نيويورك/باريس – أ ف ب: ستوقف مجموعة «جنرال إلكتريك» نشاطاتها في إيران قبل المهلة التي حددتها السلطات الأمريكية للشركات، مع إعادة فرض الحظر على طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.
وجاء قرار المجموعة الصناعية الأمريكية امتثالا لطلب واشنطن التي حددت مهلة 180 يوما اي حتى الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني للشركات من اجل إلغاء العقود التي إبرمتها في إيران، وكذلك عدم ابرام صفقات جديدة.
وقال ناطق باسم المجموعة في رسالة إلكترونية أمس الأول «نقوم بتكييف نشاطاتنا في إيران كما يتوجب علينا بموجب التغييرات الأخيرة التي طرأت في القوانين الأمريكية». واضاف ان «نشاطاتنا في إيران ما زالت محدودة حتى الآن وتجري وفقا للسياسات والقواعد الأمريكية».
وكانت «جنرال إلكتريك» واحدة من شركات قليلة تلقت تصاريح خاصة أو موافقة من وزارة الخزانة الأمريكية للعمل مع إيران بعد الرفع الجزئي للعقوبات الدولي على إثر إبرام الاتفاق النووي مع طهران في 2015.
وحصلت فروعها المتمركزة خارج الولايات المتحدة منذ 2017، على عقود تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لبيع معدات وأجهزة صناعية ضرورية لاستغلال حقول الغاز وتطوير المنتجات البتروكيميائية، كما أفاد التقرير الاخير للمجموعة الأمريكية الذي نشر في الاول من مايو/أيار المنصرم.
وكانت المجموعة تتطلع إلى عقود جديدة في حقل فارس الجنوبي للغاز، الذي كان يفترض ان توظف فيه استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار من قبل المجموعة النفطية الفرنسية العملاقة «توتال» بشراكة مع شركة النفط الوطنية الصينية.
لكن مجموعتا الصناعات الجوية بوينغ وايرباص اللتين تلقتا طلبيات بمليارات الدولارات من الشركات الجوية الإيرانية هما الشركتان اللتان ستكونان الاكثر تأثرا بالحظر الأمريكي على طهران.
ولم تعلن المجموعتان حتى الآن ما اذا كانتا تنويان إلغاء الطلبيات.
من جهة ثانية أعلن باتريك بويانيه، رئيس مجلس ادارة مجموعة «توتال» النفطية الفرنسية أمس ان إمكان الحصول على اعفاء من السلطات الأمريكية «ضئيل جدا» حتى تتمكن من مواصلة مشروعها الغازي الضخم في إيران بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية.
وقال خلال الجمعية العامة للمساهمين في المجموعة في باريس «لن يكون في إمكاننا مواصلة المشروع ما لم نحصل على إعفاء من الولايات المتحدة»، مضيفا ان «احتمال الحصول عليه ضعيف جدا».
وينص اتفاق للشركة مع إيران بقيمة 4.8 مليار دولار، على أن تملك «توتال» 50.1% من الكونسورسيوم الذي يتولى تطوير المرحلة 11 من حقل فارس الجنوبي، تليها الشركة الصينية الوطنية للنفط «سي ان بي سي» (30%) والإيرانية «بتروبارس (19.9%).
لكن العملاق الفرنسي حذر من أنه سيضع حدا لمشروعه في إيران اذا لم يحصل على استثناء من السلطات الأمريكية بدعم من فرنسا والاتحاد الاوروبي.