عبرت تصريحات مسؤولين جزائريين عن تأييدهم للحق المغربي في الصحراء، منها تصريح الرئيس الجزائري بومدين في مؤتمر القمة العربي في الرباط في تشرين الأول/أكتوبر 1974 أن مشكلة الصحراء لا تهم سوى المغرب وموريتانيا، وأن الجزائر مع الدولتين وتؤيد تحرير كل شبر من الأرض لا فقط في الصحراء المغربية بل أيضا في سبتة ومليلية وكل الجزر التي لا تزال تحت الاحتلال الإسباني.
لكن مع اقتراب تمكن المغرب من حسم النزاع لصالحه ضد القوة الاستعمارية الإسبانية التي احتلت الصحراء، نقضت الجزائر عهدها وتدخلت لخلق كيان ما يسمى بجبهة البوليساريو وعملت على تسليحه ومده بكل أشكال الدعم للوقوف في وجه المغرب.
من جهة أخرى ساهمت سياسات القوى الدولية تجاه المنطقة المغاربية، سواء أثناء الحرب الباردة أو بعدها، في تعقيد حل النزاع المفتعل، وذلك في إطار ما تعتبره تلك القوى ضمن أولوياتها الاستراتيجية، والتي ترى في المنطقة خزانا نفطيا مهما في الجزائر وموقعا استراتيجيا في المغرب.
فضلا عن كونها سوقا للسلاح بامتياز، وهي اعتبارات عززها الماضي الاستعماري لهذه القوى التي كانت تعتبر المنطقة مجال نفوذ تقليدي لها.
ورغم انهيار الاتحاد السوفييتي فإن رياح الحرب الباردة لم تغادر المنطقة إذ حافظت الجزائر على علاقتها العسكرية الإستراتيجية مع روسيا، واستمرت هذه الأخيرة في تبني الأطروحة الجزائرية بخصوص نزاع الصحراء داخل مجلس الأمن، وفي المقابل نجد الولايات المتحدة أكثر مراعاة للمطالب المغربية بخصوص النزاع، رغم بروز نزعة توظيفية لهذا الأمر من أجل فتح البوابة العسكرية الجزائرية.
ماء العينين – الصحراء المغربية
نقض العهد