تعقيب

حجم الخط
0

تعقيبا على تقرير: فرنسا تريد إنشاء قوة عسكرية

حصان طروادة
السيد إيمانويل ماكرون تسلم مهامه رئيساً لفرنسا في 14 مايو/أيار 2017، بينما جاء في «القدس العربي» بتاريخ 16 شباط/فبراير 2017، تحت عنوان «مجموعة دول الساحل الخمس تتجه نحو استكمال تأسيس القوة المشتركة»:
«أن رؤساء دول المجموعة سجلوا بقلق بالغ … تزايد هجمات الإرهابيين في الشمال المالي وفي بوركينا فاسو وفي النيجر»، رغم التوقيع على اتفاق للسلام والمصالحة في الشمال المالي ضمن مسار الجزائر، لذلك فإنهم قرروا مباشرة تأسيس القوة العسكرية المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، والتفكير في إنشاء صندوق لتمويل نشاطات الدفاع والأمن في المنطقة .
أي أن الجديد، الذي أتى به الرئيس الفرنسي لـ«رؤساء وزعماء مجموعة الخمس»، هو الرعاية الفرنسية للقوة العسكرية المزمع إنشاؤها .
الجزائر لم تستثن وإنما استثنت نفسها بنفسها، لأنها ليس من تقاليدها أن تلعب دور حصان طروادة .
عندما ولد ماكرون، في يوم من أيام كانون الأول/ديسمبر 1977، كان وراء الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، وهو أطول من نابليون، 14 سنة من التجربة المهنية في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عندما كانت الجزائر قبلة لأحرار العالم .
فرنسا هرعت إلى دول الساحل للحفاظ ولرعاية مصالحها الثقافية (الفرنكوفونية) والمادية (الثروات الطبيعية) ولم تأت لمحاربة الجماعات الإرهابية، التي دعمتهم في ليبيا .
البيان الختامي لقمة باماكو، في 06 مايو/أيار 2017، لمجموعة دول الساحل الخمس، يعزو استفحال المجموعات الإرهابية، في الساحل الإفريقي عامة ومالي خاصة، إلى «فشل الدولة في ليبيا»، لكنه نسي أن يذكر الدور الرئيسي الذي لعبته فرنسا في هذا الفشل .
لو كانت الجزائر تخوض، بكل بساطة وسذاجة، مع الخائضين (بالمقابل الملموس طبعا)، لكانت من المطبلين، في «جامعة الدول العربية» (؟) لتدمير ليبيا، قبل تدميرها هي الأخرى .
لو كانت الجزائر تخوض، بكل بساطة وسذاجة، مع الخائضين (بالمقابل الملموس طبعا)، لما هوجمت وأسقطت، في 03 مايو/ايار 1982، طائرة وزير خارجيتها فـي سـماء العراق .
لو كانت الجزائر تخوض، بكل بساطة وسذاجة، مع الخائضين (بالمقابل الملموس طبعا) ، لكانت عضوا مؤسسا في «التحالف العربي» السعودي لتدمير اليمن وتركيع أهله .
صالح – الجزائر

تعقيب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية