جنبلاط أوفد نجله تيمور إلى روسيا لبحث سبل حماية دروز جبل العرب في سوريا

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : عندما غرّد الزعيم الدرزي النائب السابق وليد جنبلاط في 25 حزيران عن وضع أبناء الطائفة الدرزية في السويداء مطلقاً نداء إلى الروس كان يستشعر بخطر ما حيث قال في حينه «أما وقد تحوّلت سوريا إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية…، فإنني أناشد الأصدقاء الروس ذوي التأثير الأساسي بالتدخل لحماية الشرفاء في جبل العرب من مكائد النظام ومن تدخل جهات إسرائيلية مشبوهة».
واليوم وبعد هجوم تنظيم داعش على محافظة السويداء وخطف العديد من النساء والاطفال، أوفد جنبلاط الأب نجله تيمور كرئيس للقاء الديموقراطي إلى روسيا لبحث أوضاع الطائفة في جبل العرب مع المسؤولين الروس حيث التقى «صديق العائلة» نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وكانت فرصة حسب بيان لتيمور «لتأكيد العلاقة التاريخية والصداقة المستمرة مع الدولة الروسية التي جمعتنا بها نضالات مشتركة وتاريخ نضالي نعتز به.كما كانت هذه الزيارة مخصصة لبحث أوضاع أبناء جبل العرب الدروز وبحث سبل حمايتهم وتجنيبهم المخاطر والمآسي، وذلك عبر جملة من الترتيبات التي أجريناها ونجري نقاشاً حولها بما يضمن سلامتهم وقد رأينا الجريمة البشعة والوحشية التي ارتكبها تنظيم «داعش» بحقهم».
وأضاف تيمور جنبلاط «كما هدفت هذه المشاورات إلى تأمين المطالب التي رفعها أبناء جبل العرب فيما خصّ موقفهم من الخدمة العسكرية والعفو العام وإعادة المختطفين وإجراءات المرحلة المقبلة. وأعادت هذه اللقاءات تأكيد الحرص التاريخي للدولة الروسية تجاه هذه الطائفة المناضلة، وستكون الأيام القادمة محوراً لنقاشات وإتصالات إضافية مع الجانب الروسي لضمان أمن الجبل وأهله وضمان سلامتهم واستقرارهم.كما أننا نتابع موضوع المختطفين والمختطفات من أهلنا عبر جملة إتصالات وجهود، ولن نألو جهداً في بذل كل ما يمكن لأجل عودتهم سالمين خاصة بعد الجريمة المروعة التي قام بها المسلحون الأحد بحق الشاب البريء مهند أبو عمار».
وكان جنبلاط الأب الذي هدّأ الوضع في الداخل اللبناني بعد سجالات بين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر على خلفية زلّة لسان رئيس الجمهورية ميشال عون حول «القرود» وموقف لعضو المجلس السياسي في التيار ناجي حايك إستحضر إلى حد ما خطابه الشهير في ذكرى 14 آذار في ساحة الشهداء الذي وصف فيه الرئيس السوري بشار الأسد بالقرد قائلاً عنه «يا قرداً لم تعرفه الطبيعة، يا حوتاً لفظته البحار، يا أفعى هربت منه الافاعي …». وقد جمع جنبلاط الأب في وصفه كلاً من بشار الاسد وداعش، في رسالة بالغة الدلالة وهو الذي إتهم النظام باستخدام داعش لتخويف دروز السويداء بهدف طلب الحماية منه واستدراج أبناء الموحدين الدروز إلى الخدمة الإلزامية والزجّ بهم في معركة إدلب.
وبإستثناء موقف للرئيس المكلف سعد الحريري أعلن فيه أنه لن يزور سوريا ولو إنقلبت المعادلة في المنطقة يبدو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أكثر المتشددين في لبنان تجاه نظام الاسد في وقت يصارع في الداخل من اجل نيل مطالبه في الحكومة في مواجهة رفض من الامير طلال ارسلان صديق بشار الاسد لاحتكار تمثيل الطائفة الدرزية مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.
وباتت معركة التمثيل الدرزي في الحكومة بالنسبة إلى جنبلاط أم المعارك وكأنه بذلك يقف سداً منيعاً في وجه محاولات عودة نفوذ النظام السوري إلى داخل الساحة اللبنانية منعاً لعودة لبنان إلى ما قبل العام 2005 وهو الذي تذكّر قبل ايام مصالحة الجبل التي رعاها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وأسّست لذكرى 7 آب التي ردّ فيها النظام الامني اللبناني السوري على تلك المصالحة، وجرّد سلسلة اعتقالات في صفوف الاحزاب المسيحية لضرب التقارب المسيحي الدرزي وتوجيه رسالة إلى المعنيين بأن تلاقي اللبناني في وجه الوصاية السورية ممنوع.

جنبلاط أوفد نجله تيمور إلى روسيا لبحث سبل حماية دروز جبل العرب في سوريا
يصارع في الداخل في وجه محاولات تطويقه وعدم العودة بلبنان إلى زمن النفوذ السوري
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية