تفجيرات الأمن الوطني توحد المصريين ضد الإرهاب… وسلاح المال يهدد نزاهة المعركة الانتخابية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اكتست صحف مصر أمس بلون الدم وخيم الحزن على معظم كتابها على إثر العملية الإرهابية التي شهدها حي شبرا الخيمة، حيث تم تفجير مقر الأمن الوطني.
وجاءت المانشيتات الرئيسية لتكشف حالة القلق على الوطن والخوف من المستقبل، بسبب قدرة الإرهابيين على التجول بحرية في العاصمة، وتنفيذ عمليات نوعية في أكثر من موقع على مدار الأسابيع الماضية.. كما عمت الصحف حالة من الاستنكار البالغ، بسبب فشل الأجهزة الأمنية في الحيلولة دون وقوع تلك العمليات الإرهابية، ما خلف حالة من الغضب الشعبي وتجاوز عدد من الكتاب المحسوبين على النظام الحدود المتعارف عليها في النقد، ووجهوا الاتهامات للحكومة لعدم القدرة على حماية الشعب والمؤسسات، ونالت جماعة الإخوان المسلمين والمتحالفين معها المزيد من التهم من قبل الصحف الحكومية والمستقلة وثيقة الصلة بالنظام. كما اهتمت الصحف بأنباء الزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا، والاستعدادات التي تقوم بها الأحزاب السياسية من أجل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تعقد قبل نهاية العام الحالي وإلى التفاصيل:

كعكة البرلمان بين برهامي وساويرس

البداية حول الاستعدات للانتخابات التي طال انتظارها، حيث يرى جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» أنه: «لا يوجد فعلياً في الساحة الانتخابية سوى الحزبين الأهم الآن، «المصريين الأحرار» و»النور»، اللذين يملكان مفاتيح الوصول إلى الناخبين بطريقين مختلفين، هناك تسريبات تتحدث عن رصد رعاة المصريين الأحرار مليونا ومئتي ألف جنيه للمقعد، إنه رقم متواضع وإنك يمكن أن تشتري البرلمان بما يقارب النصف مليار جنيه فقط لا غير. والنور من جهته نشط في عمليات التودد للناس، عن طريق توزيع السلع الاستهلاكية بين الفقراء، ويراهن على أن الكتل الشعبية المتدينة وغير المسيسة وغير المتأثرة بالخطاب الإخواني ستصوت له. المفاجآت واردة، إما بترويع ساويرس لتحجيم «شهيته» لالتهام مقاعد البرلمان الجديد، حيث يمكن للجهاز الإداري والقانوني للدولة أن يخرج من «الكتاب الأصفر» ما يعطله أو يخيفه، وإما بإجراء قانوني مفاجئ ضد حزب النور يربكه ويدفعه للتواضع أو حتى الانسحاب، ورغم التصعيد في العنف ضد الحزبين، والتحريض العلني، إلا أنني لا أتصور أن تلجأ الدولة إلى هذه الخيارات الآن، لأنها ستكون مكشوفة، وقد تأخر وقتها. كما أن حزب ساويرس أو النور ليسا من الأحزاب المشاكسة أو الثورية أو الصدامية، خاصة «النور» يمكن أن يمثل فضاء سياسيا مناسبا للتنسيق مع النظام، وأهم من ذلك كله، فإن التعديل التشريعي الأخير جعل قرار حل البرلمان «في الدرج» في أي وقت، إذا استعصى الترويض أو خرج البرلمان الجديد عن النص، وبالتالي فلا يوجد ما يقلق النظام فعليا».

لماذا لا يفصل الرئيس بين منصبه وقيادته للجيش؟

للكثير من الكتاب ملاحظات حول خطاب الرئيس الأخير، من بينهم حازم حسني في «التحرير»: «أول ملاحظاتي على الخطاب أنه خصصه للحديث عن مشروع قناة السويس وعن غيره من المشاريع الكبرى، ثم عن جهاز الخدمة المدنية وردود فعل الموظفين حياله، وكلها أمور مدنية كما نرى، ومع ذلك لم نرَ حضورًا لرئيس الحكومة ولا لأي من قيادات الدولة المدنية! اكتفى الرئيس بتوجيه كلمته بخصوص دقائق الشأن المدني إلى ضباط القوات المسلحة، وهو ما لا يقل خطورة عن تناول دقائق الشأن العسكري مع قيادات مدنية! فلرئيس الدولة في الحقيقة صفتان، إحداهما أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأخرى أنه رئيس السلطة التنفيذية، وقد كشفت كلمة الرئيس بوضوح أنه غير قادر على التمييز بين الصفتَين.
ثانية الملاحظات تتعلَّق بالتعامل مع العلاقات العسكرية المدنية، وكأن المؤسسة العسكرية تعلو فوق المؤسسة المدنية، فهي التي تقود العمل المدني، وتضع تحت إشرافها المباشر خطط وموازنات الأشغال العامة المدنية، بل وصل الأمر بالرئيس إلى حد المن الذي قد يؤذي، ما يجب أن يكون بين المؤسستين من علاقات سوية في إطار الدولة الواحدة والوطن الواحد، وإلا فما هو معنى حديث الرئيس المتكرر عن تضحيات رجال القوات المسلحة، بينما يتحدَّث عن تقاعس رجال القطاع المدني عن خدمة الوطن، وكأن خدمة الوطن لا تكون إلا بالسخرة! ويتساءل الكاتب، ألا يضحي القطاع المدني بكثير من أساسيات الحياة الكريمة كي يوفّر لقواته المسلحة كل ما تحتاجه من سلاح وعتاد ومرافق، بل حتى منشآت الترفيه التي بخل بها على نفسه. الملاحظة الثالثة تتعلَّق بتعامل الرئيس مع المشروعات المدنية الكبرى، وكأنها أسرار حربية لا بد من إخفاء أخبارها وتفاصيلها عن القطاع المدني، حتى لا تتسرب لأهل الشر!».

الشرطة عادت لتنتقم

كيف تنظر في عين امرأة أنت تعرف أنك لا تستطيع حماية نفسك أمامها من الإهانة والضرب؟ كيف تنظر في عينيها بعد أن حاولت الدفاع عنها فانهارت كرامتك في معركة غير متكافئة مع من ظنوا ويظنون أنفسهم فوق القانون والناس؟ هذا هو ملخص مقطع الفيديو الذي انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، لمجموعة من أمناء الشرطة والعساكر ينهالون بضرب شاب. وهو ما يؤلم تامر هنداوي في «البديل»: «الواقعة تتلخص في أن أشرف الشاب المعتدى عليه، وصل لمحطة مترو دار السلام، ليجد خطيبته التي كانت في انتظاره، وقد تعرضت للإهانة والتحرش اللفظي من قبل مجموعة من الشباب، وحين استنجدت بأحد عساكر شرطة المترو رفض نجدتها، بل عاكسها هو الآخر، وعندما حضر أشرف وعرف القصة طالب بتحرير محضر ضد العسكري، فتدخل أمين شرطة وسب والدته، وعندما اعترض الشاب، فوجئ بأمين الشرطة وبكل قوة شرطة مترو محطة دار السلام تعتدي عليه بوحشية أمام خطيبته وأمام الركاب.. لم يمر يومان على الحادث الأول، حتى سقط قتيل في المطرية برصاص الشرطة، بعد أن هاجمت قوة شرطية عائلةً، وادعت أن أفراد العائلة قاوموا بالسلاح، فأطلقت قوة الشرطة الرصاص والخرطوش والغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد العائلة وإصابة العديد من أفرادها، وعندما حاولت الأم الدفاع عن ابنائها تعرضت للضرب بـ«دباشك» الأسلحة. ويرى تامر أن المشهد يؤكد أن الشرطة عادت لتنتقم لنفسها، وأنها لن ترضى حتى بوضعها قبل ثورة يناير/كانون الثاني، بل أنها قررت أن تعاقب الشعب على ثورته على الظلم، وأن يدفع من يقع تحت أنيابهم ضريبة ثورة المصريين جميعا، فكل مواطن من وجهة نظرهم متهم بالثورة، متهم برفض الظلم، متهم بالتعالي على أسياده من الضباط، وهي تهم لو تعلمون كبيرة من وجهة نظر الباشوات.
هذا هو ملخص حال المصريين، فليس جديدا أن يعتدي أفراد من الشرطة على مواطن، بل ليس جديدا أن يفقد مواطنون حياتهم داخل أقسام الشرطة، أو برصاص في مواجهات لا نعرف أسبابها، أو بسبب خوف لدى عناصر جهاز أمني لم يتدربوا على المواجهة فيسيطر عليهم الخوف فتخرج منهم ردود أفعال لا تناسب الموقف. أيا كان السبب، فكرامة المواطن ستظل حبرا على ورق في دستور لا نعرف متى سيطبق على أرض الواقع، وستظل عناصر الشرطة يرون في أنفسهم أسيادا للشعب لحين محاسبة المخطئ منهم».

الإسلاميون شماعة لأخطاء الآخرين

تقول بعض الدراسات السياسية إن هناك ثلاث مراحل متتابعة للثورة، يحدثنا عنها أشرف توفيق في «التحرير»: « الأولى هي الثورة الوطنية، أي مجابهة الاستعمار والتدخل الأجنبي، والثانية: هي الثورة الحضارية، أي تطوير القيم الاجتماعية والنظم الثقافية وإعلاء قيمة الفرد في المجتمع والمطالبة بحقوقه المشروعة مع الإيمان بالواجبات المفروضة عليه، والثالثة: هي الثورة الاندماجية، أي أن تندمج الدولة في العالم، تؤثر وتتأثر، تقدم إنجازاتها للعالم وتستغل ما ينجزه. وبتطبيق السطور السابقة على أرض الواقع ومقارنة ما يحدث في مصر بما يحدث في العالم تتجلى الكارثة، وتأتي الإجابة الواضحة عن السؤال الأزلي: لماذا تخلفنا ولماذا تقدموا؟
يحلو للبعض أن يلصق التهمة دائما بالإسلاميين لأنهم مهمومون بدخول الحمام بقدمهم اليسرى، ولا أدري ما الرابط بين تطبيق سنة يعتقدون فيها والتخلف، إلا إذا كان دخول الحمام هو غايتهم الكبرى، ولكن هذا الزعم يتهاوى تماما حين نلاحظ أننا لم نعد نهتم بفتاوى الإسلاميين، فلا نحن طبقنا سنة ولا تقدمنا! والحكاية كما يراها الكاتب أننا ما زلنا محشورين في الثورة الثانية، في الوقت الذي قام فيه الآخرون بثورتهم الثالثة الناجحة، وأصبح العالم كله كتلة واحدة منتجة مؤثرة متقدمة إلا نحن ومن شابهنا.. كيف تطلب من المصري أن يندمج في العالم وهو ما زال يقاتل في سبيل نيل حريته في وطنه، وعدم المساس بآدميته والسعي المتواصل للقمة عيش إذا أتت فهي تكفيه بالكاد؟ كيف تنتظر منه رفاهية التفكير والإبداع والابتكار؟».

السيسي مؤمن بالحوار مع معارضيه

ننتقل لأزمة قانون الخدمة المدنية الذي يعتبره محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير «الأهرام» دليلا على سعة صدر الرئيس: لقد اختارالرئيس عبد الفتاح السيسي أسلوب المكاشفة والمصارحة في التعامل مع الواقع الصعب، ووضع في أكثر من مناسبة الحقائق أمام الرأي العام بلا مواربة وبلا زيادة أو نقصان، حتى لا يتوه القصد من عملية الإصلاح الدائرة في اتجاهات متعددة، وجعل من المجتمع شريكا فعليا في خطط التنمية والتحديث، ويتابع بعناية النقاشات الدائرة حول القوانين الجديدة، التي تريد من خلالها السلطة أن تعدل الكثير من المعايير والموازين المختلة، في ظل إدراك واع بأن بناء إجماع بشأن تلك القوانين أو القرارات ليس متيسرا في بلد كبير يحمل تنوعا سياسيا واجتماعيا، غير أن الوصول إلى توافق وطني عريض يظل هدفا منشودا حتى تستمر عملية الإصلاح في طريقها المرسوم. يضيف الكاتب: لو تتبعنا ما جرى من نقاشات حول قانون الخدمة المدنية الجديد، فسنجد أن الفريق المؤيد، وجله من الخبراء والمتخصصين في الإدارة، يراه نقلة نوعية في إصلاح الجهاز الإداري للدولة وتحفيز العاملين في إطار يجمع بين المسؤولية والواجبات، وهو ما افتقدناه في العقود الماضية، التي شهدت ترهلا ضاراً أنتج أوضاعا تقف بالمرصاد أمام أي تطور محتمل في بلد يوجد فيه أكثر من سبعة ملايين موظف، في المقابل رأى فريق آخر يمثل في الغالب مصالح العاملين وتنظيماتهم النقابية المدافعة عن تلك المصالح في مشروع القانون تهديداً وخطراً، رغم كل المزايا التي يوفرها لإطلاق الطاقات وتحرير البيروقراطية من قيود الفساد والمحسوبية وغياب المحاسبة».

الفاعل معلوم في تفجيرات شبرا

أعلن تنظيم «الكتلة السوداء» تبنيه لتفجير مقر الأمن الوطني بشبرا الخيمة، وبتأمل البيان الصادر عن التنظيم يرى أحمد رفعت في «فيتو»، «يتضح عدم صدقه بالكامل، لأنه أكد أنه نفذ عمليتين داخل مصر.. وحتى كتابة هذه السطور صباح اليوم، وبعد ما يزيد على الأربع ساعات من تفجير شبرا، تأكد تماما أن هناك تفجيرا واحدا فقط، وأن التفجير الثاني المزعوم جاء على ألسنة مشاهدي الفضائيات، وبعض ناشطي فيسبوك فقط، وثبت كذبه، وبالتالي فالبيان غير الصحيح لـ»الكتلة السوداء»، جاء نقلا عن وسائل الإعلام ليس إلا.. كما أن وجود صفحة علنية للجماعة على «فيسبوك»، رغم سقوط أصحاب الصفحات المماثلة السابقين، يؤكد فرضية إدارة الصفحة وتأسيسها من خارج البلاد! فضلا عن سبب آخر وهو: يقول البيان في نصه، أن عمليتين وقعتا داخل مصر!.. والسؤال: كيف لمن قال إن المجموعة المركزية في القاهرة بتنظيمهم نفذت الجريمة، يصاب بالكسل لذكر مكان التفجيرين؟!.. ولماذا قال داخل مصر ولم يقل داخل القاهرة؟ ووفقاً للكاتب فإن كاتب البيان كان يستقي معلوماته من الفضائيات، ومع استبعاد قرار الجامعة العربية بالموافقة على دعم ليبيا عسكريا، وهو ما يعني قرب توجيه ضربات لـ»داعش»، وطبقا لطريقة تنفيذ الحادث نجده يشبه كثيرا حادث تفجير مديرية أمن القاهرة قبل عام تقريبا؛ حيث توقفت سيارة فجأة وتركها سائقها ليستقل سيارة أخرى كانت خلفه، وهو ما جرى أمس؛ حيث التقطت السيارة المنفجرة قائدها على عجلة بخارية وفرت هاربة، وهو ما يشير بأصابع الاتهام إلى «بيت المقدس»، وهو ما يعني أن الإجراءات الأمنية المشددة الأسابيع الماضية في احتفالات قناة السويس، كانت جيدة وتسببت في تأجيل مثل هذا الحادث».

شهادة أمريكية تؤكد
عبقرية رسول الإسلام العسكرية

ومن موضوعات الأمس الصحافية دراسة حول عبقرية نبي الإسلام العسكرية كاتبها المؤرخ العسكري ريتشارد غابرييل، الذي عمل سابقا في جهات حكومية مختلفة وخدم في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وله 41 كتابا. ويرى الكاتب الامريكي بحسب محمد الشناوي في «الشروق»: «أنه بدون عبقرية ورؤية الرسول محمد العسكرية الفذة ما كان ليبقى الإسلام ويصمد وينتشر بعد وفاة الرسول. كما ترى الدراسة أنه لولا نجاح الرسول محمد كقائد عسكري، ما كان للمسلمين أن يغزو الإمبراطورتين، البيزنطية والفارسية، بعد وفاته. وتقول الدراسة أن النظر للرسول محمد كقائد عسكري هو شيء جديد للكثيرين، حيث أنه كان عسكريا من الطراز الأول، قام في عقد واحد من الزمن بقيادة 8 معارك عسكرية، وشن 18 غارة، والتخطيط لـ38 عملية عسكرية محدودة. تذكر الدراسة أن الرسول أصيب مرتين أثناء مشاركته في المعارك. ولم يكن الرسول محمد قائدا عسكريا محنكا وحسب، بل ترى الدراسة أنه كان «منظرا عسكريا» و«مفكرا استراتيجيا» و«مقاتلا ثوريا». وتصف الدراسة الرسول محمد بأول من أوجد «عمليات التمرد وحروب العصابات».
استخدم الرسول كل ما كان متاحا من وسائل من أجل تحقيق أهدافه السياسية، واستخدم في هذا الإطار وسائل عسكرية وغير عسكرية، مثل بناء تحالفات، وضحى الرسول أحيانا بأهداف قصيرة المدى من أجل تحقيق أهداف طويلة المدى. وتشيد الدراسة بـ«أجهزة المخابرات» التي أنشأها وأدارها الرسول، والتي تفوقت على نظيراتها عند الفرس والروم أقوى إمبراطوريتين آنذاك. وأن استراتيجيات الرسول يمكن وصفها بأنها جمع بين نظريات كارل فون كلاوزفيتس ونيقولا ميكيافيللي، حيث استخدم الرسول دائما القوة من أجل تحقيق مكاسب سياسية. وتعزي الدراسة نجاح الرسول لإيمانه بأنه مرسل من عند الله، وتشير إلى أنه وبفضل ذلك نجح في إيجاد أول جيش نظامي عربي قائم على الإيمان بنظام متكامل للعقيدة الإيديولوجية، الدين الإسلامي».

الإرهاب إفراز طبيعي للاستبداد

تتوالى العمليات الإرهابية التي تضرب قلب مصر وهو ما يعتبره عمرو حمزاوي في «الشروق» خطراً يهدد الأمة: «مهما تذرعت عصابات الإرهاب زيفا، وتذرع أيضا مروجو المبررات الفاسدة بمظالم وانتهاكات تتورط بها نظم الاستبداد والسلطوية، وكون جرائم وعنف الإرهابيين ما هي سوى رد فعل على إجرام الحكام وبحث عن «العدالة الغائبة»، تظل الحقيقة الوحيدة هي أن الانتفاء المطلق للروابط الإيجابية بين الإرهاب وبين تجاوز الاستبداد والسلطوية أو التأسيس للعدل. فلم تتمكن عصابات الإرهاب من مناطق أو جهات، إلا وألحقت بها من المظالم والانتهاكات ما تبتعد معه عن واجهة الوعي العام جرائم نظم الاستبداد والسلطوية، التي تبدو أقل وحشية. لم تتمكن عصابات الإرهاب من جماعات من البشر ومن أماكن حياتهم إلا وفرضت عليهم الدماء والعنف المتفلت من كل قيمة أخلاقية وإنسانية والاحتفاء المريض بالقتل والانتهاك والتعذيب، كمفردات لمعاناة شاملة تتراجع إزاءها قسوة الواقع المعاش للاستبداد والسلطوية. وبحسب الكاتب لم تتمكن عصابات الإرهاب من أجزاء من بلدان ومجتمعات إلا وأشاعت التدمير والخراب لاغتيال العقل وعممت التطرف والكراهية للقضاء على العلم والعدل والحرية، لم تتمكن عصابات الإرهاب من أرض إلا ونزعت عنها جمال الماضي وحب المعاصرين للجمال».

التفجيرات توحد المصريين

ونبقى مع تداعيات وردود الأفعال على التفجيرات التي شهدتها القاهرة أمس، حيث يرى فهمي عنبة رئيس تحرير «الجمهورية»: «أنه لن تنجح التنظيمات الإرهابية في اختراق صلابة المصريين، أو يجعلوهم ييأسون، فالكل يعلم أن الباطل لا يدوم، والإرهاب إلى زوال مهما طال زمنه.. ومن لا يصدق فليقرأ التاريخ ويقول لنا أين ذهب التتار والمغول والصليبيون والنازيون؟ مطلوب الوعي والانتباه والحذر.. فالمعركة طويلة لكننا بإذن الله سننتصر.. ومن فشلوا في إفساد فرحة المصريين بافتتاح قناة السويس الجديدة يحاولون الآن إثبات انهم موجودون وقادرون علي الوصول ليس إلى سيناء فقط، ولكن إلى القاهرة الكبرى. ويطالب الكاتب بسرعة تحديد الجناة وضبطهم وتطبيق قانون الإرهاب الجديد على من يستحقون العقاب من المسلحين الإرهابيين والتفجيريين وليس على من يحملون القلم. لا يوجد لدينا أدنى شك في القضاء على الإرهاب الأسود.. وحتى يكون هذا اليوم قريباً.. فلابد من تكاتف الشعب بكل فئاته وطوائفه.. وتكثيف جهود الأجهزة الأمنية للضرب بيد من حديد على كل من يهدد أمن مصر القومي.. وفي الوقت نفسه حشد للتأييد الدولي لأن استقرار هذا الوطن هو استقرار للمنطقة العربية وآسيا وأفريقيا والعالم بأسره. وبحسب الكاتب سيظل كل مصري «مشروع شهيد» يعمل ويبني ويدافع عن بلده، ولن يسمح لمن يريدون عرقلة عجلة التنمية أن ينجحوا أبداً».

لماذا لا يشارك الإخوان
في الانتخابات المقبلة؟

لماذا لا تشارك الجماعة في الانتخابات المقبلة، كي تكون الانتخابات القول الفصل في مصير الجماعة، «تقطع جهيزة» كل الذين يطالبون في الخارج والداخل بإشراكها من جديد في حياة مصر السياسية. يتساءل مكرم محمد أحمد في «الوطن» معتقداً أنه: «في غيبة وجود قانون للعزل السياسي وعدم حماس الحكم لإصدار مثل هذا القانون، يستحسن الإبقاء على أبواب الترشيح في الانتخابات المقبلة مفتوحة على مصاريعها، لا تستبعد أحداً من دون حكم قضائي، ولا تغلق أبواب الترشيح إلا أمام الذين ارتكبوا جرائم ضد وطنهم وتحمل أيديهم آثار دماء مصرية.. وأياً كانت طبيعة البرلمان المقبل، فمن المهم بمكان أن تُجرى الانتخابات المقبلة تحت إشراف وطني ودولي ضماناً لنزاهتها، لعلها تبرأ من إدمان التزوير وسوء السمعة الذي لصق بها وقتل مصداقيتها على المستويين الوطني والدولي، ومن الضروري وفق الكاتب أن يعرف الجميع أننا لا نزال في سنة أولى ديمقراطية، وأن المجلس المقبل لن يكون أفضل المجالس أو أقواها، ولا ضرر ولا ضرار أن لم تتحقق في البرلمان المقبل كل الآمال، لأن الديمقراطية تملك القدرة المستمرة على تصحيح أخطائها، شريطة أن يُحسن الشعب التعلم من أخطائه.. وأظن أن هذه هي إحدى الميزات الكبرى الجديدة، التي اكتسبها الشعب المصري بعد ثورتى يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، عندما مكّن جماعة الإخوان المسلمين من اعتلاء عرش مصر في انتخابات نزيهة لعل الجماعة تقدم نموذجاً جديداً للحكم أكثر رشداً».

هل تعهد حزب النور بالدفاع عن إسرائيل؟

ونبقى مع الحرب ضد الإسلاميين ويقودها هذه المرة الجهادي السابق نبيل نعيم في «البوابة نيوز»: «لن يقف كتاب التاريخ أمام عبارة أن المشير طنطاوي، سلم الإخوان للمصريين، لأن هذه العبارة لا تصلح لكتاب التاريخ، فالإخوان شركاء في هذا. وكذلك اعتراف مراد موافي مدير المخابرات السابق، بأن المنطقة الغربية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وضعت لها خطة لتفتيت الدول العربية، ولم تجد المخابرات الأمريكية أفضل من جماعة الإخوان للتعامل معها في تنفيذ المخطط لعدم اعترافها بالحدود الإقليمية للدولة، وإن كانت ثورة 30 يونيو عطلت مشروع التدمير مؤقتًا، ولكن ما زال المشروع قائمًا، وللأسف أدوات نجاحهم أكبر من أدوات فشلهم. فها نحن نرى حزب النور يهرول إلى السفارة الأمريكية يعرض نفسه بديلًا للإخوان، وبكل بجاحة ووقاحة يعترف المتحدث الرسمي لحزب النور بأنهم يلتقون بمسؤولين أمريكان مثلهم مثل باقؤ الأحزاب الليبرالية، وبالمناسبة فجميع الأحزاب الليبرالية في مصر توفيت منذ فترة وقبل ثورة 25 يناير، ولا يوجد لها أي ظهير شعبي، ولا يعرفها أصلا أحد من الشعب، وهي فقط تحتاج إلى من يواري جثتها التراب، فلا معوّل عليها لا من الداخل ولا من الخارج».

عندما يستعين الصحافيون
بتويتر والفيسبوك فعلى الصحافة السلام

اهتزّت القاهرة قبيل الفجر على صوت دوي الانفجار، ونشطت الأسئلة على صفحات الإعلام الشعبي: هل سمعتم صوت الانفجار؟ أين حدث؟ وبعد دقائق، كانت الإجابة معروفة للساهرين: الأصدقاء في شبرا الخيمة أكدوا أن التفجير استهدف مبنى الأمن الوطني هناك. شهادات، وصور، وتحليلات، وتكهنات عكس الاتجاه، وأحاديث عن تلفيق ومؤامرات، وكل شيء يمكن أن يُقال في أي اتجاه قيل. ماذا يتبقى إذن للإعلام الاحترافي؟ يتسائل جمال الجمل في «المصري اليوم»: «لم يعد معقولا ولا مقبولا أن توزع الصحف في مثل هذا العصر بطريقة: «إقرا الحادثة»، فلا يليق بالصحافة أن تلوك ما سبق للجمهور مضغه.. يا له من تشبيه مقرف!
لا أحب أن أتخيله، وبالطبع لا أقبله لمهنة عملت بها سنوات طويلة، لكن المؤسف أن المهنة نفسها تقبله، وتقبل أسوأ منه، ولا تخجل وهي تعيد تدوير الأخبار التي تلقفتها من قراء تستهدفهم! إنهم يرتكبون هذه الحماقات على حد وصف الكاتب، ثم يقولون لك بغباء مفضوح: الصحافة تخسر! يجيب الجمل: اللي يخسر يقفل، اللي يخسر لا يستحق أن يتشدق بأي حديث عن المهنية، ورسالة الصحافة، وغير ذلك من الأكاذيب المشبوهة. وهو رأي الكاتب محمد حسنين هيكل نفسه، ويؤكد جمال أن شروط صناعة صحافية ناجحة معروفة ولا تحتاج إلى بحث طويل، وهي بالمناسبة شروط صناعة أي مؤسسة ناجحة».

الحرب على القمامة تأخرت كثيراً

حسناً ما فعلته الحكومة وهو إعلان الحرب على القمامة.. «فالأمور كما يرى عاصم بسيوني في «الجمهورية» باتت صعبة، ولم نعد نحتمل التشويه الذي صنعناه بأيدينا على مدى سنوات طوال. أرقت حياتنا واستعصى علينا النوم الذي معه يستريح الجسد من عناء يوم شاق سعياً وراء لقمة العيش، في ظل ظروف صعبة تم فرضها علينا، لتزداد معاناتنا كلما زادت تلال القمامة المصدرة للأمراض المشوهة للمنظر العام. يضيف الكاتب صحيح الخطوة تأخرت طويلا، ولكن كل الشكر لاقتحام هذا الملف الذي استعصى على الحكومات السابقة وفشلت في إدارة الأزمة، رغم بعض المحاولات التي لا يمكن انكارها. ولكنها كانت مجرد مسكنات ولأن مثل هذه الحلول وقتية ومجرد تجميل للواقع المرير كانت هذه المبادرة الجادة من مهندس الحكومة الذي لا يكل ولا ييأس، حيث اجتمع بجميع الجهات المعنية والمحافظين وشدد عليهم أنه لا تهاون ولا تقاعس وأن الحساب سيكون عسيراً، إذا لم يتم خوض غمار هذه الحرب بالأسلحة التقليدية، لذا فقد توعد محلب الشركات بإلغاء التعاقد معها فوراً وفرض غرامات فورية للمخالفين، سواء بالنسبة للشركات أو الأفراد، وأمر خلال الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات وضع خلالها خطة الحرب بغلق المحلات التي تلقي في الشارع وليس كما كان في السابق مجرد فرض غرامة غالبا لا يتم تحصيلها بسبب المجاملات».

الإسكندرية تشكو الإهمال

من يذهب إلى محافظة الإسكندرية، عروس البحر الأبيض المتوسط سابقا، فسيجد نفسه في أسوأ مكان في مصر، وسيترحم على إسكندرية عبدالسلام المحجوب وإسكندرية طارق المهدي عندما كانا يغسلان أرصفتها بالصابون، وقتها كان المصطافون يذهبون إلى هناك ليشاهدوا أجمل المدن التي كانت تذكرك بالمدن الإيطالية، كما يقول عبد الفتاح عبد المنعم في «اليوم السابع»: «لكن بعد وصول المحافظ الأمريكاني كل شىء تم تدميره، ويكفي أن تذهب إلى قلعة قايتباي في الإسكندرية لترى بعينيك كيف تحولت إلى وكر للباعة الجائلين والبلطجية وأصحاب السوابق، وأصبحت مكانا لروث البهائم، وتحولت من مكان سياحي إلى أقذر مكان في مصر، والكارثة أن هذا المحافظ الأمريكاني لم يعمل شيئا لأنه بصريح العبارة مازال يقف أمام المرآة ليقوم بتسريح شعره، باعتباره المحافظ الوسيم. يضيف الكاتب طلبت مرارا من رئيس وزراء مصر عمل جولة مفاجئة تكون مسائية في هذه القلعة، ليقابل البلطجية وأرباب السوابق الذين حولوا أجمل مكان في الإسكندرية إلى وكر لكل شيء قذر.. والحقيقة أن كل شيء تدهور إلى الأسوأ في الإسكندرية بعد التغيير الأخير، وتدهورت سلوكيات الجميع نخبًا وعامة ومثقفين وجهلة، الكل تحرك لهدم مصر وليس لبنائها، ووضح ذلك في كل شيء حتى التغيرات في حقائب المحافظين أو الوزراء، فقد جاءت بما لا يحقق طموح أمة».

هجر الزوج لزوجته عاطفياً حرام

طالب الدكتور رمضان عبد العز، أحد علماء الأزهر الشريف، الأزواج بعدم هجر زوجاتهن من دون إنفاق ولا ملاطفة، حتى لا يأثمون شرعاً، مشيراً إلى أن الزوجة أمانة لدى زوجها وسيسأله الله عنها يوم القيامة. وقال عبد المعز خلال برنامجه «الكلام الطيب» على فضائية «TEN» في رده على زوجة تسأل ماذا أفعل مع زوجي الذي يتركني بالشهور من دون الإنفاق: قائلا: «اتق الله في زوجتك التي تزوجتها على كتاب الله وسنة رسوله. عاشر زوجتك بالمعروف واستوصِ بها خيرا». وأضاف، يجب على كل زوج أن يراعي الله في زوجته حتى لا يكون من الخاسرين يوم القيامة لقول النبي: «أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله». ووجه عبد المعز نداء لجميع الأزواج قائلا: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له»، فالزوج الذي يهجر زوجته بالشهور من دون إنفاق ولا ملاطفة فهو آثم شرعا. فإذا بغضتها فتسريح بإحسان لقوله تعالى: «ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا».

سارة مقتنعة بزواجها من سعيد طرابيك

قالت مدام عايدة، والدة الفنانة سارة طارق، زوجة الفنان سعيد طرابيك، الذي يتعرض لهجوم واسع في المواقع الاجتماعية بسبب الفارق الكبير في السن بينه وبين زوجته أن «ابنتها تزوجت على سنة الله ورسوله من الفنان سعيد طرابيك»، مضيفة: «مش بتعمل حاجة أعوذ بالله وحشة». وقالت عايدة في مداخلة هاتفية لبرنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي مصر»، الأربعاء، إنها سألت ابنتها سؤالا وهو «إنت مقتنعة بيه أم لا؟»، مضيفة: «وهي مقتنعة جدا بيه، فأقنعتني». وأضافت: «نظرة بنتي للزواج مختلفة عن نظرة الفتيات للزواج، وهي شايفة أن 99٪ من الشباب مش بيكملوا الزواج، وهي عايزة تعيش، مش عايزة راجل تلبسه مايوه وتنزل معاه المية».
من جانبها نشرت الفنانة سارة طارق، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عبر صفحتها الشخصية، أن زوجها يتمتع بصحة جيدة، وما يقال غير ذلك غير صحيح، مضيفة أنها لا ترى فارقا في السن بينهما أضافت سارة أنها رفضت عددًا كبيرًا من الشباب، كانوا قد تقدموا لخطبتها؛ لحبها للفنان سعيد طرابيك، وأكدت أنهما تزوجا بعد قصة حب كبيرة، وقالت: «اهبطوا بقى»، مبدية استياءها من الجدل الذي أثير حول زواجها من الفنان سعيد طرابيك».

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية