لندن – «القدس العربي»: تمكن علماء بريطانيون من ابتكار تكنولوجيا جديدة تجعل من الممكن تحديد نوع الطعام والشراب الذي تناوله الإنسان من خلال بصمات يديه فقط، وهي تكنولوجيا قد تشكل إضافة نوعية جديدة لأجهزة الأمن والمحققين الذين سيكون بمقدورهم تحديد ما إذا كان المجرم أو المشتبه به قد تناول مخدرات أو اي كحول قبل ارتكاب جريمته أم لا.
وقالت جريدة «دايلي ميل» التي كشفت عن الإبتكار الجديد إن التكنولوجيا الجديدة قادرة على تحديد الطعام والشراب الذي تناوله الشخص بصورة دقيقة، حيث يمكن تحديد ما اذا كان شرب قهوة أو شايا أو كحولا، وما اذا كان قد تناول طعاماً، وما هو نوع هذا الطعام.
ويقول العلماء إن التكنولوجيا الجديدة أيضاً تم استخدامها بالفعل في تحديد جنس صاحب البصمة، وهو ما يمكن أيضاً أن يساعد المحققين بدرجة كبيرة عندما يقومون برفع البصمات من مكان وقوع جريمة ما، حيث أصبح بإمكانهم التحديد فوراً ما اذا كانت هذه البصمات عائدة لرجل أم لأنثى.
وتتيح التكنولوجيا الجديدة أيضاً تحديد المدة الزمنية التي تعود لها البصمة، وهو ما يساعد محققي الشرطة أيضاً على التمييز بين البصمات الموجودة في المكان منذ ما قبل ارتكاب الجريمة، والبصمات التي استجدت بعد ارتكاب الجريمة.
وتم تطوير التكنولوجيا الجديدة من قبل باحثين في جامعة «هالم شيفيلد» البريطانية، وأطلقوا عليها اسم (MALDI-MSI)، وهي تقنية ميكروسكوبية تقوم بتحليل أكبر للبصمات البشرية.
ويقول الباحثون إنهم يعملون مع الشرطة البريطانية من أجل اختبار التقنية الجديدة في أماكن وقوع الجرائم وعند الحاجة لوجود محققين.
وقالت رئيسة فريق البحث سيمونا فرانسيز إن «التكنولوجيا الجديدة تمكن من تحديد الكيمياء الموجودة في علامات الأصبع، وهو ما يجعلنا قادرين على تحديد العديد من العناصر في تحليل واحد».
وشرحت الباحثة البريطانية: «نحن تمكنا من اكتشاف وجود كوكايين في آثار إصبع اليد، كما وجدنا آثاراً أخرى للكوكايين تمكن من معرفة ما اذا كان الشخص قد لمس الكوكايين فقط، أم أنه ابتعله أيضاً».
وتابعت: «أنا شربت كوباً من القهوة، وبعد عشر دقائق قمت بتحليل بصماتي عبر هذه التكنولوجيا فوجدت آثاراً واضحة للقهوة التي شربتها».
وأكدت الباحثة البريطانية أن من شأن هذه التكنولوجيا أن تغير مسار العمل في مجال الطب الشرعي بشكل كامل، حيث أن المعلومات التي يمكن استقاءها من بصمات اليد أصبحت أكبر بكثير مما كان في السابق.