تنظيم «الدولة» يدخل على الخط رسميا في الصراع التركي الكردي

حجم الخط
0

د ب أ- ربما ينذر إعلان تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف إعلاميا باسم داعش) مسؤوليته عن أول هجوم بقنبلة ينفذه في تركيا، بعد أيام فقط من دعوة ابوبكر البغدادي، زعيم الجماعة المتطرفة، بشن هجمات ضد البلاد، بتغيير في التكتيكات الخاصة بما تسمى بـ»الخلافة»التي يمكن أن تسبب المزيد من الاضطرابات في المنطقة.
ويتناقض إعلان المسؤولية الصادر من جانب تنظيم «الدولة» في وقت مبكر أمس السبت، مع إعلان الحكومة التركية، التي ألقت باللوم على حزب «العمال الكردستاني» في الهجوم على مركز شرطة في مدينة «ديار بكر» جنوب شرق البلاد، والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، طبقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية التركية.
وحتى الان، ألقت السلطات باللوم على تنظيم «الدولة» في هجمات أسفرت عن مقتل حوالي 200 شخص داخل تركيا، لكن لم يعلن التنظيم مسؤوليته على الاطلاق عن تلك التفجيرات الانتحارية ولا عن وقوع هجمات مماثلة.
ولم يعلن التنظيم المسؤولية سوى عن اغتيال نشطاء سوريين، يعيشون في تركيا، والذين كانوا يكتبون تقارير عن الفظائع التي يتم ارتكابها داخل المناطق التي تخضع لسيطرة التنطيم.
ويعتقد أن التنظيم يلتزم الحذر إزاء إعلان المسؤولية عن الهجمات، التي يقتل فيها مسلمون سنة.
وعلق توماس جوسيلين، أحد الخبراء في مؤسسة (الدفاع عن الديمقراطيات) على ذلك قائلا:»إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية أمر دقيق، رجال ما تعرف بالخلافة الاسلامية نفذوا (الهجوم) بعد يومين فقط من دعوة أبو بكر البغدادي بشن هجمات داخل تركيا».
وأصدر البغدادي، رئيس التنظيم، رسالة صوتية نادرة الاسبوع الماضي، في الوقت الذي تتعرض فيه قواته لضغط شديد في العراق، حيث كانت تتعرض الموصل الواقعة شمال البلاد، آخر معقل رئيسي للجماعة، لهجمات.
لكن سرعان ما استعادت القوات العراقية، بدعم من الولايات المتحدة، الارض من تنظيم الدولة الإسلامية حول الموصل ودخلت المدينة هذا الاسبوع.
وفي القوت نفسه، فقد التنظيم الأراضي الرئيسية التي استولى عليها خلال العامين الماضيين في سوريا، لصالح القوات الكردية بدعم الولايات المتحدة بالاساس.
وفي آب/أغسطس الماضي، أرسلت تركيا قوات إلى سوريا لكبح جماح الأكراد وأيضا لقتال تنظيم «الدولة».
وحتى الهجمات التي حملت جميعها بصمات هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية لم يعلن التنظيم المسؤولية عنها، مثل الانفجار في مطار في اسطنبول في حزيران/يونيو الذي قتل فيه العشرات.
ويأتي الهجوم في ديار بكر الذي أوردته وكالة «أعماق» للانباء شبه الرسمية التابعة للتنظيم بعد أن دعا البغدادي إلى غزو تركيا وحث مقاتليه على بث الخوف فيها.
وأضعف اعلان تنظيم «الدولة» المسؤولية عن تفجير ديار بكر، من التصريحات الحكومية التركية الخاصة بمسؤولية الأكراد عن هجوم يوم الجمعة.
وكان مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم يضم سياسيين أكراد محتجزين.
وقال ضياء بير من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للاكراد في تركيا ان مسؤولا واحدا على الأقل تابع لحزب العمال الكردستاني لقي حتفه فى الهجوم.
لقد تعرض حزب الشعوب الديمقراطي لسلسلة من التفجيرات في الماضي، كلها حملت بصمات تنظيم «الدولة».
ويقول آرون شتاين، خبير تركي في «المجلس الاطلسي» وهو مؤسسة ابحاث، في تغريدة على موقع تويتر مستخدما اختصار «الدولة الإسلامية»:»ان استهداف تنظيم الدولة الإسلامية مدينة كردية يتوافق تماما مع ما نعرفه مما لدينا من وثائق تم الحصول عليها بشأن استراتيجته داخل تركيا».
ومع ذلك، فان شتاين لا يستبعد اعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم لم ينفذه.
لقد حملت الحكومة التركية تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن العديد من الهجمات ضد حزب الشعوب الديمقراطي والأكراد، من بينها تفجير انتحاري مزدوج في العام الماضي أودى بحياة نحو مئة شخص وانفجار اخر استهدف حفل زفاف كردي في غازي عنتاب، واسفر عن مقتل نحو 50 شخصا.
ويرى المحللون على نطاق واسع هذه الهجمات على انها انتقام من الأحداث الجارية في سوريا، حيث يقوم الأكراد بملاحقة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

تنظيم «الدولة» يدخل على الخط رسميا في الصراع التركي الكردي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية