تقنيات التعرف على الوجه الكترونياً تبدأ في الانتشار في الدول المتقدمة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت تقنيات التعرف التلقائي على الوجه من خلال الوسائط التكنولوجية في الانتشار في الدول المتقدمة بعد أن حققت نسب نجاح عالية وفعالية غير مسبوقة بفضل الدقة التي باتت تتميز بها.
واستخدمت الشرطة البريطانية لأول مرة في تاريخها هذه التكنولوجيا في عملية اعتقال ونجحت فيها في الـ31 من شهر أيار/مايو الماضي، ولكن الشرطة لم تكشف الكثير من المعلومات حول هذه التكنولوجيا، كما لم تتمكن وسائل الإعلام المحلية من معرفة المزيد.
وقالت تقارير بريطانية إن شرطة جنوب ويلز عملت على تجربة هذه التكنولوجيا المعروفة باسم AFT «التعرف التلقائي على الوجه»على مدى الأشهر الـ18 الماضية.
وأثار اختبار الشرطة البريطانية لهذه التكنولوجيا مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن بين منظمات الحقوق المدنية والجمهور، وأعلنت وكالة إنفاذ القانون في نهاية شهر آيار/مايو عن شراكة مع شركة NEC لاختبار تقنية AFR خلال نهائيات دورة أبطال أوروبا في كاردف عاصمة ويلز.
وعمل الضباط المدربون على رصد حركة الناس في المواقع الاستراتيجية في وسط المدينة وحولها، وتم إنشاء عدد من المواقع للكاميرا من أجل تحديد الأشخاص الموجودين في قائمة مراقبة الشرطة، وذلك إما لكونهم مشتبه فيهم أو مفقودين أو أشخاصا مهمين، وقال متحدث باسم شرطة جنوب ويلز ان عملية الاعتقال تمت لشخص وغير متصلة بدوري الأبطال.
وقد يكون وجه الرجل مدرجاً في نظام إدارة السجلات المتخصص التابع لإدارة الشرطة والذي يخزن 500 ألف صورة، وقالت الشرطة إن نهائي كلية لندن الجامعية قد وفر بوضوح أرضية اختبار مثالية لاختبار تقنية AFR مع شركة NEC التي تعمل مع الشرطة البريطانية على التعرف على الوجوه.
وقال ريتشارد لويس مساعد رئيس الشرطة لوسائل إعلام محلية في بريطانيا «إن العالم الذي نعيش فيه يتغير، ومن ثم فإن الحاجة تدعو إلى تغيير أساليب عمل الشرطة». ووفقاً لما ذكره ألون مايكل مفوض الشرطة والجريمة في جنوب ويلز فإن AFR يساعد أجهزة إنفاذ القانون في التدخل المبكر ومنع الجريمة من خلال السماح للشرطة بتحديد الضعف وتحدي الجناة والحد من حالات الإساءة في البيئات التي تنتشر فيها التكنولوجيا.
ويتم حالياً استعمال تقنية التعرف على الوجه على نطاق واسع في وكالات إنفاذ القانون الأمريكية. ووفقاً لدراسة نشرها باحثون في مركز جامعة جورجتاون للخصوصية والتكنولوجيا فإن حوالي نصف البالغين الأمريكيين أي حوالي 117 مليونا هم موجودون بالفعل في شبكة وكالات إنفاذ القانون للتعرف على الوجوه.
وفي الصين لجأت وزارة التعليم إلى هذه التقنية المتقدمة للقبض على الغشاشين بينما يتجه الملايين من طلاب المدارس الثانوية لتقديم «غاوكاو» وهو امتحان القبول الجامعي السنوي الذي يُنظر إليه على أنه مفتاح للحصول على وظيفة مرموقة.
ويستخدم طلاب المدارس الثانوية منذ سنوات أجهزة الغش اللاسلكية التي تتنكر بشكل محايات، أو أحزمة، أو ساعات، كما يستخدم البعض سماعات الأذن الصغيرة للتواصل مع الشركاء الذين يساعدونهم خارج غرفة الامتحان، وقد أجبرت هذه الابتكارات السلطات على تكثيف تقنياتها لمواجهة هذه الأساليب.
وذكرت وسائل إعلام صينية أن مراكز الامتحان نشرت هذا العام أجهزة الكشف عن المعادن، وتقنية التعرف على الوجوه وبصمات الأصابع، وأجهزة حجب التغطية الخلوية، وأجهزة الكشف عن الشبكات اللاسلكية، وحتى الطائرات بدون طيار في معركتها للقضاء على الغش.

تقنيات التعرف على الوجه الكترونياً تبدأ في الانتشار في الدول المتقدمة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية