تعقيبا على مقال لينا أبوبكر: وادعشاه

حجم الخط
0

قبـل انهيـار الأتحـاد السـوفييتى السـابـق عـام 1989 قال الدكتـور كيسـنجـر قـولتـه المشـهورة ان العـدو الثـانـى بعـد الشـيـوعيـة هـو الأسـلام!
فقـد صنعـت السي.آي.ايـه وقـت الـرئيـس رونـالـد ريغـان القـاعـدة ودربـت أسـامـة بـن لادن ومجمـوعـة المجـاهــديـن الأفغـان لإخـراج روسـيا الشـيـوعيـة (أى الأتحـاد السـوفييتـي السـابـق آنـذاك) مـن أفغـانسـتان ولبـدايـة انتهـاء الشـيوعيـة؟ وبعـد انتهـاء مهمـة القـاعــدة فـي أفغـانسـتـان فقـد اصبحـت ورقة محـروقـة أدت مهمتهـا ! وبـدلا مـن أن تكافئهـم أمـريـكا والغـرب تغيـرت الأهـداف والمصـالـح ثـم وجهـت تهمـة الأرهـاب لأسـامـة بـن لادن والقـاعــدة والمجـاهـديـن الأفغـان والطـالبـان !؟
وقـد صـافحـت فـي واشـنطن فـي احـدى المنـاسـبات رئيـس باكسـتان السـابـق بـرويـز مشـرف اعجـابا بشـخصـه وذكـرتـه بتصـريحـه الهـام الـذي قـال فيـه مسـتغـربا ان أمـريـكا طـلبـت منـا تأيـيـد اسـامـة بـن لادن والقـاعــدة وطـالبـان ثـم بعـد ذلـك طـلبـت منـا محـاربـة أسـامـة بـن لادن والقـاعـدة وطـالبـان !؟ فان الـوجـود الأهـم لـلعـرب هـو فـي واشـنطن وليـس فـي الحـروب فـي منطقـة الشـرق الأوسـط التي لـن تنتهـي !
دول النفـط العـربـى الغنيـة وبمـا لـديهـا مـن امـوال ضخمـة الآن بمـليـارات الـدولارات ليـست لـديهـا اسـتراتيجيـة واضحـة ولا تعـرف مـاذا تـريـد مـن أمـريـكا !؟ وتترك المجـال فـي واشـنطن لسـيطرة الـلـوبـي الأسـرائيـلي وحـده عـلى صنـاع القـرار الأمـريكـي !؟ وهنـا يسـتمر تخطيـط الحـروب عـلى العـالـم العـربـي وبيـع شــركات السـلاح الأمـريكيـة والأوروبيـة لمختـلـف أنـواع الأســلحـة الحـديثـة والفتـاكـة بالأنسـان العـربـي والأرض والـزرع لـدعـم اقتصـادياتهـا !؟ واتضـح أن المخـطط لـلثـورات العـربيـة همـا أمـريـكا والغـرب !؟ واسـتعمال سـلاح الطـائفيـة والعـرقيـة لتفـكيك الشعـوب العـربيـة !؟
فـي غيـاب اسـتراتيجيـة عــربيــة فـي واشـنطن التي يمكـن أن يسـاعــدهـم فـي رسـمها الـلـوبـي العـربـي القـوي فـي أمـريـكا !؟ فقـد فشـلنـا منـذ العـام 1995 فـي بنـاء الـلـوبـي العـربـي القــوي فـي واشـنطن الـذي نعـرف كيفيـة بنـائـه !؟ وأدى هـذا إلى سـيطرة الـلـوبـي الأسـرائيـلي وحـده عـلى صنـاع القـرار فـي البيت الأبيـض !؟ بسـبب عــدم تـلبيـة الحـكام العـرب لمطـالـب انشـاء الـلـوبـي العـربـي فـي أمـريـكا بـواشـنطن !؟ فاصبحـوا أنفسـهـم والشـعوب العـربيـة فـي مهــب الـريـح !؟ ورأت أمـريـكا ان القـاعـدة أصبحـت مـوضـة قــديمـة !؟ فأنشـأت الآن داعـش أقـوى تسـليحـا ومـالا وعتـادا !؟ لتسـتمر الحـرب عـلى العـالـم العـربـى لمـدة لـن تقـل عـن 30 عـامـا حتى انتهـاء آخـر قطـرة مـن النفـط العـربـي!
د. أسامة الشرباصي ـ واشنطن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية