ان الحوثيين كغيرهم من الفصائل المتفشية والمنتشرة في ارجاء الارض ، والمتمردة على نفسها ، وماشية عكس الريح ، الى ان تغيب عن الواقع ، وتفقد دليلها ، ولا تجد من يعيدها لصوابها ، ولقواعدها ، ولمسكنها آمنة، من السنيين ، واضاءة الطريق لهم، وتحذيرهم من الدعاة المسليمن ، المستكينين والمترفهين الى ان نسوا واجباتهم الدينية والمسؤولية الملقاة عليهم ، ونصحهم فالدين النصيحة ، فتفرش الطرق لهم من هؤالاء المتصيدين والمتربصين ، الذين لا يحبون الاسلام والمسلمين ، واغلبية هؤلاء المنحرفين من الشباب ، المغرر بهم ، وادخال المعلومة في اذهانهم بشكل ملفت ، بالاقناع ، وبطرق سلسة ، الى ان طافت بهم العالم ، وكرهتهم في االاسلام على انه دين تفرقة ، وحب الذات ، والتسلط ، والتملك بمدخرات البلدان ، والتملص من المسؤولية ، فانتشرت هذه الطوائف ووجدت اراضي خصبة لها ، وسيست من بعض الدول ، الحاقدة على الاسلام والمسلمين ، في ظل الرقابة، والمتابعة من الدول المسلمة ، الى ان نمت هذه الفئات وكبرت وكثرت ، بالمساعدات من الخارج . وقويت شوكتها ، فالدول العربية اصبحت الان في وضع خانق جدا ، فعليها التصدي او الغرق في وحل الحرب معها، وادخال البلدان العربية في مشاكل لا اول لها ولا اخر ، فبدل ان نلوم بعض الدول من انها ، اثرت عليهم وحضنتهم ، على الدول العربية ان تراجع حساباتها ، وان تنشط الوعي الديني الخامل لديها ، للقضاء على منابع هذه الفئات وان تتبع الاجيال القادمة ما سبقها من اجيال.
عبدالله عايض القرني