لندن – «القدس العربي»: يشهد سوق كاميرات «الأكشن» المحمولة منافسة ساخنة بين كبار المنتجين في العالم بعد أن حقق هذا السوق قفزة كبيرة في المبيعات بفضل انتعاش الطلب على التصوير مع المواصفات القياسية التي تتوفر في هذه الكاميرات إضافة الى أسعارها المتواضعة نسبياً مقارنة مع الكاميرات الأخرى.
وتتنافس كل من شركة «بولارويد» و»أتش تي سي» على صدارة هذا السوق لتحلان بدلاً من (GoPro) التي مثلت كاميرا الأكشن التقليدية خلال الفترة الماضية، وحظيت بشهرة وإنتشار واسعين في العالم.
وكاميرات الأكشن المحمولة هي الكاميرات صغيرة الحجم يضعها سائقو الدراجات أو بعض الهواة المشاركين في أحداث رياضية أو ما الى ذلك، إلا أن هذا النوع من الكاميرات بدأ مؤخراً يشهد رواجاً في العالم العربي بسبب الإضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد، حيث يقوم الكثير من النشطاء بتعليق الكاميرات على جبينهم لتصوير الأحداث أو حملها بأيديهم.
وتتميز كاميرات الـ»أكشن» بأنها ذات هياكل أقوى من التقليدية، وذات حجم أصغر، مع قدرة أكبر على التقاط المشاهد السريعة، إضافة الى قدرة على التصوير بشكل أكثر استقراراً من غيرها وذلك عند الحركة، ما يمكن النشطاء من التصوير بها خلال التظاهرات وعمليات الكر والفر، كما أنها تمكن سائقي الدراجات الهوائية والنارية أيضاً من التقاط المشاهد بصورة أسرع وبحركة أقل.
وتتميز أيضاً بامكانية ربطها على الانترنت بشكل أسهل، والتحميل منها الى مواقع نشر الفيديو العالمية بشكل مباشر، مثل «يوتيوب» و»فيميو» وغيرهما.
وطرحت شركة «بولارويد» المتخصصة في عالم التصوير كاميرا مكعبة تتوافق لأول مرة مع حاجات سائقي الدراجات النارية والهوائية، حيث يبلغ حجم المكعب 1.5 إنش فقط، ويتميز بهيكله المعدني المزود بمغناطيس يجعل تركيبه وفكه على مقدمات الدراجات أكثر سهولة.
وأصبح مكعب «بولارويد» الجديد المخصص للحمل على الدراجات متوفراً في الأسواق اعتباراً من أول شهر تشرين أول/أكتوبر الحالي، فيما توقعت جريدة «دايلي ميل» أن تتربع «بولارويد» على عرش صانعي هذا النوع من الكاميرات في العالم بفضل هذا المنتج الجديد الذي يمثل إضافة مهمة وغير مسبوقة.
لكن الصحيفة تكشف أن معلومات مسربة ومدعومة بالصور عن أن شركة «أتش تي سي» المتخصصة في عالم الهواتف الذكية تعتزم هي الأخرى طرح كاميرا منافسة خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتتزاحم بذلك كل من الشركتين، ومعهما (GoPro) على عرش أهم منتجي كاميرات الأكشن في العالم.
ويبلغ سعر الكاميرا الجديدة 100 دولار أمريكي فقط، على ان شكلها الخارجي عبارة عن مكعب يبلغ قياس كل طرف من أطرافه 1.5 إنش، على أنها قادرة على تصوير فيديو بوضوح عالي الدقة يصل الى 1080 في 720 بكسل. أما الصور الثابتة فيصل وضوحها الى 6 ميغا بكسل.
ولدى مكعب «بولارويد» ذاكرة يبلغ حجمها 32 غيغا بايت، كما يمكن تزويدها ببطاقة ذاكرة اضافية من نوع (Micro SD)، ويمكن نقل ما تم تصويره بها وتخزينه على ذاكرتها الى الكمبيوتر من خلال وصلة «يو أس بي» التقليدية.
وكانت كاميرات الأكشن قد ظهرت في الأسواق قبل سنوات قليلة فقط إلا أنها لاقت رواجاً في العالم العربي بعد الثورات التي بدأت في العام 2011، ودخول الانترنت كلاعب مهم في عالم الإعلام، إضافة الى شبكات التواصل الاجتماعي التي تحولت الى منبر مهم لنشر الصور والفيديوهات التي يلتقطها النشطاء في مواقع الإحتجاج والتظاهر.
محمد عايش