تعليمات صحية لحجاج الأراضي المقدسة: سلامة الأضاحي قبل ذبحها تقي من الأوبئة

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: يحتفل العالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك الذي يتميز بالأضاحي إضافة إلى الطقوس الأخرى، فما هي النصائح الصحية لسلامة الأضاحي؟ وما هي الممارسات الصحية للحد من أضرار التسمم الغذائي في عيد الأضحى والتركيز على الإرشادات الصحية للحالات المرضية خاصة أثناء الحج للأراضي المقدسة؟
طرحنا هذه الأسئلة على الدكتور يونس رمضان التيناز خبير الصحة العامة في بريطانيا وقال لـ«القدس العربي»:
«في أغلب الدول العربية لا توجد قوانين للتعامل مع الذبائح وحتى لو وجدت فقلة من يلتزم بها وللأسف هذا شيء محزن، ولابد من التوضيح ان أكثر من 170 مرضا انتشر في أنحاء المعمورة معظمها بواسطة الطعام واللحوم ومشتقاتها، حيث تلعب دورا كبيرا في إنتشار الأمراض والإصابة بها، وهناك أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان مثل السل الذي ينقل من الإنسان إلى الحيوان. كما أن هناك أمراضا أخرى تنتقل من الحيوان إلى الإنسان مثل الحمى الملقية وغيرها مصدرها فيروسات وبكتيريا. وشاهدنا كيف سبب مرض جنون البقر في أوروبا والحمى القلاعية وانفلونزا الطيور الهلع بين الناس وأسباب انتشارها أصبحت معروفة للجميع الآن».

شروط ذبح الماشية

أما عن شروط الذبح فيؤكد د.التيناز: «أن الرأفة بالحيوان وسلامة اللحوم عرفها الإسلام منذ أكثر من 1400 سنة قبل ان يعرفها الغرب، لكن المسلمين في الوقت الحاضر تناسوا هذا الشيء والحيوانات تعامل بوحشية قبل الذبح وعند الذبح وفي النقل وفي المزرعة. فعند نقل المواشي إلى السوق لابد ان تكون تحت إشراف طبيب بيطري فمهمته عظيمة لحماية صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة وعدم تفشي الأمراض.
ففي بريطانيا لا يمكن نقل الحيوان من المزرعة إلى السوق إلا ببطاقة تعريفية حتى يعرف تحرك الحيوانات ومصدرها ومع الأسف في العالم العربي تحرك الحيوان ليس عليه قيد ولا شرط ولا رقابة ما عدا بعض الدول التي تعمل جاهدة على تنظيم الأمر».

أخطاء تؤدي لأمراض فتاكة

وهو يحذر من الذبح خارج المسالخ معتبرا أنها عادات خطيرة «فهناك من يذبح على عتبة الدار أو في واحة المنزل وهي عادة سيئة تجلب الأمراض الفتاكة، إضافة لأخطاء أخرى كخنق الحيوان بالرجل أو السكين، وهذا يسبب انتقال الأمراض الفتاكة من خلال أكل اللحوم، بالإضافة إلى مراعاة طريقة حفظ اللحوم بحيث لا تتلوث».

ارشادات ونصائح

– التأكد من عمر الحيوان وسلامته وخلوه من العيوب والأعراض المرضية التي يتم الكشف عنها بواسطة طبيب بيطري، ويمكن معرفة الحيوان المريض في حال ملاحظة انتفاخ في الوجه والعيون أو سوائل تخرج من فم الحيوان، وهذا يعني انه مريض ولا يمكن ذبحه.
– عدم إجهاد الحيوان خلال عملية نقله إلى المصلخ وأثناء شرائه من السوق لأن هذا الأمر سوف يؤدي إلى تغيير جودة اللحم من ناحية الطعم واللون إذ يتغير اللون إلى الأحمر الداكن.
– الإلتزام بالذبح الشرعي، فنحن كمسلمين لا ندع الحيوان يرى السكين قبل ذبحه ولا نذبح حيوانا أمام آخر، إذ أن الشرع يوصينا بالرأفة.
– من المفروض ان يمنع ذبح أي أضحية دون كشف الطبيب البيطري ومفتش اللحوم. وبعد ان يوافق طبيب البيطري على الذبح يتم الكشف عليها ثانية من قبل مفتش اللحوم الذي يتأكد انه ليس مصابا بالسل ولا بفيروسات أو أورام مسرطنة لانها لو وجدت فهي تنقل بواسطته إلى الإنسان.
– ويجب بعد فحص الذبائح وضع أختام تشير إلى انها صالحة للاستخدام الآدمي.
– ان يتم الذبح في المسالخ فقط.
– أن تنقل اللحوم بعد الذبح في سيارات مبردة لأنها معرضة للتلف في الأجواء الحارة.
– في المناطق الحارة لابد من تغطية اللحوم بقماش نظيف مخصص للأطعمة ونضعها في أكياس تستعمل لمرة واحدة في الثلاجة ولا نضعها عشوائيا ونتأكد من ان درجة حرارة الثلاجة أربع درجات مئوية ليس أكثر.
– إذا أردنا ان نجمد اللحوم لابد ان نتأكد من أن درجة حرارة المجمدة -18 مئوية.
– لابد من وضع اللحوم عند التجميد في أكياس خاصة تستعمل لمرة واحدة مع إحكام الإغلاق حتى لا تتعرض إلى ما يسمى بحروق التجميد إذا كانت الأكياس ممزقة.
– ولو لوحظ تغير في اللحوم قبل ذبحها مثل الاصفرار واللون الداكن والرائحة الكريهة ورائحة الأدوية التي تعطى للحيوانات فيجب عدم أكلها أو شرائها.
– في عيد الأضحى يجب أن نتفادى الأطعمة الملوثة والمكشوفة التي تباع في الطرقات تحت أشعة الشمس.
– ضرورة وضع رقابة على الأسواق وتوفير مسالخ تحت رقابة طبيب بيطري من قبل الدولة.
– التوعية بمخاطر ترك فضلات اللحوم في الشوارع والتي لها دور كبير في نشر الأمراض، فعندما نرميها في الشارع تأتي الكلاب وتأكلها فتسبب داء الكلب وهو داء منتشر ويصعب علاجه.
– يجب توعية الأطباء بضرورة غسل اليدين وأمور أخرى فهناك أخطاء في الخدمات ولا توجد قوانين ولا معامل ومسالخ مهيأة.

محاذير لسلامة الحجاج

يعتبر الحج كما هو معروف أكبر تجمع عالمي ويحدث بين 8 إلى 13 من شهر ذو الحجة من كل عام، وتعمل السلطات المعنية على توزيع أهم الإرشادات على الحجاج وذلك لضمان سلامتهم أثناء السفر وخلال الإقامة في الأراضي المقدسة. هذه السنة قامت وزارة الصحة السعودية بتوفير نصائح للحجاج خاصة مرضى القلب والكلى والجهاز المناعي والتنفسي والسكر والسرطان والنساء الحوامل والأطفال دون سن الثانية عشرة مشيرا إلى ضرورة تأجيل فريضة الحج للمرضى تحسبا لحصول مضاعفات.
وأشار د.التيناز إلى وجوب الإلتزام بتعاليم وإرشادات السلامة والتي لخصها في التالي:
– على الحاج أو الحاجة الاستعداد لإجراءات الحج والتأكد من القدرة الصحية على أداء فريضة الحج عبر الفحص الطبي.
– يجب أن يكون ملما بالإرشادات التي تصدر كل عام.
– يجب على الحاج البريطاني الالمام بارشادات وزارة الخارجية البريطانية بخصوص الحج وهناك بعثة ترافق الحجاج البريطانيين سنويا وهي الدولة الوحيدة في أوروبا الغربية التي تهتم بوضع الحاج البريطاني في الأماكن المقدسة.
– من الضروري التطعيم وخاصة قبل السفر ويجب الحصول على شهادة تثبت إجراء التطعيم.
– تصرف للمريض كمية كافية من العلاج ويستحسن ان يكون معه تقرير طبي عن حالته الصحية في حالة الاحتياج لذلك في المملكة.
– الاتصال بوكالة سفر مسجلة رسميا عند السلطات حيث في الماضي تعرض الحجاج من بريطانيا إلى عمليات غش واحتيال حيث يدفع المال مقابل خدمات لا يجدها عند وصوله إلى الأراضي المقدسة.
– على الحاج ان يأخذ بعض الاحتياجات الاحترازية كضمادات الجروح والتعقيم والقطن والفازلين وملابس مناسبة للسفر وأحذية مناسبة للمشي.
– عند الوصول إلى الأراضي المقدسة يجب إتباع إجراءات صحية والاهتمام بالنظافة الشخصية وإلا فقد يعرض غيره للأمراض.
– تجنب الالتصاق بإنسان مريض أو يحمل مرضا معديا وعدم شرب حليب غير مبستر كحليب الأبل وغيره.
– في الزحام على الحاج ان يلبس قناع للوجه حتى لا يتعرض للعدوى أو يعدي الآخرين.
– التجمعات العالية الكثافة تسبب الإصابة بأمراض كثيرة فيجب اتباع قواعد صحية صارمة وعدم التعرض لأشعة الشمس والحماية منها.
– ضرورة شرب لترين من الماء في اليوم على الأقل حتى لا يتعرض الحاج إلى الجفاف.
– عدم حلاقة الشعر عند الحلاقين العشوائيين في الشوارع حتى لا يتعرض الحاج للإصابة بأمراض منقولة مثل التهاب الكبد الوبائي أو الايدز عبر استعمال الأدوات نفسها مع الزبائن وكذلك تجنب الحجامة حيث يتم استعمال الأدوات نفسها.
– عدم شراء الأطعمة من الباعة المتجولين خاصة المكشوفة وشراء مأكولات صالحة للاستهلاك الآدمي حتى لا يتعرض الحاج للتسمم الغذائي.
– يجب ان يتناول الحاج ماء زمزم من مصدره الأصلي حيث المياه تباع أثناء الحج على أساس أنها ماء زمزم وهي في الحقيقة ليست بزمزم وأغلبها مياه ملوثة.

تعليمات صحية لحجاج الأراضي المقدسة: سلامة الأضاحي قبل ذبحها تقي من الأوبئة

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية