توقع مشاركة تركية نشطة في تنمية صناعة النفط المتعطلة في السودان

حجم الخط
2

الخرطوم – الأناضول: من المتوقع ان تلعب تركيا دوراً محورياً في تطوير صناعة النفط في السودان. فقد أعلن أزهري عبد القادر، وزير النفط والغاز السوداني، أمس الأربعاء عن إطلاق جولة مفاوضات جديدة مع وفد فني من شركة النفط الحكومية التركية، في غضون شهر، لإكمال مباحثات الشراكة في قطاع النفط بين البلدين.
وكان وفد فني رفيع المستوى من شركة النفط التركية قد زار الخرطوم في 19 يونيو/حزيران الجاري، بناءً على الاتفاقية التي وقعت بين وزارة النفط والغاز وشركة النفط التركية، والمتعلقة بالاستثمار في قطاع النفط السوداني.
وقال عبد القادر في مقابلة أمس «حتى الآن ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم، نفذ بنسبة 100 في المئة، وهو ما يعد مؤشراً جيدا على مستقبل العلاقة بين البلدين في مجال النفط».
وأضاف أن بلاده عرضت على تركيا، كل ما هو متاح من مربعات (حقول) منتجة، وأخرى في مراحل استكشافية مختلفة، ومشروعات خطوط نقل ومصاف.
ويعد السودان مَصدراً محتملاً للنفط، إذ تنتشر مربعات ومناطق امتياز غير مكتشفة، سواء على أراضيه أو داخل مياهه الإقليمية.
وزار عبد القادر تركيا منتصف الشهر الجاري، ضمن وفد ترأسه وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، محمد عثمان الركابي، وضم محافظ البنك المركزي السوداني.
وشدد في المقابلة على أن العلاقات السودانية التركية في مجال النفط ستكون مميزة، في المستقبل القريب، وقال أنها ستفتح آفاقاً ربما لم تصلها بلاده مع أي دولة أخرى.
وفي مجال تدريب الكوادر، أشار وزير النفط السوداني إلى أن فرص التدريب ستكون في المجالات الفنية التي يتفوق فيها الجانب التركي، مثل التدريب في المجسات الإلكترونية لقياس مواصفات الصخور تحت الأرض.
وتابع قائلاً «نتوقع دخول عدد من الشركات التركية للاستثمار النفطي، خلال الفترة المقبلة، بعد فتح آفاق التعاون بين البلدين (..) لدينا خطة للدفع بالإنتاج النفطي في البلاد، تلعب فيها دولة تركيا دورا محوريا».
وعن أسباب تراجع الإنتاج النفطي في السودان، حدد عبد القادر ثلاثة عوامل، هي «الحصار الاقتصادي الأمريكي الذي كان مفروضاً على السودان ولم يرفع إلا العام الماضي، وانفصال جنوب السودان في 2011 والذي ذهب بثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط، وانخفاض أسعار النفط عالميا». وأضاف «كل هذه العوامل تضافرت وتسببت في إحجام المستثمرين عن الاستثمار في مجال النفط، ما انعكس سلبا على إنتاج البلاد… هذه العوامل جعلت إنتاج البلاد النفطي يتراجع إلى 72 ألف برميل يومياً مقارنة بـ 125 ألف برميل يومياً بعد الانفصال».
ودخل السودان منظومة الإنتاج النفطي عام 1999 بإنتاج يقدر بـ450 ألف برميل يوميًا، انخفض إلى 125 ألفا بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.
وشدد الوزير على وفرة النفط في السودان، لكنه قال أنه يحتاج إلى التمويل «حتى نستطيع إرجاع الإنتاج إلى ما كان عليه».
وأشار إلى أن التمويل هو المدخل للتعامل مع شركاء الإنتاج النفطي وفي مقدمتهم تركيا، عبر التمويل المباشر أو عن طريق الدخول في شراكات مختلفة عبر نسبة مساهمة. وفي هذا الصدد، كشف عبد القادر عن وجود خطة جاهزة تشمل عدداً من الآبار النفطية التي يتعين حفرها وربط هذه الآبار والمنشآت المطلوبة لزيادة الإنتاج من خطوط الأنابيب والمصافي.
وقال ان الخطة ستعرض على الفريق التركي، بعد أن يدقق في المعلومات التي أتيحت له في زيارته الأخيرة للسودان واختيار المربعات، مؤكداً أنه سيكون هناك تناسق وتوافق على تنفيذ الخطة.
وأعلن عن طرح السودان على الجانب التركي الاستثمار في مجال المصافي، لاسيما مصفاة بورتسودان (المتوقفة عن العمل منذ 1999)، التي تعد استثماراً ناجحاً.

توقع مشاركة تركية نشطة في تنمية صناعة النفط المتعطلة في السودان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية