قصيدة ذات لحن حزين
يقول جبران خليل جبران : نحن لا نحب اشخاصا كاملين، ولكن نرى الكمال في من نُحب.
لقد كتبت ياسمينة دمشق غادة السمان أجمل الكلام عن غسان كنفاني، في كتبها وفي مقالاتها. كتبت عن شهامته وتواضعه،عن استقامته وصدقه وغيرها من الخصال التي اصبحت عملة نادرة في هذا الزمن العربي الرديء. غسان كنفاني الذي اسمه هو قصيدة بلحن حزين، واجه قدره دون خوف، تُرى ماذا سيقول لو كان قد شهد على انكسارات العرب. وبالرغم من عمره القصير، فقد ترك وراءه روايات فيها تعانق أدبي وفني وسياسي. و قدر المتميزين في العطاء الانساني يختلف عن قدر الآخرين، فالعيون ترصدهم ويعانون من العداوة والمكائد.
أفانين كبة – مونتريال – كند ا
حفنات الشوق
كم كان هذا الحدث الذي فيه من الصُدَّف ما جعلني يا ابو الخيزران أتمنى لو كنت انا أحد هؤلاء الثلاثة المحظوظين ؟!!
لا تستغربوا اخوتي عند وصفي لهؤلاء بالمحظوظين , لو قدر لهم البقاء والاستمرار، أليس من المحتمل..لا بل من المحتم ان يُحرقوا في براميل البارود ؟! او ان يختنقوا من استنشاق حبيبات الفسفور الابيض او غاز السارين ؟؟!
بما اني مررت بتجربة الزنازين وعتمتها في سنوات السبعين، ظننت اني ساخرج من حلكة الظلمة إلى رؤية النور !! ظني خاب لأن نقلتي كانت من ظلمة الدياجير إلى دياجير الظلمة.!
هكذا نحن المعذبون..هذه هي حكاياتنا نحن المستضعفون !؟ نعم…نعم اننا الفلسطينيون ؟!! لم يبق لنا الا التشبث بما اورثوه لنا السابقون..من عزم من قناعة ومن املٍ بانعطاف مسيرة التعامل المجنون.
والى من سبقونا في الرحيل نقول، لولا قَسّمنا لا( على إنجيل ولا زبور ) ولكن على معصمنا المبتور وبالنا المقهور، وزقاقات التهجير وغفلة الترحال، اننا سنبقى صامدين، لنورث العصمة والعصامية، ولنستبدل عتمة القهر بسُرّج الأمل والنور إلى أطفالنا لتكملة المشوار.
لقد رحل غسان وترك في حيفا وفي عكا وفي كل مكان وحيث كان , وفي قلوبنا حفنات من الشوق..من الوجدان، دائماً اراك يا غسان في شوارع حيفا..في الكرمل تحت شجيرات السنديان، أراك في عكا في زقاقاتها ارى طيفك مع الأمواج التي تتكسر على أسوارها.. فانت الموجة وانت السور.. اما انتِ يا غادة فانك قدرٌ لم يستطع غسان تجاهله, ومغناطيساً لم يستطيع الإفلات منه، ونحن القراء قدرنا ان نكون بعضاً من مكونات هذا المغناطيس الهيولي الغيبي، ان هذه الثنائية في العلاقات بينك يا غادة وبين غسان لا تقل سمواً وعظمة من علاقة ابن الملوح بليلى او عنترة بعبلة او…سيمون دي بوفوار بسارتر.
رؤوف بدران- فلسطين
سحر الأرض
يا لروعة هذا الرجل.. كنت في بداية العشرينيات من عمري حين التقيت به في بيروت في مجلة الهدف، بقيت نهارا بصحبته، كان مجبولا على المحبة، رسمته بتخطيطات احتفظ بقسم منها واحتفظت بقسم آخر، رسمني وكأنه يصوغ انشودة بخطوط قلم الرصاص، وقد التهمت النيران مكتبتي في مدينة روما فضاعت ابياته الشعرية وتخطيطاته وكلماته وصورنا الفوتو المشتركة، لكن لن تضيع محبتي له. فهو واحد من وعود الحرية وسحر الأرض والتغيير.. كيف لي يا سيدتي رؤية صور اعماله للكتابة عن غسان الفنان. محبتي واعتزازي
موسى الخميسي
الأبعاد الإنسانية
رحلة اليوم أردت في البداية أن أقول أنها ممتعة فوجدت صعوبة في ذلك لأن المتعة عادة مرتبطة بالسرور، لكن متعتي اليوم كانت الغوص في التفكير بعمق بين الماضي والحاضر والمستقبل. كلماتك النبيلة عن غسان كنفاني جعلتني أُبحر في عالم بعيد وعميق، وجدت الأمل واستيقظت لأرى بأنني مازلت أبحر رغم أني تألمت عندما شاهدت الطفل إيلان على الشاطئ القريب، مازلنا نبحر ونتابع الرحلة رغم المشقة. أنها روعة هذه الأبعاد الإنسانية التي بلغت حدود النبوءة, أطفال في الشمس وماذا تبقى لنا! يا سيدتي.
أسامة كليَّة- سوريا / ألمانيا
أرض البرتقال
اذا قررنا في محاولة لقراءة بصمة غسان كنفاني سنعجز عن ادراك خرائط الحب والمقاومة والنبل والانسانية التي ظللت شخصيته الفذة، هل مشاعر ومفردات غسان تقليدية!لا أظن.
غسان القضية، غسان عكا ويافا وبيروت ودمشق وكل المحطات، غسان المناضل والشاعر والقاص والروائي والسياسي والوطني والثوري وكل الصفات الرائعة، غسان الذي تبنى الدفاع عن ارض البرتقال والزم نفسه بالدفاع عن ام سعد، غسان الذي نادى بان يطرق على جدران الخزان والى يومنا هذا ونحن نتحسس صدى ذلك النداء، غسان الذي اهتم بالأطفال ونظر فيهم المستقبل، غسان الملتزم فكرياً وعملياً، ضمير غسان في مشاعر الملايين من محبـيه واتباعه وانصـاره.
تعجز الكلمات عن متابعة ظل غسان كنفاني لكني ادرك وفاء السيدة النبيلة غادة السمان لذلك الصقر الجبلي غسان، ادركت بأن الايقونة تحاكي غسان الامس واليوم والغد، تتقمص في غسان ذلك النهر الخالد واقعنا واحلامنا، قوة غسان تطارد خيباتنا المتعددة وترجونا العودة كرجال إلى حرارة الشمس، سيظل غسان مشروعاً لكل الطامحين للحرية، ستظل ثنائية فلسطين وغسان في وجدان الاحرار، وستظل ثنائية غسان وغادة اسطورة للحب النبيل..
نجم الدراجي- العراق
الغربة المترهلة
غسان وانت وقليل من كلمات أمست قنديلا نستضيء به في ازمان الغربه المترهلة. دمتم دموعا تضفي القيمة على أحزاننا. ودمتم شموعا نستنير بها رغم طول الطريق …. ووحشته..
حازم السويد