القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس الخميس، مقتل 10 من عناصر حركة «حسم «، واعتقال اثنين آخرين، في مداهمات نفذتها قوات الشرطة في محافظة البحيرة شمال مصر.
وقالت الوزارة في بيان إن «معلومات كشفت عن تورط حركة حسم في حادث استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية السابق يوم 24 مارس/ آذار الماضي، وإن عناصر الحركة اختبأوا في وكر في محافظة البحيرة».
وأضافت: «قوات الشرطة داهمت الوكر واشتبكت مع عناصر الحركة، ما أسفر عن مقتل 6 منهم عثر بحوزتهم على كمية كبيرة من الأسلحة».
وتابعت أن «الخطة الأمنية الموضوعة لتتبع وملاحقة باقي كوادر البؤرة الإرهابية وتضييق الخناق عليهم وصولاً لضبطهم، أسفرت عن تحديد أحد العناصر المنفذة ويدعى معتز مصطفى حسن كامل عبد الله، واختبائه في إحدى الشقق السكنية في محافظة الإسكندرية، واستهدافها عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا أمكن ضبط المذكور والعثور بحوزته على طبنجة عيار 9 مم، وكمية من الطلقات، و2 مفجر عبوات ناسفة، وكمية من المواد التي تستخدم في صناعة العبوات المتفجرة، وأدوات للتنكر».
وأشارت نتائج الفحص والمعلومات، وفق البيان « إلى إنتمائه لحركة حسم، وسفره وعدد من عناصر الحركة للخارج خلال عام 2017 لتلقي دورات تدريبية في مجال استخدام الأسلحة المختلفة وتصنيع العبوات المتفجرة، وشارك عقب عودته في رصد عدد من الأهداف الهامة والحيوية بالمحافظة، بينها موكب مدير أمن الإسكندرية السابق». و«حسب نتائج البحث والتحري التي أجرتها وزارة الداخلية، فإن المتهم تنكر وقاد السيارة المفخخة المستخدمة في الحادث وتركها في مكان التنفيذ في شارع المعسكر الروماني عقب تفعيل الدائرة الإلكترونية للعبوة الناسفة»، طبقاً للداخلية التي بينت أن «التحريات أشارت إلى أن بعض عناصر البؤرة اتخذوا إحدى الشقق السكنية في محافظة أسيوط وكراً لإختبائهم حيث تم مداهمتها وتبادل إطلاق الأعيرة النارية معهم ما أسفر عن ما أسفر عدد 4 عناصر وعثر بحوزتهم على 2 بندقية آلية، و2 طبنجة، وعبوة ناسفة».
ولفتت إلى أن «أحد قيادات حركة حسم، يدعى باسم محمد إبراهيم جاد، تولى تدبير السيارة المستخدمة في الحادث واستغلالها في نقل المواد المتفجرة والأسلحة وتسليهما لعناصر البؤرة في مدينة الإسكندرية في إطار الإعداد لتنفيذ الحادث المشار إليه».
ونشرت وزارة الداخلية عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، فيديو يدلي فيه المتهمون بمحاولة اغتيال مدير أمن إسكندرية السابق باعترافات تفصيلية.
وحسب الفيديو، اعترف المتهم الأول والرئيسي في القضية، معتز مصطفى حسن كامل، وهو طالب في كلية الهندسة، بمشاركته في 2013 في كل المسيرات جماعة «الإخوان» وعمل في فرقة تأمين المظاهرات الإخوانية خاصة عند محاولة قوات الأمن تفرقتها.
وكشف خلال اعترافاته أنه انضم لـ«الإخوان» في عام 2011، ثم سرعان ما انضم لحركة «حسم» في 2016.
وكشف عن تلقيه «تدريبات عسكرية في إحدى الدول على متابعة عمليات رصد الشخصيات العامة، وكيفية عمل تقرير كامل عنها بالإضافة إلى أنه تلقى معلومات من قائدي الجناح العسكري للجماعة وهما جاك وجيمس بأن يقوم بمتابعة حركة الموكب الخاص بمدير أمن الإسكندرية السابق، فيما طلب منه قبل الواقعة بتتبع نشاط الموكب وتصويره، وتم تسليمه سيارة ماركة شيفرولية ملاكي، لكي يقوم بتجهيزها ووضع المتفجرات بداخلها».
واختتم اعترافاته بأنه «تم تكليفه بأن يغير من مظهره من خلال ارتداء باروكة وشنب حتى لا يتم التقاطه من كاميرات المراقبة».
وقال باسم محمد إبراهيم المعروف حركيا باسم «محمود»، من محافظة كفر الشيخ، إنً مهمته داخل الحركة تمثلت في نقل المتفجرات من مكان إلى آخر، حيث اعترف، وفق الفيديو، بأنه قبل الواقعة، تم «تكليفه بأن يقوم بنقل كمية من المتفجرات من محافظة الجيزة إلى الإسكندرية وهي التي تم من خلالها استهداف موكب مدير الأمن السابق».
وأضاف أن «وظيفته في الحركة سائق، حيث سبق وأن نقل المتفجرات في 5 محافظات مختلفة الإسكندرية والبحيرة والمنوفية وكفر الشيخ ودمياط».
وكان موكب مدير أمن الإسكندرية تعرض في الرابع والعشرين من شهر مارس/ آذار الماضي، لهجوم بسيارة مفخخة، وضعها مجهولون أسفل منزله، ما أسفر عن مقتل رقيب شرطة، وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 شرطيين.
وتتهم وزارة الداخلية المصرية حركة «حسم» باعتبارها ذراعا مسلحة لجماعة «الإخوان المسلمين»، فيما تنفي الجماعة أي علاقة لها بالحركة المسلحة.
وظهرت «حسم» للمرة الأولى في محافظة السويس شرق مصر، في يناير/ كانون الثاني 2014، وحسب البيان الأول لها فهي تهدف إلى استعادة روح وتنفيذ أهداف ثورة 25 يناير 2011، والقضاء على ما وصفته بالانقلاب العسكري، واتهم أعضاؤها بالضلوع في تنفيذ عمليات في محافظات مختلفة تستهدف عناصر الشرطة.
وعادة ما تشكك منظمات حقوقية في بيانات وزارة الداخلية المصرية، وتعتبرها تتهم معارضين لها بالإرهاب بعد اعتقالهم وتصفيتهم، ما تنفيه الداخلية.