تَعثُّر في مفاوضات المعارضة السورية مع روسيا حول درعا… وتسليم جثث للنظام في ريفها

حجم الخط
0

عواصم – «القدس العربي» : أقرت مصادر إعلامية مقربة من جيش النظام السوري «بفشل المفاوضات في مدينة درعا البلد وريفها الشمالي والغربي وعودة التصعيد والقصف المتبادل بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في ريف درعا الغربي وتقدم القوات الحكومية باتجاه الحدود الأردنية».
وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن فصائل المعارضة السورية سلمت أمس في مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، جثث قتلى القوات الحكومية للوفد الروسي الذي يفاوض تلك الفصائل منذ ثلاثة أيام. و»سلمت فصائل المعارضة جثث عدد من قتلى القوات الحكومية وتم نقلها إلى بلدة برد في ريف السويداء أربعة كيلومترات عن مدينة بصرى الشام كبادرة حسن نية على سير المفاوضات، كما سلمت للقوات الحكومية دبابة أيضا».
وأكدت المصادر أن «المفاوضات مستمرة بين الوفد الروسي وفصائل بصرى الشام وينسقون اللمسات الأخيرة للاتفاق دون وجود لأي ممثل للقوات الحكومية في المفاوضات، و فقط ينقل الوفد الروسي المعلومات ونتائج التفاوض إلى الجانب السوري».
ووفق ما قاله مصدر، فإن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لا ترغبان بتهجير مقاتلي المعارضة السورية وكذلك المدنيين من الجنوب السوري نحو شمال البلاد، بهدف الحفاظ على المكون العربي في المنطقة، تحسباً لأي طارئ قد تحدثه إيران أو ميليشياتها. وأضاف، ربما من هذا المنطلق طلبت واشنطن من موسكو، التخلي عن فكرة التهجير القسري، واستبدالها بسياسة التطويع الإجباري للسوريين «عسكرين ومدنيين»، وذلك من خلال الضغط عليهم بشتى السبل لقبول الوضع على ما هو عليه. ولكن لم يستبعد المصدر، أن تنقلب الولايات المتحدة على هذا البند، كما انقلبت سابقاً على المعارضة، وربط ذلك بما ستختاره المعارضة حول مصير الجنوب.

بيان النفير العام

وكان المنسق العام لـ»فريق إدارة الأزمة» المشكل مؤخراً من قبل المعارضة المسؤولة عن مستقبل الجنوب، عدنان المسالمة قد أعلن امس الاثنين، النفير العام، والانسحاب من المفاوضات مع الجانب الروسي، وجاء في البيان «انسحبنا من وفد التفاوض، لأننا رأينا تنازعاً على فتات الأمور بما لا يليق بمهد الثورة، ولم نحضر المفاوضات اليوم، ولم نكن طرفاً في أي اتفاق حصل، ولن نكون أبداً».
مضيفاً «نهيبُ بكل قادرٍ على حمل السلاح التوجّه إلى أقرب نقطة قتال ومواجهة، ريثما تصدر البيانات اللاحقة التي تحدد القيادة العسكرية لحرب الاستقلال والتحرير الشعبية، مازالت لدينا إرادة الأحرار في حوران، والأغلبية الساحقة من جيشنا الحر ترفض هذا العرض المهين وترفض التسليم رخيصاً». وأضاف المسالمة «لقد عمل البعض على استثمار صدق وشجاعة الثوّار الأحرار من أجل تحقيق مصالح شخصيّة ضيّقة أو بأفضل الشروط من أجل تحقيق مصالح آنيّة مناطقية تافهة على حساب الدم السوري الغزير الذي أهرق على مذبح الحريّة على مدار أعوامٍ طويلة».

ميدانياً

وتصدت فصائل المعارضة المسلحة العاملة ضمن غرفة العمليات المركزية لهجوم واسع شنته قوات النظام والميليشيات الإيرانية الداعمة لها، وحسبما أعلنت الغرفة فإن فصائل المعارضة دمرت آلية ثقيلة للنظام على محور الطيرة قرب مدينة طفس في ريف درعا الغربي.
وقالت غرفة العمليات المركزية عبر معرفاتها الرسمية «بعد حشود لميليشيات الأسد وإيران غربي مدينة داعل المحاذية لمدينة طفس في ريف درعا الغربي، تحاول تلك الميليشيات التقدم باتجاه نقاط تمركز قواتنا منذ الأمس على محوري طريق التابلين شرقي طفس وتل السمن إلى الشمال منها»، مشيرة إلى ان قوات المعارضة «على أتم الجاهزية في نقاطها وقد استطاعت وحدات المشاة والإسناد الناري تدمير 3 دبابات وعربة بي إم بي ومدفع رشاش من عيار 23 ملم، بالإضافة لمقتل وجرح عدد كبير من جنود النظام».
وأصدر «خلية الأزمة» في درعا، بياناً، أعلنت فيه النفير العام في حوران، داعية كل من حمل السلاح لمواجهة الأسد وروسيا، وأكدت فشل المفاوضات، بسبب «التفرد بالقرار من بعض الفصائل». وكانت فصائل الثوار المنضوية ضمن غرفة «العمليات المركزية في الجنوب»، قد استعادت بعض المواقع العسكرية والقرى التي تتوسط محور درعا البلدة ومعبر نصيب، و التي انسحبت منها تحت القصف الكثيف شرقي المحافظة.
وقال مصدر في المعارضة السورية لـ(د.ب.أ) «المفاوضات بين القوات الروسية وفصائل المعارضة في بصرى الشام وعلى رأسها فصيل أسود السنة ربما تنتهي خلال الساعات القليلة المقبلة بإعلان اتفاق مع الجانب الروسي على أن تدخل الشرطة المدنية السورية والعسكرية الروسية دون دخول الجيش السوري إلى المدينة على غرار ما حصل في مدينة دوما في الغوطة الشرقية».

270 ألف نازح

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس إن بلاده ستجري محادثات مع روسيا هذا الأسبوع بشأن وقف لإطلاق النار في جنوب غربي سوريا وتخفيف وطأة الوضع الإنساني هناك. وأضاف في تصريحات من عمان أنه سيسافر «غداً الثلاثاء» (اليوم) إلى موسكو لإجراء محادثات رسمية مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف غداً.
وتشن قوات النظام السوري المدعومة من روسيا حملة عسكرية واسعة لاستعادة جنوب غرب سوريا من قوات المعارضة. وقال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن إن عدد النازحين في جنوب غرب سوريا نتيجة تصاعد القتال منذ أسبوعين ارتفع إلى 270 ألف شخص وذلك وفقاً لأحدث أرقام لدى المنظمة الدولية. وأضاف المتحدث محمد الحواري لرويترز «عدد النازحين في الجنوب السوري تعدى 270 ألفا». وتقول الأمم المتحدة إن الأردن يستضيف نحو 650 ألف لاجئ سوري. وقالت المملكة إنها لن تفتح حدودها لدخول المزيد. وقالت إسرائيل أيضا أن حدودها ستظل مغلقة.
ويشعر الأردن بقلق متزايد من الحملة العسكرية التي تستغرق وقتاً طويلة والتي قد تفجر كارثة إنسانية. وقال إنه لن يفتح حدوده لعبور المزيد. وقالت إسرائيل كذلك إن حدودها ستظل مغلقة. وفر آلاف السوريين من بلدات وقرى اجتاحها الجيش واتجهوا جنوباً واحتموا في المنطقة القريبة من المعبر الحدودي مع الأردن حيث بدأ الجيش بالفعل في إرسال مساعدات خلال الأيام القليلة الماضية.

تَعثُّر في مفاوضات المعارضة السورية مع روسيا حول درعا… وتسليم جثث للنظام في ريفها
الأردن وروسيا يجريان محادثات بشأن سوريا هذا الأسبوع
هبة محمد – وكالات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية