جنبلاط ينفي طرح التأجيل وشربل لـ «القدس العربي»: لا مبرّر أمنياً ولا سياسياً

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: أسبوعان فقط يفصلان لبنان عن أول جولة للانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع في 8 ايار/مايو والتي تليها جولة ثانية في جبل لبنان يوم الاحد في 15 ايار/مايو ثم جولة الجنوب في 22 ايار/مايو وبعده الشمال وعكار في 29 ايار/مايو.
واللافت أن هذه الانتخابات البلدية ما زالت ترافقها شكوك حول حقيقة إجرائها وامكانية إرجائها في اللحظات الأخيرة، وما عزّز هذه الفرضية هي السجالات العلنية التي نشأت بين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق وما تسرّب عن انزعاج جنبلاطي من الانتخابات البلدية التي يعتبرها «مصيبة وحلّت علينا». وذهب البعض إلى حد الحديث عن رغبة دفينة لدى النائب جنبلاط في تأجيل الانتخابات وهو ما لم يجاره به وزير الداخلية، وما يدفع جنبلاط نحو هذا الخيار هو غياب التوافق التام في الجبل وإقليم الخروب مع أي فريق سياسي يترافق مع إمتناعه عن الدخول في زواريب القرى وخصوصيات العائلات، وهو ما عبّر عنه في حديث تلفزيوني مؤكداً «أن الإنتخابات البلدية ستحصل ولم أطرح التأجيل مع أحد وسنخوضها على قاعدة المساعدة أو الوفاق، وفي حال الفشل سنترك الموضوع إلى العائلات والأحزاب بالإضافة إلى ضرورة التمسك بالأعراف» معتبراً «ان العصبية العائلية نجحت في الإنتصار على الأحزاب في العديد من البلدات» ولفت إلى انه «اتفق مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان على توافق حيث تسنح الفرصة» ومفضلاً عدم التدخل في العملية الانتخابية في القرى والبلدات المسيحية.
ولكن على الرغم من الأجواء والسيناريوهات التي شاعت في الأيام القليلة الماضية عن تأجيل الانتخابات وترك «قطبة» مخفية يتم من خلالها الدخول إلى إلى قرار التأجيل إلا ان مصادر وزارة الداخلية تؤكد استمرار التحضير للعملية الانتخابية لبلوغ أعلى درجات الجهوزية ومن هذه التحضيرات وضع الخط الساخن في خدمة المواطنين، والاستعداد لإطلاق النسخة الجديدة من الموقع الالكتروني المخصص لمواكبة الانتخابات. ونفت المصادر كل ما يحكى عن سيناريوهات أو مساع سياسية لتأجيل الانتخابات، لا في ما يتعلق بالشق الأمني، ولا في الشق السياسي.
وبين السيناريوهات التي شاعت والتي قد تدفع إلى إلغاء الانتخابات هو الحركة المطلبية للاساتذة والمعلمين التي عادت إلى الشارع تحت شعار المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يواجه تعقيدات أمام عقد جلسة تشريعية قبل نهاية شهر ايار/مايو ولا شيء يضمن عقد مثل هذه الجلسة لإقرار السلسلة، ما قد يدفع المعلمين إلى ردة فعل قد تكون في مقاطعة الانتخابات البلدية وعدم الموافقة على الاشراف على هذه العملية كرؤساء لأقلام الاقتراع ما يعطّل هذه الانتخابات لأسباب مطلبية، وما يحرّر القوى السياسية من مسؤولية التأجيل. في هذا المجال، لم يرَ وزير الداخلية السابق العميد مروان شربل أي مبرّر يفرض تأجيل الانتخابات البلدية.
وأعرب في تصريح لـ «القدس العربي» عن اعتقاده أن «الانتخابات البلدية ستجري في موعدها ولن تتأجل». وقال «أنا في ظل ظروف أدّق أمنياً وسياسياً أجريت انتخابات بلدية فرعية لحوالي 370 بلدية، كما أجريت انتخابات نيابية فرعية في الكورة لدى وفاة النائب فريد حبيب فاز فيها النائب فادي كرم. فعندما تكون هناك نية سياسية للقيام بأي إجراء ديمقراطي أعتقد أن لا شيء يقف حاجزاً. وكما قلت لك إنه رغم الوضع الأمني الصعب الذي كنا نمر حيث كانت الحرب دائرة في سوريا وكانت هناك معارك في طرابلس واشكالات في صيدا وكان هناك مخطوفو أعزاز وقطع طرقات وتظاهرات ضد النظام السوري وأخرى مع النظام إستطعنا إجراء انتخابات». وعن الشائعات حول عدم إجراء هذه الانتخابات البلدية في آخر لحظة؟ أجاب وزير الداخلية السابق «هناك 3 أسباب للتأجيل هي: أولاً غياب التمويل لعملية الانتخاب من قبل الحكومة ولكن الحكومة أمّنت التمويل، ثانياً الوضع الامني ولكن وزير الداخلية فنّد هذا الوضع وقال سأجري الانتخابات ودعا الهيئات الناخبة، ثالثاً الوضع السياسي المعترض ولكن معظم القوى السياسية أيّدت ولا أعتقد أن أحداً سيتراجع عن هذا الأمر».
وسئل الوزير شربل: يعني أنت تستبعد أي مفاجآت تحتّم التمديد للبلديات والمخاتير فأجاب «أي تمديد للمجالس البلدية يحتاج إلى تعديل القانون، والأخطر هو القانون الرقم 21 الصادر سنة 1947 حول المخاتير فهل يمكن أن نعيش بلا مخاتير، البلديات قد تستلمها السلطات الإدارية ولكن المخاتير كيف تمدّد لهم فيما المواطن يحتاج إليهم كل يوم، وفي حال دعا الرئيس نبيه بري إلى جلسة لتمديد ولاية البلديات ولم يحضر النواب ماذا يكون الوضع؟».
وعن الخوف من عدم تأمين المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في بلدية بيروت قال «أن الرئيس سعد الحريري ملتزم بالمعادلة التي صنعها الشهيد رفيق الحريري، وطالما سعد الحريري موجود لا خوف على المناصفة، واذا تغيّرت هذه المفاهيم ولم يُحل الوضع بقوننة المناصفة فإن هذا الأمر قد يجرّ إلى المطالبة بتجزئة بيروت إلى بلديات».
وعن الحديث عن إمكان حدوث عمل أمني في عرسال يتسبّب في إرجاء الانتخابات قال «عندها تتأجل الانتخابات في عرسال فقط». وأضاف «إن الأمن ضمن إجراء الانتخابات النيابية يختلف عن الأمن في البلديات، فالانتخابات النيابية تجري في لبنان في يوم واحد وإذا تعطلت الانتخابات في منطقة تتعطّل في لبنان كله بخلاف الانتخابات البلدية التي يمكن ألا تجري في يوم واحد وأن يحدّد وزير الداخلية موعداً لإجرائها في يوم آخر».

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية