تونس – الأناضول: أعلن صبري بشطبجي، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية التونسي، أمس الثلاثاء عن توجه البلادإلى الانخراط في مشروع «طريق الحرير» الصيني، خلال الشهور المقبلة.
وقال على هامش ندوة حول المشروع أنه سيوفر للبلاد أكثر من استثمار وشراكة وخلق فرص عمل. وأضافب «بحكم موقع تونس الاستراتيجي في قلب البحر المتوسط، فإننا سنحاول الاستفادة من هذا المشروع بمنطق رابح – رابح».
وتتطلع الصين، من خلال مشروع «طريق الحرير»، إلى إشراك 65 دولة يعيش فيها 5.4 مليار نسمة (أي 70 في المئة من سكان العالم)، وتستأثر بـ55 في المئة من إجمالي الناتج العالم.
وقال مهدي تاج، الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاستشراف، ان المشروع سيغيّر النظام الإقليمي والدولي على المستوى الجيوسياسي والاقتصادي. وأضاف ان المشروع الذي انطلق منذ 5 سنوات باستثمار تريليون دولار، يستهدف البُنية التحتية البحرية والبرية والتكنولوجيا.
وكانت «منظمة طريق الحرير للتعاون الثقافي والاقتصادي الدولي الصينية (سيكو)»، قد افتتحت في إبريل/نيسان 2017، مكتبا لها في تونس «سيكو تونس»، وهو الأول في أفريقيا.
يذكر ان الصين أطلقت عام 2013 استراتيجيتين جديدتين للتجارة الخارجية تتضمنان إنشاء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا وأوروبا وإفريقيا.على صعيد آخر قال عمر الباهي، وزير التجارة التونسي، ان بلاده تستهدف مضاعفة صادراتها إلى الدول الأفريقية خلال العامين المقبلين من 1.2 مليار دولار، إلى 2.4 مليار دولار سنويا، بحلول 2020.
وأوضح، خلال مؤتمر صحافي أمس في العاصمة تونس حول الاستعدادات لعقد «المنتدى الاقتصادي الإفريقي»، أن قيمة التبادل التجاري التونسي مع دول أفريقيا لا تتجاوز 2 2 في المئة من إجمالي التبادل التجاري التونسي، في حين تصل إلى 75 في المئة مع دول الاتحاد الأوروبي.
وكثف مسؤولون تونسيون خلال الشهور الأخيرة تصريحاتهم بشأن رفع وتيرة النفاذ إلى الأسواق الأفريقية الواعدة، التي أصبحت هدفا رئيسا لدول صناعية كبرى.
وتسعى تونس إلى تعديل ميزانها التجاري العاجز، الذي أثر على سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي واليورو. كما تسعى إلى زيادة قيمة الصادرات إلى 20.6 مليار دولار بحلول 2020، من 14.4 مليار دولار حاليا.
وسيشارك في «المنتدى الاقتصادي الأفريقي»، الذي سيعقد يومي 24 و25 أبريل/نيسان الجاري، 800 مشارك من 38 دولة إفريقية، بينهم 200 من رجال الأعمال الأفارقة ورؤساء مؤسسات مالية عالمية. وسيناقش أوضاع وطرق تطوير القطاعات الاقتصادية الكبرى ذات الأولوية في القارة الإفريقية، على رأسها البناء والأشغال العامة، والتعليم العالي، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات.