تيران وصنافير مصريتان بشهادة الأطلس السعودي… و 2016 هو «عام الانتقام من الشباب»

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : في مصر الآن الكل ينام على الجنب « اللي يريحه» القوى الثورية ماضية في معركتها ضد النظام بشأن جزيرتي تيران وصنافير وقانون التظاهر المخيب للآمال، حتى النهاية. فيما تبدو السلطة واثقه من سيطرتها على الأوضاع على الأرض وممسكة بكل أوراق اللعبة.
فيما يبدو الإخوان منشغلين بحروبهم الداخلية بين القيادات التاريخية، التي ترفض أن تسمح لشمس التغيير أن تشرق والقيادات الشابة التي ترى أن الوقت قد حان كي تعطي قيادات الجماعة ظهرها للمشهد وتذهب لبيوتها.. وحده يبدو الرئيس السيسي واثقاً من إنه الرقم الصواب في المعادلة السياسية الراهنة، فمعظم رجال الأعمال ويتامى مبارك يخطبون وده، من أجل أن ينظر إليهم بعين الرضا.
فقط، الغيورون على البلد يعيشون حالة رعب حقيقي خشية أن تذهب مصر مبكراً للنهاية، التي يرشحها لها أهل الخبرة، إذ تبدو أوضاع الاقتصاد كارثية وغضب الأغلبية يتواصل بسبب استحالة الحياة. فيما يبدو الصحافيون عاتبين على المقام الرئاسي بسبب جرجرة نقيبهم في المحاكم. وعلى الدرب نفسه يسير المتعاطفون مع المستشار جنينة. لم يمنح شهر الصوم الذي يدعو للصفح والعفو القوى السياسية المختلفة القدرة على أن تعود لكلمة سواء في ما بينها، وهو ما طالب به الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية سابقا، باستغلال شهر رمضان الكريم في الحصول على «هدنة» من بعض السلوكيات، التي يرى أنها تؤزم وضع الوطن.
وتساءل البرادعي، عبر حسابة الشخصي «هل يمكن أن نأخذ «هدنة» في الشهر الكريم من الكراهية والعنف والإفك والهمجية». مستكملًا «الكل يخسر والوطن يعاني. حان الوقت لنسلك دربا آخر».
الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 10 يونيو/حزيران، لم تهتم بدعوة البرادعي ولا غيره، ومضت لحال سبيلها نحو إطلاق القذائف عبر كتاب يجيدون اصطياد خصومهم بمهارة فائقة، وآخرين مولعين بمنح المقام الرئاسي مزيدا من الصفات الأسطورية، فمنذ بداية الشهر الكريم وقصائد الثناء تنهال على الرئيس للحد الذي اعتبره بعض أنصاره مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المصريين! وإلى التفاصيل:

شماعة الإخوان جاهزة

البداية مع القضية التي تشغل الأغلبية بشأن تسريب الامتحانات، قال المتحدث الإعلامى لوزارة التربية والتعليم إن «أهل الشر هم المسؤولون عن تسريب امتحانات الثانوية العامة أخيرا، وإن هؤلاء «المليشيات» التي تسرب الامتحانات، لا تقل شراسة في حربها على مصر عن مثيلتها الموجودة في شمال سيناء». وفي تصريحات أخرى للمسؤول نفسه قال إن «هناك عملية اختراق وقعت من قبل جماعة الإخوان داخل وزارة التربية والتعليم، مؤكدا أن تسريب الامتحانات شيء ضد الدولة المصرية». ومن جانبه يرى مصطفى النجار في «الشروق»: «كالعادة شماعة الإخوان جاهزة لتبرير أي فشل وإخفاق، لكن الخبر اللافت للنظر في هذه الأزمة هو الخبر الذي نشرته جريدة «الشروق» عن رئيس امتحانات الثانوية في البداري يعتذر عن عدم استمراره في مهامه لعدم قدرته على مواجهة الغش الجماعي، وأنه أرسل اعتذارا رسميا لوزير التربية والتعليم يتضمن انسحابه من رئاسة اللجنة؛ خوفا على مستقبله، وبسبب الضغوط من أولياء الأمور، خصوصا المسؤولين الذين لهم أبناء وأقرباء في اللجنة، وأشارت المصادر إلى أن هذه اللجنة شهدت غشا جماعيا في بعض اللجان، خصوصا التي تضم أبناء قيادات في الدولة، طبقا للخبر المنشور سابقا، في الصدد نفسه، الذي أكد موافقة وزير التربية والتعليم، الهلالي الشربيني، ووكيل وزارة التربية والتعلـــــيم في المحافظة على نقل عدد من أبناء ضــــباط الشرطة، والقضـــــاة وأعضاء مجلس النواب عن المحافظة من لجان مدارسهم الأصلية في المراكز المختلفة، إلى مدرسة البداري الثانوية، التي اشتهرت خلال السنوات الماضية بوقائع غش جماعي. ويطالب النجار بمحاسبة «أهل الشر» داخل مؤسسة التعليم الرسمية على تقنين الغش الذين يصرون على استمرار مسلسل تجهيل المصريين بنظم تعليمية بالية انتهت من العالم تقريبا. الطريق للمستقبل يبدأ من إصلاح التعليم وبدون تعليم جيد لن يتغير شيء في مصر».

إنجازاته لا تخطؤها العين

الثناء على الرئيس ينتشر خاصة في الصحف القومية.. محمد الهواري في «الأخبار» يقوم بالمطلوب: «السيسي إنسان مصري عاش هموم المجتمع وتطلعاته، وعاش مشاكل المواطنين على الطبيعة.. ورأي عن كثب ما يحدث في وطنه وتحوله إلى شبه دولة.. وكمصري ووطني يعتز بوطنيته سعى لكي تكون مصر دولة متكاملة المقومات.. وأيضا دولة محورية ينظر إليها العالم مشدوها بحضاراتها وبقدرات أبنائها وتصميمهم على النهوض بوطنهم.. وقاموا بثورتين في 3 سنوات فقط، أعادت الوطــــن لأبنائه، فالرئيس السيسي، وفقاً للكاتب، عاش آلام المواطنين وصبرهم الطويل، لذا كان يحنو عليهم، خاصة الفقراء ومحدودي الدخل.. ولم يرض أن تعيـــــش الأسرة المصرية في عشوائيات تفتقد الحياة، وأقام أكبر مشروعات لإنتاج الطاقة لتوفير الكهرباء للمواطنين والصناعة، وبدأ أكبر مشروع لاستصلاح الأراضي وزراعتها في مصر، أقام قناة السويس الجديدة وشرق التفريعة وأكبر شبكة من الطرق بطـــول وصل 5 آلاف كيلومتر.. تحديث وتطوير المجتمعات القائمة في العلمين والسويس الجديدة والإسماعيلية الجديدة والعاصمة الإدارية، وغيرها من المشروعات الضخمة. وهناك مشروع مثلث الذهب لإقامة مشروعات يستفيد منها أبناء الصعيد.. أيضا إقامة مئات الآلاف من الوحدات السكنية الاجتماعية لحل مشكلة الإسكان بشكل عملي».

يحسبه الظمآن ماء

وعلى العكس من مؤيدي السيسي يرى أحمد جمال زيادة في «مصر العربية» إنه لم يقدم ما يستحق الانتباه على مدار عامين: «ليست المشكلة إنه لم ينجز شيئا يشعر به المواطن، ولا في محاولاته البائسة لإقناع الناس بأنه حقق إنجازات، فالناس تشعر ببؤس أشد من بؤس محاولاته، لكن المشكلة إنه يرى الكوارث إنجازات.. فأطلق مثلًا على عام 2016، «عام الشباب» والحق أن 2016 هو «عام الانتقام من الشباب» شباب يُعتقل، يُطارد، يَهرب، يُقتل، يُخْفى، يُعذّب. وإن لم يصبه كل ما ذُكِر، سيقضي عمره في طوابير البحث عن عمل، وعن سكن، وعن سفر وعن نفسه.
سمعنا أيضا مقولته الشهيرة، «مصر أم الدنيا» تلك المقولة التي صارت شعارا لا يُصدّق، فالأم تحتضن أبناءها، ومصر في عهده تطرد أبناءها من أراضيها. فالمطارات تمنعك من الخروج، والدخول أيضا. وأحيانا تقودك إلى بُرش الحبس الانفرادي لتجد نفسك متهما بالتخابر لصالح غانا، أو بوركينا فاسو، أو الصومال مثلًا. وعليك ألّا تتساءل حينها عن السرّ الخطير الذي من أجله اتحدت الكرة الأرضية كي تتآمر على مصر، مصر السيسي. على كل حال ستصير مصر «أد الدنيا» وستحيا 3 مرات، وسنحارب العالم بـ»المُحن» وبأغاني «تسلم الأيادي.. وأيوة يا سيسي أحنا بنحبك، وهنفضل كده واقفين جنبك».. ستصير «أد الدنيا» طالما يحكمنا الزعيم. يضيف الكاتب: بعد مُضي عامين على حكمه للبلاد، وسلخه للعباد. عامان مرا كأنهما 30 سنة مباركية بكل ما فيها من انتهاكات، وبكل ما فيها من خرافة الإنجازات، ومن مُضحكات مُبكيات.. يظهر الزعيم الذي لا علاقة له بالزعامة، في حوارٍ إعلامي غير إعلامي، مع مذيع علاقته بالأمن أقوى من علاقته بالإذاعة.. وفي الخلفية جدار قصر الاتحادية، الجدار نفسه الذي ظهر في حواره على برنامجه الانتخابي الذي لم يعلن عنه قبل أن يصير رئيسًا رسمياً..».

هل فلت الزمام من يده؟

ويستمر النقد الموجه للرئيس حين قام النائب البرلماني السابق محمد العمدة، بتدشين هاشتاغ «الزمام فلت من السيسي»، على موقع التدوين المصغر تويتر، ردا على إعلان تغيير نظام القبول في الجامعات الذي يكرس للفساد والمحسوبية، وكأن الدولة تنتقم من الشباب والشعب معا بقرارات غير مفهومة أو مدروسة. ووفقاً لـ«الشعب» قال العمدة عبر حسابه إنه: «لم يعد السيسي قادرا على رفض أي طلب لأعوانه، لدرجة تغيير نظام القبول في الثانوية لحجز كليات القمة لأبناء الكبار. وتفاعل مع تغريدة العمدة عدد من رواد التواصل الاجتماعي، معربين عن استيائهم من انهيار العملية التعليمية أمام تسريب الامتحانات، وحالة التخبط التي تعاني منها وزارة التربية والتعليم، فيما سخط آخرون من حكم السيسي، واستنكر البعض من ضعف المعارضة لنظامه. جدير بالذكر ووفقاً للصحيفة فإن وزارة التربية والتعليم تتعرض لأزمة كبيرة منذ تولي عبدالفتاح السيسي، لاسيما أن العملية التعليمية تشهد أزمة «تسريب امتحانات» الثانوية العامة للعام الحالي. وكانت صفحة شاومينج صفحة «بيغشش ثانوية عامة»، قد قامت بتسريب امتحان مادتي اللغة الإنكليزية واللغة العربية، للثانوية العامة، ودخلت في تحد مع وزارة التربية والتعليم. كما قرر مجلس الوزراء تعديل نظام القبول في الجامعات، وتغيير أسلوب الامتحانات بالتنسيق مع لجان متخصصة».

الفارس في مفترق طرق

الحرب على رئيس الجهاز المركزي للحسابات تشتد، على الرغم من دعم الكثيرين له، لكن عبد الفتاح عبد المنعم يفتح النار عليه في «اليوم السابع»: «سيظل هشام جنينة هو الأفعى التي تلدغ بها مصر، جنينة الآن يستقوي على مصر بمنصات إعلامية غربية، تفتح له صفحاتها وتعطيه ألقابا غريبة، بل تعتبره بطلا قوميا، ويبدو لي أن هذه الصحف الأجنبية لم تقرأ اعترافات جنينة أمام النيابة التي أكد فيها جريمته بعد تسريب تقرير خطير، حمل كل أنواع وألوان الفساد للعام الأول لحكم السيسي، وهو ما تم تكذيبه. كل هذه الجرائم، بحسب الكاتب، لم تلتفت إليها المنصات الإعلامية الغربية التي يستقوى بها هذا المستشار الذي وصفته هذه الصحف وعلى رأسها صحيفة «نيويورك تايمز» الفارس والبطل والمحارب والقيصر، ولم تقدم هذه الصحيفة أي مجال لنقل جزء من التحقيقات التي اعترف فيها هذا القيصر بأنه فبرك في تقارير الجهاز ونشر أخبارا كاذبة عن الفساد، وهو ما أكدته النيابة. ويتساءل الكاتب، هل تترك أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا من يشيع وينشر أخبارا قد تضر الأمن القومى طليقا وحرا؟ وهل ما نقوم به ضد المنطق والعدالة؟ فلم يتم اعتقال جنينة ولكن تم تقديمه للنيابة وتم التحقيق معه وتمت إحالته للقضاء، وهو الآن في ذمة القضاء، المستشار جنينة أو قيصر الشرق، كما يطلق عليه الإعلام الأمريكي الذي لم ينتظر حتى يقول القضاء كلمته ثم يبدأ تلميع هذا الجنينة، فإذا كان بريئا فلينصبه قيصر ا أو ملكا».

أين أنت يا بَسْ؟

تقول إحدى الأساطير الفرعونية القديمة إن حتحور ربة السعادة والحب والجمال، غضبت يوما من والدها الإله رع، فذهبت إلى معبدها في أسوان وهناك احتجبت عن أعين الناس. أرسل الإله رع لها العديد من الرسل لكي تعود ثانية لحياتها العادية، إلا أن كل جهودهم لم تفلح معها، فلم يجد الإله رع سوى أن يرسل لها الإله بس إله المرح، وكان على هيئة قزم غريب الخلقة على رأسه سبع ريشات. وصل بس إلى معبد الربة حتحور وأخذ يقوم بحركاته المضحكة حتى استطاع أن يخرج الربة حتحور من حالة الغضب والحزن وانتزع ضحكاتها ثانية …فما أحوجنا الآن كما يشير أحمد سعيد في موقع «البداية» إلى أن يكون لكل منا بس خاص به، فما أن نستسلم لحالة الحزن الذي يحيط بنا، وأصبح السمة السائدة لدى الكثيرين الآن، حتى نجد بس، وقد بذل كل جهده ليخرجنا من هذه الحالة ويرسم البسمة على وجوهنا، وإن كان بس قد اشتهر في الفترة الأخيرة على أنه إله المسخرة، فإنه يصبح مناسبا تماما لهذه المرحلة من حياتنا التي امتزجت فيها المسخرة بالنكد، وصار الكثير مما يحيط بنا يدفعنا للأسى الممزوج بالسخرية. يا ليت لكل منا بس محمول يصاحبنا في يومنا، وما أن نواجه أحد المواقف الحزينة، التي صارت كثيرة للأسف فنخرج بس من جرابه ليقوم بما يقدر عليه من إعادة للبسمة على شفاهنا وانتزاع للضحكات من أفواهنا، حتى ينسينا ما حدث ويجعلنا قادرين على مواصلة يومنا مرة أخرى. ولكن جل ما نخشاه أن بس ما أن يرى ما يحدث لنا حتى يرفض القيام بمهامه ويعلن اعتراضه على واقعنا وأحداثه ويطلب العودة لزمانه».

لا نلوم غيرنا

ألوان من الفساد شديدة الخطورة على المجتمع، من بينها كما يشير إليه فاروق جويدة في «الأهرام»: «نحن أمام أجيال فسدت في مناخ التربية الذي تعيش فيه، وما تواجهه من تناقضات في السلوك والظروف الاجتماعية فقرا أو ثراء. والتفاوت الرهيب في مستويات المعيشة، لقد غابت كل عناصر التربية السليمة أمام أسر مفككة بين الثراء الغامض والفقر القاتل، وكلاهما يخلق أنماطا مشوهة في السلوك والأخلاق.. نحن أمام مجتمع في الوفرة تجاوز حدود السفه، وفي الحاجة تجاوز حدود القاع.. هذا المجتمع انتشرت فيه أوبئة كثيرة تأتي في مقدمتها المخدرات، وهي تجتاح نصف شبابنا حتى وصلت إلى أعمار الطفولة. وحين تقول التقديرات إن المصريين ينفقون على المخدرات أكثر من 20 مليار جنيه، والسجائر اكثر من 30 مليار جنيه والرغى في المحمول 30 مليار جنيه، فنحن أمام ما يقرب من مئة مليار جنيه مال ضائع وشباب يعيش ظروفا مدمرة.. في ظل هذا المناخ لا نكتفي بثلاثية المخدرات والسجائر والمحمول، ولكن هناك أيضا أكثر من 30 مسلسلا تتكلف سنويا 2 مليار جنيه كلها دعوات شاذة وغريبة، تشهد أحداثا دامية من القتل والعنف والشذوذ والجرائم. أمام هذا ومن أجل مستقبل غامض نجد الأسرة المصرية فقيرة أو غنية تقف حائرة أمام شبح يمتص دخلها، وهو الدروس الخصوصية، حيث تقدر تكاليفها بأكثر من 70 مليار جنيه سنويا.. وهنا ننتقل من سوء التربية إلى كوارث التعليم، التي تبدأ بأعداد رهيبة في الفصل ثم تنتهي بغياب هيبة المدرس وهو يتسلم ثمن الحصة من تلميذه النجيب..».

مصريتان بشهادة سعودية

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صورا من «أطلس خرائط السعودية»، تؤكد ملكية مصر لجزيرتي تيران وصنافير، وبحسب موقع «إخوان أون لاين»: «فإن خرائط أطلس السعودية – طبعة عام 2000، أظهرت تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، ولم تكن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها وثائق سعودية تؤكد تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، فقد نشر الدكتور صبري العدل، أستاذ التاريخ الحديث وتاريخ سيناء، جزءا من بحث للدكتور السعودي، عبدالله عبدالمحسن السلطان أصدره عام 1985، بعنوان «البحر الأحمر.. الصراع العربي الإسرائيلي»، أقر فيه بأن جزيرتي «تيران وصنافير» مصريتان. ورصد السلطان، في بحثه، أهم الجزر الواقعة في البحر الأحمر، التي قد تكون إستراتيجية في الصراع العربي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مصر تمتلك حوالي 26 جزيرة، أهمها تيران وصنافير وأشار السلطان إلى امتلاك السعودية حوالي 144 جزيرة في البحر الأحمر ومضيق العقبة، ليس من بينها تيران وصنافير».

من أطفأ الوهج؟

هناك من أطفأ الوهج الجماهيري العصري المتقدم لثورة يناير/كانون الثاني، ودفعها باتجاه نموذج الثورات القديمة المشتاقة للسلطة، وهو كما يراه جمال الجمل في «مصر العربية»: «نموذج أتلفه الزمن وتجاوزته المتغيرات، لأن صراع الحصول على السلطة لم يعد متكافئا بين قوى تملك كل شيء، وقوة شعبية عزلاء لا تملك إلى حقها في الحياة بكرامة ومساواة وحرية، لهذا فإن أي محاولة جديدة للثورة يجب أن تستوعب درس 25 يناير ومن قبله فلسفة ثورة 68، وبالتالي فإن المواطن الثائر لم يعد بالضرورة صاحب مشروع سياسي يسعى لتطبيقه من خلال امتلاك السلطة، لكنه صاحب مشروع حياتي وإنساني، يسعى لإجبار أي سلطة قائمة أو مقبلة على الالتزام بهذا المشروع الإنساني، الذي لا ينبع من مطالب وقتية، أو يستهدف حل أزمات محلية آنية، مثل الغلاء أو ضعف الأجور، أو إصلاح التعليم، أو الاحتجاج على أوضاع سيئة، لكنه ينبع بالأساس من منظومة المعايير التي اتفق عليها العالم الحر كمبادئ إنسانية عامة، ليس من حق أي دول أو سلطات إقليمية تجاهلها، والتعامل بالأسلوب القديم: «شعبي وأنا حرة فيه» الثورة المقبلة إذن، لا تعني بالضرورة وفقاً للكاتب إطاحة سلطة وتنصيب سلطة أخرى مكانها، لأننا جربنا كثيراً السقوط في «خيوط العنكبوت»، لكن الثورة يجب أن تبدأ من إقناع أو «إجبار» السلطة على الاعتراف بمكتسبات المواطن بعد قرون من الحروب والعبودية والاستغلال، فهو الممول الأساسي للأنظمة، وهو صاحب الحق والمصلحة والمشروعية، والعلاقة يجب أن تنضبط على أحدث المعايير التي يتعامل بها العالم في المفاهيم وحقوق المواطنة، كما في السلع ومواصفات «الأيزو»، ومن هنا فإن أي ثورة جماهيرية، ستحتاج إلى أدوات جديدة، تختلف بالتأكيد عن أدوات الثورة القديمة التي كانت تبحث عن قوة العنف للوصول إلى الحكم، والرائع أن هذه الأدوات متاحة وغير مكلفة، ويمكنها أن تنجز الثورة السلمية في وقت قياسي».

فتوى تثير أزمة

تشهد القاهرة وعدد من المدن حالة من الجدل خاصة بين المثقفين، الذين هاجموا فتوى لدار الإفتاء أشارت إلى أن المجاهرة بالافطار في نهار رمضان لا تمت للحرية الشخصية بصلة، وإنما هي من قبيل الاستهانة بالمقدسات والثوابت. ومن جانبه يقول جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون»: «إندهشت كثيرا من هذه «الثورة» التي قامت بها نخبة مصرية يفترض أنها مثقفة، وتملك إحساسا عاليا بالمسؤولية تجاه الوطن والناس، استغربت استئسادهم على دار الإفتاء في هذا الموضوع، وكأنه الطامة الكبرى التي لحقت بمصر وأسقطت ثورتها وأدخلت الآلاف من ناشطيها إلى السجون والمنافي. استغربت كثيرا أن يتطوع ناشطون ومثقفون في استفزاز ملايين من أبناء شعبهم لتصبح قضيتهم هي «حقوق الجهر بالإفطار» في نهار رمضان، باعتبارها من أولويات الثورة المصرية، وأستغرب أن هذه الأصوات التائهة نفسها تندهش بعد ذلك من انفضاض الناس عنهم، وضعف استجابتهم لنداءاتهم في قضايا أخرى أكثر أهمية وأولوية، وكأنه مطلوب من ملايين الشعب أن يتلقوا الإهانات والاستفزازات من «الأفندية» لمشاعرهم الروحية العميقة، ثم يتلقون من «جنابك» بعد ذلك نداءات الواجب الوطني والتضامن من أجل ضحايا الانتهاكات، أي ضلال هذا. في الحياة العامة كثير من الأمور هي في أساسها مشروعة ومستحقة، ولكن الناس تتنزه عن الجهر بها إذا كانت تسبب خروجا على الآداب العامة أو إيذاء لمشاعر الآخرين الواضحة والمستقرة، فليس كل ما هو حلال يمكنك أن تقوم به وتمارسه أمام الناس أو في الطرقات والشوارع، والذوق والحياء هما من الأمور التي لا تدرس في كتب ولا تشرح في جدل النخبة الضائعة والمفلسة».

جميل ولكن..

قرار الحكومة تعديل قانون التظاهر، الذي أثار غضباً واسعاً بين القوى الثورية رحب به البعض، لكن حمدي رزق لديه بعض التحفظات في «المصري اليوم»: «حكومة شريف لم تشكُ يوماً من عوار القانون، ولم تعلن في يوم من الأيام عن رغبتها في تعديله، حتى أتاها الخبر الرئاسى اليقين، من فوق، إذن كيف تضطلع الحكومة التي تنفذ قانون التظاهر بالدرس والتعديل والتصويب، هكذا وحدها من دون استصحاب الدارسين الداعين إلى تعديل القانون. يقيناً لفتة رئاسية ذكية في توقيت ذكي، ومحسوب بدقة، ولكن الحلو لا يكتمل أبداً، طالما استقر الرأي في رأس رئيس الدولة على تعديل القانون، والقرار صدر من أعلى، عمليات الإجهاض المستمرة في بطن الدولة تورثها عقماً. ويرى رزق أن هناك أصواتا خارج الحكومة ولجانها الوزارية محترمة ومعبرة جيداً عن تصورات جد مدروسة، ومقترحات جرت صياغتها على نحو قانوني معتبر تستوجب الالتفات إليها، ومناقشتها عبر جلسات استماع منفتحة، لا تماري في حق. ويؤكد إنه إذا اضطلعت حكومة شريف بالأمر وحدها، وكأنك يا أبوزيد ما غزيت، وإذا قررت من رأسها، فلا تلومن إلا نفسها، وإذا كان الأمر هكذا بنية رئاسية حقيقية صافية لتعديل قانون ثبت إنه جائر، فإن الحكومة تكسب كثيراً بشراكة مجتمعية حقيقية، تضع القانون بين أيدٍ وطنية محترمة تعرف قدر الحقوق والواجبات، مهما بذلت الحكومة من عطاء قانوني مؤسس على أرضية وطنية لن ترضى الرافضين للقانون بغية إلغائه بالكلية».

240 حالة طلاق يومياً

نعم.. الطلاق قضية أمن قومي بكل تأكيد كما يؤكد سامي فريد في «الأهرام»: «لما يترتب عليه من مشاكل تهدد كيان الأسرة التي تمزقت، والأبناء الذين طالتهم الصدمة وعرفوا طريق الأقسام لرؤية الوالد أو الوالدة، الأمر الذي يؤدي بهم إلى الأزمات النفسية والخلل العاطفي والأخلاقي.. والنتيجة: جيل مرتعش ومضطرب لا يصلح لبناء مجتمع هو في أشد الحاجة إلى سواعدهم ونفوسهم وعقولهم.. فإذا عرفنا إنه تحدث في مصر 240 حالة طلاق في اليوم الواحد وأنه في مصر تحدث 170 ألف حالة طلاق سنوياً مع وجود 9 ملايين عانس بيننا حتى الآن، وإذا علمنا أن 40٪ من حالات الزواج في مصر تنتهي بالطلاق. لو عرفنا هذا كله وأكثر منه لأدركنا أننا امام مشكلة حقيقية أسبابها كثيرة ومتنوعة، بعضها مأساوي أو ناتج عن الجهل أو الزواج المبكر أو الفقر أو تدخل أهل الزوجين أو الإقامة معهم.. أيا ما كانت الأسباب التي تعددها الدكتورة عطيات أبو العينين في كتابها المهم عن الطلاق وهي كثيرة، فالنتيجة واحدة، وهي تفكك الأسرة وخروج الأبناء إلى الشوارع، ثم الجريمة والإدمان. ويؤكد الكاتب على أن الطلاق قضية أمن قومي كالبطالة سواء بسواء، ويتطلب منا تدخلاً سريعاً وحاسما على أكثر من مستوى.. على مستوى الأسرة أو على مستوى الدولة. فعلى مستوى الأسرة يجب على الوالدين مراقبة أخطار «النت» وشبكته العنكبوتية، وما يحدث من غرف «الشات». وعلى مستوى الدولة فهي مسؤولة عن توفير المسكن المستقل للعروسين وتوفير العمل لإعالة الأسرة».

ضد الاستبداد

لازالت الصحف تشيد بأسطورة الملاكمة محمد علي الذي رحل مؤخراً، أسامة غريب في «المصري اليوم» لازال متأثراً: هذا الرجل تحدى المؤسسة الحاكمة في بلاده وهي تخوض غمار حرب عدوانية في جنوب شرق آسيا ضد شعب فيتنام، وهو موقف لو تعلمون عظيم، لكن ما ساعده على الصمود وعدم التراجع هو وقوف الأحرار في أمريكا وأوروبا معه، ودعمهم موقفه المعارض للحرب، ومن الممكن تصور ما كان يمكن أن يحدث لمحمد علي لو أنه كان أحد أبناء العالم الثالث، ورفض الالتحاق بجيش بلاده لأنه لا يؤمن بالحرب التي تخوضها.. لكم أن تتخيلوا مصيره لو أنه كان ينتمى إلى واحدة من الدول الشمولية التي لا ترى إلا ما يرى الحاكم. إن موقف محمد علي من حرب فيتنام هو موقف شجاع حقاً، لكنه ما كان يقدر عليه لولا أنه كان يعيش في بلد ديمقراطي يمكن للمرء فيه أن يجد ظهيراً شعبياً يشكل سياجاً حامياً للمعارضين وأصحاب الرؤى المختلفة عن رؤية المؤسسة الرسمية. ومهما كان الموقف من السياسات الأمريكية التي اتسمت بالعدوانية ضد الكثير من الشعوب، فلا يمكن إنكار أن أمريكا أمة عظيمة تحترم التنوع، وتحمل قيماً تُعلي من شأن الشجاعة والمواجهة، ولا تُنكر على الناس الحق في الاختلاف، ولا يمكن إنكار أنها لم تصبح دولة عظمى إلا بسبب كونها معملاً للأفكار، وبوتقة لصهر الإبداعات البشرية، وموئلاً للتسامح الفكري والعقيدي، ويكفي أن تغيير محمد علي دينه واعتناقه الإسلام لم يلق استنكاراً من شخص واحد في الولايات المتحدة، وتم التعامل معه كأمر عادي».

إعلام بمواصفات رئاسية

عن العلاقة المتأججة بين مؤسسة الرئاسة والصحافة رأى بعض الكتاب أن هناك حلقة مفقودة ينبغي البحث عنها، ومن وجهة نظر ياسر عبد العزيز في «الوطن»: «من حق الرئيس أن يحض الإعلام على تسليط الضوء على إنجازات الحكومة، ورفع الروح المعنوية للشعب، وتعزيز المنحى الإيجابي للحكم، لكن اقتصار الإعلام على لعب هذه الأدوار يحوله إلى «شؤون معنوية» أو «أجهزة دعاية». لكن الكاتب يرى أن الاستسلام لذلك المنحى في الأداء الإعلامي يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، خصوصاً لأنه يقود الدولة إلى غض الطرف عن السلبيات، وبالتالي استفحالها، وهو أمر يمكننا أن نجد أوضح تجسيد له في أحداث نكسة 1967. لكن الإشكال الأكبر في هذا التصور يتعلق بعدم قابليته للتنفيذ في الوقت الراهن، الذي يشهد انفتاحاً اتصالياً غير مسبوق، والأنكى من ذلك أن التعددية التي باتت عليها منابر الإعلام الخارجية، ستمنح الجمهور خيارات واسعة للتعرض، وهي الخيارات التي يمكن أن تأخذه إلى منابر خارجية، بعضها بالتأكيد معادٍ للدولة المصرية».

اختفاء 249 دواء من الأسواق

كشفت إدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة والإسكان عن أن قائمة نواقص الدواء بلغت 249 صنفاً، بينها 39 صنفاً ليس له مثيل في الصيدليات، لأمراض الكبد وضغط الدم المرتفع والسكر والذبحة الصدرية والأمراض النفسية وأمراض الجهاز الهضمي وعلاج تجلط الدم والتئام الجروح وموانع للحمل. وبحسب «الوطن» قالت الدكتورة ولاء فاروق، مديرة إدارة الدعم ونواقص الدواء في إدارة الصيدلة: «إن أبرز المستحضرات الدوائية غير المتوفرة، وليس لها مثيل، هي «الداكتازيد» أقراص لعلاج ضغط الدم المرتفع، و«ادانكور» لعلاج الذبحة الصدرية و«ديتوكسيدين 175 مجم» لعلاج أعراض انسحاب المواد المخدرة، و«كونترابلان 11 كبسولات 75 مجم» بديل مؤقت لمنع الحمل. في سياق آخر، قال الدكتور أحمد أبودومة، المتحدث باسم نقابة الصيادلة، إن اليوم أول أيام مقاطعة 27 شركة من شركات توزيع الدواء الخاصة التي تمتنع عن تنفيذ قرار زيادة هامش ربح الصيدلي، مشيراً إلى إنه تمت طباعة منشور سيوزع على جميع الصيدليات لمقاطعة شركات التوزيع الممتنعة عن تنفيذ القرار الوزاري «499» بزيادة هامش ربح الصيدلي بـ25٪ على الأدوية المحلية و18٪ على الأدوية المستوردة وتوضيح أسباب ذلك في المنشور، مشيرا إلى أن النقابة ستحرر محاضر ضد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، ورئيس قطاع التسويق، للشركات التي لا تلتزم بقرارات 499».

تيران وصنافير مصريتان بشهادة الأطلس السعودي… و 2016 هو «عام الانتقام من الشباب»

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية