لندن ـ «القدس العربي»: تسربت عن شركة «آبل» الأمريكية أنباء عن تكنولوجيا جديدة يجري العمل على تطويرها في أجهزة «آيفون 7» التي لم تر النور بعد لتصبح سرعة الانترنت فيها 100 ضعف السرعة الحالية، وهو ما سيشكل قفزة في عالم الانترنت وعالم الهواتف الذكية في حال صحت هذه المعلومات.
وبحسب تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية اطلعت عليه «القدس العربي» فان «آبل» تعمل حالياً على تطوير هواتف «آيفون 7» لتتوافق مع تكنولوجيا «لاي فاي» التي سترفع من سرعة التصفح والتنزيل من الانترنت بواقع 100 ضعف، لكن الشركة لم تعلن رسمياً حتى الآن عما تقوم بتطويره، ولا تعلن عادة عن أي تفاصيل تتعلق بالأجيال المقبلة من هواتفها الذكية. وبحسب المعلومات المسربة فان تقنية (Li-Fi) تعتمد على موجات الضوء المرئي في عمليات نقل البيانات بدلاً من الموجات الراديوية، وهو ما يمثل قفزة في سرعة نقل البيانات في العالم، حيث أنها أسرع من (Wi-Fi) بمئة ضعف على الأقل.
وتقول «دايلي ميل» إن العلماء وخبراء التكنولوجيا اختبروا التكنولوجيا الثورية الجديدة في الشوارع مؤخراً من أجل فحص إن كان من الممكن تعميم وتوسيع الانترنت على نطاق أوسع، فيما يجري حالياً اختبارها بالمكاتب والأماكن الصناعية في إستونيا.
ومن الممكن أن تصل سرعة الانترنت بتكنولوجيا الـ(Li-Fi) إلى 224 غيغا بايت في الثانية الواحدة بحدها الأقصى، وهو ما يعول عليه العلماء أن يشكل ثورة في عالم الانترنت والتكنولوجيا والكمبيوتر.
ومن المعروف أن تكنولوجيا الــ(Li-Fi) تم اختبارها لأول مرة في العام 2011 من قبل البروفيسور في جامعة أدنبرة هارالد هاس، ولدى ابتكار هذه التكنولوجيا قال هاس إنه بمقدوره نقل برج كامل من البيانات بواسطة ضوء (LED) بسيط، وبسرعة فائقة.
ويتم نقل البيانات عبر التكنولوجيا الجديدة بواسطة الضوء المرئي بالعين المجردة، حيث يتم نقل البيانات عبر ما يُسمى «الأكواد الثنائي» وعند تجربة هذه التكنولوجيا في المختبر تمكن هاس من تنزيل 18 فيلما من الانترنت خلال ثانية ونصف الثانية فقط، ليكون بذلك قد بدأ عهداً جديداً في عالم الانترنت.
ويمثل توفير امكانية استقبال هذه التكنولوجيا الجديدة في هواتف «آيفون 7» المقبلة تطوراً هائلاً في عالم الهواتف الذكية، كما أنه يعني دخول هواتف شركة «آبل» في مرحلة جديدة من التطور، حيث أن الهواتف الذكية التي تنتجها الشركة حالياً تدعم تكنولوجيا استقبال الانترنت عبر شبكات الواي فاي، وعبر تكنولوجيا الــ(3G) وتكنولوجيا الـ(4G).
ويعود تاريخ الانترنت في العالم إلى العام 1969 عندما قررت وزارة الدفاع الأمريكية إنشاء وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة (ARPA) وكان هدفها حماية شبكة الاتصالات أثناء الحرب، ونتيجة ذلك ظهرت شبكة (ARPA net) وتطور الإنترنت خلال الثمانينات بصورة سريعة، ففي عام 1983 انقسمت شبكة (ARPA net) إلى شبكتين مختلفتين هما: شبكة ARPA net وخصصت للاستعمال المدني وشبكة mil net والتي خصصت للاستعمال العسكري، إلا أنهما كانتا متصلتين بحيث يستطيع مستخدمو الشبكتين تبادل المعلومات فيما بينهم.
ومؤخراً شهدت خدمات الانترنت المستخدمة في الهواتف الذكية تطوراً كبيراً عندما ظهرت في العالم تكنولوجيا الجيل الرابع من الانترنت (4G).
وتشير (4G) إلى الجيل الرابع من أجيال الاتصالات اللاسلكية الخلوية وهي عملية تطوير لمعايير 3G و2G، وتنسب (4G) إلى الاتصالات المتقدمة المتنقلة الدولية (IMT Advanced)، على الرغم من 4G هو مصطلح أوسع ويمكنه أن يشمل معايير خارج الاتصالات المتقدمة المتنقلة الدولية. ويمكن لنظام 4G ترقية شبكات الاتصالات الحالية، ويُتَوقَّع أن يوفر حلاً شاملاً وآمناً على بروتوكول الانترنت حيث تقدم المرافق مثل الصوت والبيانات والوسائط المتعددة المتدفقة إلى المستخدمين على قاعدة «أي زمان ومكان» وبمعدلات بيانات أعلى بكثير مقارنة بالأجيال السابقة.