توتر في غزة

حجم الخط
0

التوتر على حدود القطاع يصل إلى ذروته مع حلول يوم الجمعة القريب القادم، حين من المتوقع لآلاف الفلسطينيين أن يسيروا نحو جدار الفصل في إطار «مسيرة العودة».
وكانت حماس دعت إلى مسيرة مئة الف شخص ولكن ليس واضحا كم من الناس سيصلون بالفعل، وفي كل الاحوال يستعدون في الجيش الإسرائيلي بقوى معززة. وكان رئيس الاركان جادي آيزنكوت عقد امس اجتماعا لقادة الكتائب فصّل فيه أمام الضباط حجم القوات الكبير الذي سيخصص للمهمة. وسيضاف إلى فرقة غزة المسؤولة عن الجبهة الفرقة النظامية 162، «فرقة الفولاذ»، التي تضم ألوية الناحل، جفعاتي، 401 وقوات أخرى. اليهم يضاف عشرات عديدة من القناصة الذين من مهامهم احباط المتسللين، المسؤولين عن الكلاب، قوات حرس الحدود، الحوامات مع الغاز المسيل للدموع وغيرها من الوسائل المتطورة.
وتحدد اللواء قائد المنطقة الجنوبية ايال زمير كقائد للعملية وأُلحقت به كل القوات. كما أن رئيس الاركان آيزنكوت نزل إلى الجنوب. معنى الحدث يوم الجمعة، عشية يوم الفصح، هو أن آلاف الجنود سيكونون ملتزمين بالقاعدة ولن يخرجوا إلى إجازة العيد. إذا ما انتهت الاحداث في وقت مبكر يحتمل أن يتسرح الجنود إلى بيوتهم قبل دخول العيد.
كما أن نتائج تحقيق منظومة الدفاع الجوي للجيش الإسرائيلي، والذي فحص تفعيل منظومة القبة الحديدية أول من أمس في مواجهة نار الرشاشات من جهة قطاع غزة، يشير إلى مستوى التأهب العالي في الجيش الإسرائيلي قبيل أحداث نهاية الاسبوع. «لم يكن خطأ بشريا ولم يكن خللا فنيا»، هكذا أجمل أمس التحقيق العميد تسفيكا حايموفيتش، قائد منظومة الدفاع الجوي. «كانت حساسية زائدة للمنظومات وفقا لتقويم الوضع الذي نجريه بين الحين والاخر في مواجهة ساحة وسيناريو معينين. نحن لا نأخذ مخاطر في أوضاع فيها حتى ولو امكانية كامنة للمس الادنى بالسكان أو بالاملاك. ليس حكم ساحة غزة كحكم ساحة الشمال. الدفاع عن سكان إسرائيل يفوق في كل مكان توجد لنا فيه معضلة. ويتبين من التحقيق أن المنظومة شخصت ناراً صاروخية هددت المس بأراضينا.
نحن نريد أن نعظم إلى الحد الاقصى الدفاع وتوجد لهذا أثمان. الكلفة توجد خارج الاعتبارات العسكرية والعملياتية في أثناء اتخاذ القرارات. ليس فقط لم يكن خللاً فنياً ولا خطأ انسانياً بل ان القوات عملت بمهنية بل وستتعلم من هذا الحدث. تصرف بشكل صحيح بكل معنى الكلمة ولم يهمني في تلك اللحظة اذا كانت هذه قذيفة هاون، قذيفة صاروخية او قذيفة رشاش ثقيل. كان زمن الرد خمس ثوان كان ينبغي فيها القرار وهذا يحتاج إلى شجاعة، حدة ومهنية. كانت امكانية أن يصاب مدنيون، ولم يصب أي مدني. وفي المستقبل أيضاً سنواصل تقليص المخاطر حتى بثمن كلفة عالية».
في الجيش الإسرائيلي لا يستبعدون أن حدث اطلاق النار أول من أمس من غير المستعبد أن تكون حماس جربت فيه فحص يقظة القوات.

يديعوت 27/3/2018

توتر في غزة
الجيش الإسرائيلي يتحسب لأي تطورات على حدود القطاع قد تفضي إلى متغيرات جديدة
يوسي يهوشع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية