيات المشرقيات، فيما يسمى بـ «جرائم الشرف» حتى الأولاد الشباب يقتلون أحيانا إن دخلوا في علاقات لا تحبذها العائلة . الوالدان ينسيان أن المجتمع الذي خلق فيها الأولاد، درسوا، تعلموا وتطبعوا على الأصدقاء عليهم أن ينسلخوا عنه بجرة قلم ،هنا تحصل المآسي.
أحسن تعبير عن الموضوع أجده في هذه الكلمات لجبران خليل جبران: أولادكم ليسوا لكم.
أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم، ولكن ليس منكم.
ومع أنهم يعيشون معكم، فهم ليسوا ملكاً لكم.
أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم، ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكارأً خاصةً بهم.
عبد الكريم البيضاوي – السويد

تعقيبا على مقال غادة السمان: لذة لم يذقها رجل!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية