ثلاث قـصائد

حجم الخط
1

طفـولـة عـابثـة
أيّ طفـلينِ عابـثينِ ..
ملأنا بالنـدى كلّ حفـرةٍ، وانطلقنا
في حقـولِ الشـمّامِ، نلحق شمساً
ما تزالً طريةً ثم نرمي
في الهواءِ شباكنا. أمرايا كانتِ الطيرُ
حينهـا، أم مياهـا؟
كم جميلاً كان الضحى:
أيّ طفـلٍ ينزلُ النهـرَ ساطعـاً
ثم يمضي لحـقـولٍ بعيـدةٍ
لا نراهـا..
أين كنتَ إذاً؟
الآن تأتي.. لماذا؟
أين كنتَ إذاً؟
عشـرين قـرناً أغـني في العــراءِ..
ألـمْ يصلكَ من لغـتي
بعـضُ الـرذاذِ؟
أما رأيتَ في النـومِ طيراً ذابلاً ؟
بلـداً لا زرعَ فيـهِ
بقـايا صـاحبٍ ثمـلٍ
يبكي على كلّ قبـرٍ
يلتقيه..؟
استراحـة
أفـركُ خـيـزرانـتي
بحفنةٍ من الهـواءِ
ثـمّ أسـتريحُ ..
يسـقط حولي تعـبٌ أبيـضُ
ذاك مئزري مهلهلاً، وذلكـم
خنجـريَ الجريـحُ..
ثـمةَ ذكرى لغــدٍ ملتبسٍ
تركتهُ خلفـيَ.. ثَـمّ خيـلٌ
ينعشني صهيلُها الصافي..
وثَــمَّ ريـحُ ..

شاعر عراقي

علي جعفر العـلاق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية