تعقيبا على مقال واسيني الأعرج: اليمن السعيد في اليمن البعيد

حجم الخط
0

تاريخ عريق
كلما طلع فجر جديد بخيوطه التي تبعث الأمل للإنسان والطير، لتنقشع عتمة الليل بسوادها ليرتاح العقل والجسم ، من التفكير ، والإبحار والتبصر في المحيط العربي، نعود سريعا بعاطفتنا التي تقطرمن داخلنا، ونفكر في أمورالعالم العربي المرير، في جهاته الاربع ، تأخذنا الحيرة ، ونردد أسئلة كثيرة بداخلنا، هل هو هذا عالمنا العربي ؟ لما يتعرض له من لفح النزاعات والانشقاقات ، والطمع ، والخداع لبعضه البعض ، وكلما انطفأت نار في جهة اشتعلت في جهة اخرى ، وما حدث لليمن السعيد ، في الآونة الأخيرة شيء يندى له الجبين ـ ويدعو للسخرية من علي صالح والحوثيين ، ورغبتهم في احتكار البلد ، ولم يفكروا في المواطن اليمني البسيط ، الذي بهذه الفتن ذهب دمه شتات ، وهرب منه الأمل ، وتسبب له من فرض الحرب التظلل بالشجر والإلتحاف بالكهوف ، والنوم على الصخور ، ونسفت بنيته التحتية ، وخربت منازله ، وقطعت كباريه ، وانعزل بعضه عن بعض ، فتاريخ اليمن عريق ، وشعبه أعرق ، وطيبته تفوح للقريب والبعيد ، والآن على وشك أن تنتهي هذه الحرب بمشيئة الله وتعود الشرعية للرئيس الحالي ، وسينهض اليمن من ركام الحرب ، ولكن السؤال ايضا هل ستكون هذه اخر حرب في اليمن ام ستأتي له حرب اخرى تعيده آلاف الأميال للخلف ، ولا نود ذلك ، أملا في أن يستقر عالمنا العربي ويرمم ويشيد ، وأن يبقى ما حدث ذكرى ليؤخذ بها عظة لعدم الوقوع فيها ، ويكون يمنا سعيدا كما سماه الروم ، اسما على مسمى.

عبدالله القرني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية