جوبا – الأناضول: أعلنت دولة جنوب السودان، أمس الثلاثاء، استعداد الرئيس سلفاكير ميارديت للقاء نائبه السابق وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، الشهر المقبل يوليو/ تموز في دولة موريتانيا؛ التزامًا بمخرجات قمة وزراء خارجية «إيغاد».
وقال السكرتير الصحافي لرئيس دولة جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، في تصريحات في العاصمة جوبا: «لقد وافق الرئيس كير على مقابلة زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، حتى لا يُنظر إليه على أنه لا يريد تحقيق السلام في البلاد».
والجمعة الماضي أوصى اجتماع المجلس التنفيذي وزراء خارجية دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (ايغاد)، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بضرورة عقد اجتماع مشترك بين الرئيس كير، وزعيم المعارضة ريك مشار قبيل انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي المقررة في بداية شهر يوليو/تموز المقبل في موريتانيا.
وأضاف أن «الرئيس كير يمتلك إرادة سياسية، ويرغب أيضًا في إنهاء معاناة شعبه، لذلك أبدى موافقته على لقاء مشار».
ونوّه إلى أن وساطة «إيغاد»، هي التي ستقوم بتحديد القضايا التي سيتم التطرّق إليها خلال ذلك الاجتماع، ولفت إلى أن الرئيس كير وضع عددًا من الشروط، التي قال إنه لن يتنازل عنها.
وتابع : «الرئيس لن يقبل بأي شيء يمكن أن يؤدي لاندلاع العنف مجددًا، مثل أن يكون هناك جيشان في البلاد، كما أنه لن يقبل بعودة ريك مشار لمنصبه السابق كنائب أول لرئيس الجمهورية، ما عدا تلك المسائل فإن أي قضية أخرى ستكون مقبولة للنقاش».
واستقر الحال بمشار في جنوب أفريقيا بعد فراره من عاصمة جنوب السودان جوبا، عقب تجدد القتال بين قواته والجيش الحكومي، في يوليو/تموز 2016.
و»إيغاد» منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم دول القرن الأفريقي (شرقي أفريقيا)، وهي: إثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، إضافة إلى السودان وجنوب السودان.
ومنذ 2013، تعاني جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدًا قبليًا، وخلفت قرابة عشرة آلاف قتيل، ومئات الآلاف من المشردين، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام وقعتها أطراف النزاع، عام 2015، وتسعى قوى إقليمية إلى إحيائها.