تمزيق العراق من الداخل

حجم الخط
0

مقالة الأستاذ الكبيسي ممتازة في تحليل وتعريف الأحزاب السياسية العراقية حاليا، خصوصا في هيكل البرلمان والدولة العراقية حاليا.
ولكن ماذا عن أسس هذه الأحزاب والمؤسسات السياسية لدى عموم الشعب العراقي في مختلف وعموم المجتمعات العراقية؟
في اعتقادي أن هذه الأحزاب الطائفية والدينية والقومية في العراق بعد عام 2003 ما هي الا بناء منظم للاحتلال الأمريكي أريد به تمزيق العراق من داخل مجتمعاته المتعددة الأديان والطوائف والأعراق.
باختصار، بدلا من ان تقيم أمريكا للعراقيين نظاما سياسيا وانتخابيا للشخص والإنسان الأفضل من هو في دائرته الانتخابية، بغض النظر عن دينه وقوميته ومذهبه (كما فعلت في المانيا واليابان)، فإن «سلطة الاحتلال» سمحت وأقامت وعززت من الحزب الديني والطائفي والقومي عراقيا، سواء في الدستور او في مجالس المحافظات وآخرها البرلمان ونواب الشعب، الذي أصبح يأتي بقوائم الأحزاب الطائفية والقومية فقط، معززا المحاصصة والتقطيع الطائفي والعرقي للمجتمعات العراقية.
فلا عجب ان تدعم إيران او تركيا احزابها الطائفية والقومية، حفاظا على مصالحها الاستراتيجية من خلال هذه الأحزاب.
بالمناسبة الشعب العراقي يعي جيدا هذه الحقيقة، فتجد لديه المقولة الشعبية «طيح الله حظك أمريكا» نظرا لما جاء به الاحتلال الأمريكي ورعايته للعراقيين السياسيين الجدد بأحزاب وكتل سياسية لم تقدم لهم سوى تصارع وتقاتل و تشرذم اجتماعي وسياسي، وخراب وقتل وتمزيق للدولة العراقية، عكس ما قدمته هذه الدولة المحتلة نفسها من نظم سياسية ورعايتها لكتابة دساتير ترتقي بشعبها، ومن ثم رعايتها ودأبها على قيام أعراف وأحزاب سياسية لإقامة دولة راقية، كما فعلتها في ألمانيا واليابان.

رزاق – بغداد

تمزيق العراق من الداخل
تعقيبا على مقال يحيى الكبيسي: الهويات الفرعية بوصفها هويات فرعية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية