شكرا للأديبة المبدعة على هذا المقال الذي يفوح برائحة الإنصاف ويعبق بعبير المنهج لأن أمثال الأستاذ أحمد العلاونة قلة قليلة في زماننا هذا المليء بالأعاجيب، فقلة من الباحثين هي التي تنصرف الى مشروعها الثقافي غير مكترثة بالأضواء أو (الشللية) أو استجلاب المديح والثناء وأعلم وغيري يعلم أحسن مني أن الجمهرة من المثقفين وأنصافهم يولون اهتماما كبيرا لما يسمى اليوم (العلاقات العامة) فهي مجلبة الشهرة وصانعة النمور ولكنها ولكن هذا هو الواقع وللأستاذ العلاونة كتب أخرى غير الذي ساقته الأديبة المبدعة تؤكد ما قالته وهو ما يزال منصرفا الى القراءة والتأليف بصبر نادر وهمة لا تعرف الكلل.
الدكتور وليد محمود خالص ـ عراقي
محمود درويش
كنت ولازلت لا أستطيع النوم دون أن أحتضن كتابا لغسان كنفاني او محمود درويش وغادة السمان وعبد الرحمن منيف والطيب الصالح وسميح القاسم او غابرييل غارسيا ماركيز وغيرهم الكثير الكثير ممن يستحقون القراءة.
سيبقى الكتاب جزءا مني ما دمت أستطيع القراءة وأتمتع بنعمة البصر .
لا أجد أي متعة في القراءة عبر النت والتسمر أمام الشاشة البلهاء على كرسي وطاولة . أما الكتاب فيمكنك ان تأخذه معك الى أي مكان وأن تحتضنه في كل وقت وأن تتحدث مع الكاتب في أي وقت وكما تشاء في السرير والمطبخ والحديقة في الشارع ومحطة القطار وفي الطائرة والباخرة دون ان تضطر لإقفاله حتى لا يؤثر على أجهزة الطائرة.
الأحمد/ الخليل
متعة الكتاب
الصحف الورقية تعاني من عصر المعلومات الإلكترونية حتى الآن ولا خوف على الكتاب الورقي ولن يفقد متعته باستثناء القراءة أثناء السفر لأن الكتاب الإلكتروني أسهل حملا.
فقد تم نعي المسرح عندما امتلأت الدنيا بدور الســــينما لكن المسرح بقـــي شامخا وحتى أنه تم نعــــي التلفزيــــون عندما انتشر الانترنت وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن التلفــزيون مازال يحتفظ بقـــوته في عدد المشـــاهديــــن دون أي تراجع في النهاية استطيع القول أن قراءة الكتاب الـــورقي ستحتفظ بمتعتها.
أسامة كليَّة- سوري
هالات الجمال
عرش الكتاب الورقي لن يهزه ولن يثنــــــيه عن الاســـتمرار كل اشعاعات واشارات الإلكترون ـ لن يٌستبدل بحســـــب اســــتحواذ رغبات الآنيين، لأن الأقدمين مصممون بعدم استطاعة أحد الى الاقتراب من مجالات غلاف جوهم وحدود مدارات فلكهم؟!!
سيبقى الكتاب الورقي مسيطراً ما دامت على هذه الدفيئة الكونية شجرة واحدة لصنع خشبها ورقاً، سيبقى الكتاب… سيبقى !!
إننا نحتضن الكتاب كاحتضاننا لعشيقتنا، نرى في سطوره هالات من الجمال مرسومة بأحرفٍ وجملٍ لا تستطيع أي وسيلة اخرى عند قراءتها توصيلنا الى هذه النشوة وهذه اللذة شبه الربانية .
رؤوف بدران – فلسطين
العطور الباريسية
لا تزال عندي رائحة ورق الكتاب أروع من أي عطر باريسي نفاذ!
عندنا في العراق خرافة كانت تقوم بها بعض العوائل ، ولا أعلم إن كانت لا تزال مستمرة ، تحتفط بالحبل السري للطفل المولود حديثاً (و نسميه الصرة) ثم يذهبون ليلقون به ملفوفاً بخرقة قماش في مكان مثل كلية الطب او الهندسة أو وزارة ما ، أملاً أن هذا الطفل سيكبر و يلحق بصرته تلك ليصبح طبيباً او مهندساً او وزيراً !
كان معارفي و اصدقائي ، يقولون لي بإستمرار أن اهلك لا شك رموا صرتك في إحدى المكتبات !
لا زلت عندما أرى مكتبة في أي مكان و في أي بلد ازوره ، أتسمر أمامها و أنسى نفسي ، و من متع زيارة القاهرة ، هو الذهاب إلى مكتباتها و تزيين العين بأغلفة الكتب و ملء الرئتين بعبير رائحة الورق !
تمنياتي على أيقونة الأدب العربي ، السيدة غادة السمان ، فضلاً لا أمراً ، و أن سمح وقتها ، ان تسيح بنا في سلسلة مقالات ، في عالم الكتب التي قرأتها و تأثرت بها ، و تعطينا شذرات و توصيفات سريعة عن كل كتاب مثلما فعلت هنا ، بأسلوبها الأخاذ ، الذي سيزيد من روعة الكتاب نفسه.
اتذكر ان لعملاق الأدب العربي ، عباس محمود العقاد ، كتابا ، جمع مقالات له عن الكتب التي قرأها و تأثر بها ، اظن أن اسمه كان، بين الكتب و الناس ، أو ساعات بين الكتب … سياحة لا مثيل لها بأسلوبه المتماسك الجدي الأخاذ.
أتمنى ان نقرأ شيئاً شبيهاً من صاحبة أجمل أسلوب يكتب بالعربية يعيش على وجه البسيطة.
د. اثير الشيخلي – العراق
سياحة في أروقة التراث
حين تكون في نزهة مع كلمات سيدة الأدب العربي الرائعة غادة السمان تذكر أنك ستنسى نفسك وماذا قرأت وأين ذهبت، وفي أي محطة توقفت وستطلب من السيدة عدم التوقف والمزيد من التجوال وأحيانا تأخذك في جولة سياحة بين نفائس كتب الأدب والإبداع والتراث وهنا تتألق الاستاذة كالعادة بجمال الطرح والتوصيف والتحليل وبلاغة المفردات التي لا نظير لها وتطلعنا على ثنائية الأصالة والمعاصرة ، أشعر بأن السيدة غادة السمان قد أقامت احتفالاً للمخطوطات العربية التراثية وللمبدعين هذا اليوم في إعادة صياغتها مع الحفاظ على المضمون والأمانة العلمية في التقديم ، مبروك للأديب والباحث أحمد العلاونة وصف الأسطورة غادة السمان بأنه راهب في محراب الكلمة العربية .
نجم الدراجي ـ العراق