لندن ـ «القدس العربي»: لم يفقد المواطن البريطاني بول لامب، الذي يعاني من شلل تام أسفل الرقبة بسبب حادث سير تعرض له قبل عشرين عاما، الأمل في مواصلة معركته بعد أن عجز عن الحصول على إذن قضائي يسمح لأحد المتطوعين بإعطائه عقارا ينهي حياته. فبعد محاولات دامت أكثر من عام، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الشهر الماضي رغبة لامب في الرحيل بسلام معتبرة أن القرار يتعارض مع قانون الإنتحار الصادر عام 1961 والذي يجرّم كل من يشجع أو يساعد في انتحار شخص في إنكلترا وويلز بالسجن 14 عاماً. ومع ذلك، يعتقد لامب أن حكم القضاة لم يستنفد كل الاحتمالات المتاحة وأن لديه فرصة أخرى للحصول على حكم قضائي في المحكمة العليا يسمح له بإنهاء حياته، كما هو الحال في سويسرا التي تجيز ما يسمى بالقتل الرحيم للمريض الميؤوس من شفائه من خلال إعطائه جرعة دواء قاتلة شرط أن يكون الشخص المساعد لا مصلحة له في حالة الوفاة.
وتكمن المفارقة، بحسب لامب، في أن هناك حالات يمكن فيها للمحاكم في بريطانيا أن تقرر«نعم، سوف ننهي حياة شخص ما»، كما هو الحال مع الأشخاص الذين يدخلون في غيبوبة، لكن عندما يتعلق الأمر بأشخاص مثله،«تقرر المحكمة، عنهم، أن الحالة غير ميؤوس منها تماما» إلا أن لامب يؤكد:«لكني عاجز، تماما، عن الحياة”. لكن خيط التفاؤل الذي ما زال يلوح في أفق لامب، لا يعرقل مساره شيء من هذا كله، كما إنه لا يبدي أي نية في السفر إلى مدينة زيورخ في سويسرا لإنهاء حياته هناك، كما يفعل عشرات البريطانيين سنوياً. وعلى العكس، يبدو لامب متحمساً وهو يؤكد: «انها بداية جديدة، لا يزال لدي أمل – أكثر مما كنت في أي وقت مضى». ومن الجدير بالذكر أنه، بعد الضغوطات التي مارستها منظمات حقوق الإنسان والجمعية البريطانية Dying In Dignity التي تشير احصاءاتها إلى أن أكثر من 80٪ من الشعب يؤيد ضرورة تغيير القانون المتعلق بالقتل الرحيم للمرضى الميؤوس من شفائهم، سيناقش مجلس العموم البريطاني في أيلول/سبتمبر مشروع قانون من شأنه السماح للمرضى الميؤوس من شفائهم بالحق في الموت بمساعدة طبيب شرط أن يكونوا هم من طلبوا ذلك.
وفي حال تمت الموافقة على المشروع، سيجري تقييم وضع المريض من خلال فحوصات يجريها طبيبان للتأكد من أنها قد شكلت «نية واضحة ومستقرة» لانهاء حياتهم، على أن يتم عرضها على قاض في المحكمة العليا.
وإضافة إلى سويسرا تعتمد بلجيكا وهولندا القتل الرحيم في حين يناقش البرلمان الفرنسي مشروع قانون يتيح للأطباء أن «يخدروا» الأشخاص الميؤوس من شفائهم بشكل عميق حتى تحين لحظة وفاتهم. وفيما يحاول لامب وغيره من المصابين بأمراض عضال، تستبعد المواطنة البريطانية مارجوري كاي (85 عاما) أن يسمح لها بالرحيل بسلام حتى لو دخل القانون حيز التنفيذ، ذلك أنها ليست مصابة بأي مرض ميؤوس منه، لكنها تلخص معاناتها بالقول:«يفترض السياسيون أن كل منا لديه عائلة وأصحاب، لكن هذا ليس صحيحاً. لقد اجهضت مرتين في صغري ونصحني الأطباء أن أكف عن محاولة إنجاب الأطفال بقية حياتي. توفي شقيقي الوحيد في الحرب العالمية الثانية. اليوم أنا أرملة في الثامنة والخمسين من العمر، أصدقائي من المقربين ماتوا، والأحياء منهم في دار الرعاية. يوما بعد يوم، أخسر شيئاً من بصري وسمعي وتخف قدرتي على الحركة. انني فعلاً، أجد صعوبة في إيجاد سبب واحد للبقاءعلى قيد الحياة”.
الموت في سويسرا
تسمح سويسرا منذ عام 1940 بالانتحار بمساعدة الغير لكل من مواطنيها وكذلك الأجانب بعد أن تفرَّدَ قانون الاتحاد السويسري العام 1938 في المادة 114 بمعاقبة هذه الحالة كجريمة عادية، وأجاز بالتالي للطبيب المعالج أن يوفر للمريض الذي يعالجه الوسيلة التي تؤمن له القضاء على حياته، دون أن يقوم الطبيب بإجرائها بذاته عن طريق الحقن. وفيما تعتبر المملكة المتحدة الموت بمساعدة الغير أو الطبيب تهمة جنائية، تسمح سويسرا بتقديم مساعدات من أجل إنهاء حياة الأشخاص الراغبين في ذلك، في ظروف خاصة. فيما تعد مؤسسة «ديغنيتاس» المنشأة السويسرية الوحيدة التي تقبل أجانب. ونتيجة لذلك تستقبل المؤسسة في المتوسط 18 مواطنا بريطانيا يطرقون بابها سنويا منذ عام 2002، حيث يقدم الكثيرون منهم أمثال آن تورنر وبيتر سميدلي وجاكي ميكوك على السفر إلى سويسرا بدافع ما يواجهون من ظروف صعبة من اجل الانتحار خارج بلادهم. وقبل عشر سنوات سافر بريطاني مصاب بمرض السرطان إلى سويسرا وتجرع شرابا مميتا من الباربيتورات بغية الانتحار وإلى جانبه ابنه وابنته. وكانت هذه الحالة الأولى من بين أكثر من 180 حالة لبريطانيين يحصلون على مساعدات من أجل الانتحار في مؤسسة dingnity in dying، وهي مؤسسة سويسرية تأسست عام 1998 بغية تقديم مساعدة لأصحاب الأمراض التي لا أمل في الشفاء منها للتخلص من حياتهم.
وقالت المؤسسة في حديث مع «القدس العربي» أنه يجب أن يكون للمريض الحق في اختيار الموت بمساعدة الغير، إذا كان هذا ما يريده.«ولكن في الوقت الحالي المملكة المتحدة تعيق هذا الحق». وقال ميكي شارنو، أحد المسؤولين في المنظمة لـ «القدس العربي» أن هناك أكثر من 300 شخص يعاني من مرض عضال تنتهي حياته في المنزل، وغالباً ما يكون وحده خوفا من إفتراض المحاكم البريطانية بأن يكون أحد ما ساعده على إنهاء حياته. ويضيف شارنو:«يمكن لهذه المحاولات أن تسبب في المزيد من المعاناة. والهدف الأساسي من عملنا هو تسليط الضوء على قصص حقيقية عن أشخاص يعانون لحصولهم على حقهم في السيطرة على وفاتهم، ونحن الآن نكافح لتغيير القانون من خلال استطلاعات الرأي والبحوث المستمرة».
وحتى هذا اليوم، لم يمثل أي ممن رافقوا البريطانيين الـ180، منذ عام 2002 للمحاكمة. من جهة أخرى، وصل عدد أعضاء منظمة «إجزيت» السويسرية التي تساعد الراغبين في إنهاء حياتهم وتدافع عن حقهم في رفض العلاج الطبي إلى رقم قياسي العام الماضي بعد ارتفاع بلغ 20 في المئة في طلبات الانضمام إلى عضوية المنظمة. وقالت المنظمة التي توفر عقاقير قاتلة للأشخاص المصابين بمرض عضال إن عدد أعضائها ارتفع إلى 81015 شخصا في الجزء الناطق بالألمانية والإيطالية في سويسرا بعد أن كان 67602 شخصا عام 2013. وساعدت المنظمة 583 شخصا على الموت عام 2014. وعزت ارتفاع عدد أعضائها إلى التقدم في سن السكان وارتفاع عدد من يعانون من الخرف وازدياد الرغبة بين الناس لتحديد مسار حياتهم بأنفسهم. وأشارت إلى أن ارتفاع عدد الأعضاء ربما زادته التغطية الإعلامية لتصويت أعضاء المنظمة على توسيع نطاق مساعدتهم ليشمل الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مميتة بل من مشاكل نفسية وجسدية خطيرة، كما هو الحال مع كاي.
توقعات البرلمان البريطاني
سجل مشروع تقنين الانتحار بمساعدة طبيب، الذي سيجري التصويت عليه في ايلول/سبتمبر خطوة هامة في البرلمان البريطاني بعد أن أوضحت الحكومة أنها لن تقف في طريق مشروع القانون. وأوضحت أن حزب المحافظين والحزب الليبرالي الديمقراطي – بمن فيهم وزراء التحالف – سيصوتون على المشروع بحسب آرائهم الشخصية. وكان نورمان لامب، وهو الليبرالي الديمقراطي والوزير المسؤول عن رعاية المسنين والمعوقين، من بين أول من دعم المشروع كما أن عددا من الوزراء والنواب كان قد أكد في وقت سابق دعمه لهذه الخطوة. ويرى مراقبون أن أكثر من ثلث النواب سيؤيد إجراء تغيير في القانون، في حين يتوقع أن تعارضه مجموعة صغيرة وبقوة، ويشار إلى أن حوالي 30 في المئة من النواب لم يقرروا موقفهم من المشروع بعد.
بين«الجريمة» و«المساعدة الرحيمة» :جدل حقوقي
خلال العشر سنوات التي مضت، اثير جدل واسع أمام المحاكم البريطانية العليا بشأن «الحق في الرحيل» لكل من أراد الحصول على مساعدة لانهاء حياته.
وفي شباط/فبراير عام 2010 أصدر الادعاء العام توجيهات جديدة تحدد من يخضع للمحاكمة على خلفية مساعدة آخرين في الانتحار.
وقالت سارة ووتون، المدير التنفيذي لمؤسسة Dignity in Dying، ان التوجيهات الجديدة «لحظة فاصلة».
وأضافت «لا ينبغي محاكمة الناس على تقديم مساعدة رحيمة. لابد ان نفرق بين ما هو جريمة وما هو غير ذلك.»
فيما وصف آخرون، من بينهم انصار حملات لرعاية المعاقين، التوجيهات الجديدة بالخطيرة وانها قد تؤدي إلى زيادة الضغوط على المعاقين من أجل الانتحار.
لكن هذه التوجيهات لم تغير القانون البريطاني بأي حال من الأحوال.
يذكر ان دراسة اجريت عام 2006 لأعضاء الكلية الملكية للأطباء اظهرت ان ما يزيد على 70 في المئة يعارضون تغير القانون من أجل المساعدة في الانتحار.
وقالوا انه ينبغي ان يكون التركيز على تحسين رعاية من يقتربون من الوفاة. وكانت استجابة الحكومة عام 2008 من خلال نشر (استراتيجية رعاية نهاية الحياة) التي تشمل البالغين في انكلترا والتي تهدف إلى اتاحة أكثر من خيار أمام الناس والاختيار بين الحياة أم الموت.
غير ان ووتون قالت ان القانون غير مرن في صورته الحالية. وأضافت «ان البرلمان غض الطرف عن 10 سنوات سافر فيها بريطانيون إلى الخارج من أجل الانتحار. وتمشيا مع الرأي العام يجب تغير القانون على نحو يسمح بالاختيار بين الموت بمساعدة طبيب في المنزل أو في محيط ينطوي على الحماية الصريحة.»
غير ان بيتر ساوندرس، مدير حملة (رعاية بدون قتل (Care Not Killing قال انه من بين جميع الوفيات في بريطانيا سنويا يعتبر عدد الذين يسافرون إلى سويسرا من اجل الانتحار «صغيرا للغاية».
وقال «وسائل الإعلام البريطانية تبالغ في الترويج للحالات التي ترصدها وتجعلها أكبر من حجمها الحقيقي، غير ان العدد صغير جدا.»
واضاف انه خلال السنوات الأربع الأخيرة، لم يسجل المعدل السنوي للبريطانيين الذين يسافرون إلى مؤسسة «ديجنيتاس» أي زيادة، وهذا مهم للغاية.
وقال ان الواجب الأول للقانون هو «حماية المواطنين، وذلك ربما يعني ان بعض الأشخاص المحددين ربما لا يحصلون على ما يرغبون فيه.»
أنصار التغيير
يرغب البعض في ان يميز القانون بين القتل بدافع الرحمة والقتل حتى يتسنى لأناس امثال جين نيكلينسون مساعدة زوجها توني، الذي يعاني من متلازمة المنحبس (شلل رباعي مع بقاء الوعي)، على الموت في المنزل.
جدير بالذكر ان الكاتب الروائي السير تيري براتشيت الذي شخصت حالته بمرض الزهايمر عام 2008 ومن أنصار تقديم المساعدة من أجل الموت، أصبح من دعاة حملة تغير القانون. وشارك براتشيت في فيلم وثائقي انتاج قناة «بي بي سي» الثانية تتبع الأيام الأخيرة للبريطاني البالغ من العمر 71 عاما وسافر إلى مؤسسة «ديجنيتاس» في سويسرا من أجل الانتحار.
ويذكر انه في وقت سابق هذا العام بحثت لجنة معنية بالمساعدة من أجل الموت، وهي لجنة مستقلة تشكلت بتمويل من السير تيري براتشيت وآخرين، تفاصيل قضية تقديم مساعدة من أجل الموت.
وتوصلت اللجنة إلى ان اي تغيير للقانون ينبغي ان يتوازن مع الاعتبار لاستفادة الأشخاص من جودة الرعاية في نهاية الحياة وحماية المستضعفين في المجتمع.
وفي الوقت عينه قالت اللجنة انه ينبغي ان يتاح للناس خيار أكبر والتحكم في كيفية الموت ووقته.
وسبق أن رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان طلباً من نشطاء حملة بريطانية تدعو إلى نقض قانون يتعلق بالانتحار بمساعدة آخرين، على خلفية طلبين من زوجة كان يعاني زوجها من (متلازمة المنحبس)، ومن آخر أصيب بالشلل في حادث سيارة (بول لامب). وقالت المحكمة إن البرلمان البريطاني هو (أفضل) من يتخذ قراراً في قضية حساسة مثل هذه. وقالت المصاب بمتلازمة المنحبس لورين ابنة نيكلينسون إن المرض (مدمر)، لكنها قالت إن القانون «لابد أن يتغير عندما يلزم الأمر».
وأضافت: «هذا يعني أن الناس ستواصل الذهاب إلى عيادة ديغنتاس في سويسرا، وسنستمر في تصدير المشكلة، وستستمر المعاناة». ويدلل رفض البرلمان أن القانون الراهن المعني بمكافحة أعمال الانتحار بمساعدة آخرين يبعث رسالة قوية لمواجهة الفكر القائل بأن المعاق غير جدير بالحياة وأنه عبء». ويشير إلى أنه «ينبغي أن ينصب التركيز أكثر على مساعدة المعاقين في أن يعيشوا حياتهم بدلاً من تمكينهم من الانتحار».
وكان البريطاني توني نيكلينسون قد كافح طول سبع سنوات من أجل الحصول على حق يسمح للأطباء بإنهاء حياته، بعد معاناته من شلل أسفل الرقبة أصيب به عام 2005. لكن نيكلينسون خسر المعركة أمام المحكمة العليا في عام 2012، وامتنع عن تناول الطعام وبعدها أصيب بالتهاب رئوي وتوفي في منزله عن عمر ناهز 58 عاما.
مواقف الأديان: الحياة مقدسة لأنها من عمل الله
يستحضر الذي يعارض ممارسة القتل الرحيم آيات قرآنية لتبرير تحريمه مثال: وانه هو أمات وأحيا (النجم 44 )، وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون (الحجر 23)، إنا نحن نحيي ونميت والينا المصير (43)، هو يحيي ويميت واليه ترجعون (يونس 56) ربي الذي يحيي ويميت (الروم 258)، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ا(لأنعام 151).
ويقول المحامي إحسان الكيالي في الديانتين اليهودية والمسيحية، فان الوصية الخامسة من وصايا الله العشر تقول لا تقتل. ووفقاً لآراء سيادة المطران يوحنا جنبرت متروبوليت حلب للروم الكاثوليك فان الكنيسة ترفض رفضاً باتاً الإجهاض والموت الرحيم، وتعتبر قتل الإنسان جريمة في جميع الأحوال سواء أكان جنيناً في الرحم، أم عاجزاً يصارع الموت، لأن الله وحده سيد الحياة يعطيها ويستدعيها متى شاء. ولقد أكد ذلك بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني بقوله ان الحياة مقدسة لأنها هي من عمل الله الخلاق. وأوضح الحاخام نعوم زوهار في مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان، أيار/مايو 2008، أن الديانة اليهودية لا تختلف عن الديانات الأخرى من حيث نظرتها للموت الرحيم، مشيراً إلى أن الروح الإنسانية مقدسة، لا يجوز التأثير فيها أو المساس بما يضرها، كما جاء في الشرائع اليهودية مع بعض الاستثناءات.
ومن الجدير بالذكر أن بعض الولايات الشمالية في أستراليا أجازت «الموت الرحيم» العام 1996، ثم تراجعت عن ذلك العام 1998، بعد احتجاج الكنيسة.
قانون «غير اخلاقي»
وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن أحد الأشخاص الحاضرين لجلسة البرلمان هتف «قتلى» فور تمرير القانون. ويقول دنكان كروفورد مراسل «بي بي سي» في العاصمة البلجيكية بروكسل إن أنصار القانون يرون أنه سيؤثر على شريحة صغيرة من الأطفال الذين سيكونون في الغالب في مرحلة المراهقة. وينص القانون على أنه يجب أن يعاني الطفل الميؤوس من شفائه آلاما «غير محتملة» وأن يقدم عدة طلبات لنظر حالته. كما ينص على ضرورة موافقة الأبوين والطبيب المعالج وطبيب نفسي.
ووصفت قيادات كنسية القانون بأنه «غير اخلاقي». وقال المطران اندريه جوزيف ليونارد رئيس الكنيسة الكاثوليكية في بروكسل إن «القانون لا يرى أن صغار السن يمكنهم اتخاذ قرارات سياسية أو اقتصادية لكنهم بين يوم وليلة يمكنهم اتخاذ قرار الموت». وحذر أطباء من أن القانون قد يعرض الأطفال للخطر متسائلين عن قدرة الأطفال على اتخاذ مثل هذا القرار الصعب.
وكشفت استطلاعات الرأي عن دعم شعبي كبير للقانون في بلجيكا ذات الأغلبية الكاثوليكية.
البرلمان البلجيكي يقر قانون
«القتل الرحيم» للأطفال الميؤوس من شفائهم
صوت البرلمان البلجيكي العام الماضي لصالح قانون يسمح بـ «القتل الرحيم» للأطفال المرضى الميؤوس من شفائهم، دون تحديد للسن. وبتوقيع الملك على القانون، تصبح بلجيكا أول دولة في العالم لا تضع حدا أدنى للسن لتنفيذ ذلك القانون. ويتاح تطبيق القانون على الأطفال الذين يعانون آلاما جراء مرض ميؤوس من شفائه بشرط موافقة الوالدين. ويقول معارضو القانون، الذي سنته هولندا منذ 12 عاما للبالغين، إنه من الصعب على الأطفال اتخاذ مثل ذلك القرار.ويسمح قانون «القتل الرحيم» في هولندا للأطفال فوق 12 عاما طلب تطبيق القانون عليه بعد موافقة الأبوين. كما يسمح للأطباء في هولندا التقدم بطلب «طوعي ومدروس» نيابة عن المريض الذي يعاني آلاما غير محتمله ولا يرجى تحسن حالته.
ريما شري