قال المدير التنفيذي لليونيسف، انتوني ليك، خلال زيارته مؤخرا مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان « ثلاث سنوات مروعة عاش الملايين من الأطفال الأبرياء طفولة لا يجب أن يعيشها أحد. لا يمكن لأطفال سوريا مواجهة عام آخر من هذا الرعب. العنف والقسوة التي شوهت حياتهم يجب أن تنتهي».
وأضاف «لو كان في مقدور العالم إرجاع عقارب الساعة الى الوراء عامين أو أكثر، ومع الأخذ بنظر الاعتبار ما نعرفه عن الدمار الناتج اليوم فمن المؤكد أن العالم كان سيفعل المزيد لوضع حد لهذه الأزمة. تخيلوا ما سيكون الحال بعد عام من الآن. ومع استمرار ارتفاع الخسائر البشرية حان الوقت لنقول كفى».
ومن الجدير بالذكر أن 1,2 مليون يعيشون اليوم كلاجئين في البلدان المضيفة، وما يقرب من نصف مليون منهم في لبنان وحده. كما ولد 37,000 طفل لاجئ منذ بدء الصراع.
وفي هذا الصدد صرح أنطونيو جوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «أن السوريين اليوم يمثلون أكبر عدد من السكان النازحين قسرا في العالم وعدد الأطفال المشردين من سوريا أكثر من أي بلد آخر. انهم يحتاجون ويستحقون أن تقدم لهم الحماية والعلاج والتعليم».
وقد دمر النزاع البنى التحتية التي يعتمد عليها الأطفال للحصول على الرعاية الصحية. فقد تم تدمير ستين في المئة من المراكز الصحية داخل سوريا، وانهارت ثلث محطات معالجة الماء، بينما انخفضت معدلات التطعيم الذي أدى الى ظهور الأمراض الفتاكة من جديد بما في ذلك شلل الأطفال.
وقال جاستن فورسيث، المدير التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفولة «إن وضع الأطفال وأسرهم داخل سوريا لا يمكن تصوره. تحدث لنا الأطباء عن أطفال مرضى لا يستطيعون الحصول على العلاج بسبب انهيار الخدمات الصحية. كما نعلم بوجود أطفال تعرضوا للتعذيب والتجويع أو تم استهدافهم في الهجمات. وفر أكثر من 2.5 مليون شخص إلى البلدان المجاورة. ففي لبنان وحده هناك ما يقرب إلى مليون لاجئ مسجل – ما يقرب على 200.000 من هؤلاء هم من الأطفال الذين هم بعمر أقل من أربع سنوات من العمر. ويكبر مئات الآلاف من الأطفال من غير أن يعرفوا شيئا غير أهوال هذه الحرب والفوضى وعدم اليقين الذي أدخله الحرب الى حياتهم. يجب أن تتوقف هذه الحرب».