جيرمي كوربن في عين العاصفة وحزبه متهم بمعاداة السامية… دعوات لثورة المعتدلين عليه… وما هي حدود نقد إسرائيل في بريطانيا؟

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: لم تبدأ الأزمة التي يواجهها زعيم حزب العمال جيرمي كوربن بتصريحات عمدة لندن السابق كين ليفنغستون حول علاقة هتلر بالصهيونية ولا بمحاولته الدفاع عن نائبة برادفورد نسيم (ناز) شاه لكن جذورها في الحملة الانتخابية التي يخوضها مرشح حزب العمال صادق خان الذي يتمتع بحظوظ قوية ضد مرشح المحافظين زاك غولد سميث لخلافة العمدة الحالي بوريس جونسون.
فقد اتهم خان بمعاداة السامية وهي اتهامات نفاها بشدة ثم قامت حملة غولد سميث بإعداد ملف زعم فيه أن للمرشح العمالي صلات بالمتطرفين. فقد اعتقدت حملة غولد سميث أنها بتصوير خان كصديق للمتطرفين فإنها تلقي بظلال من الشك حول قدرته على تمثيل أهل لندن.
مع أن المرشح العمالي ركز في حملته على كونه إبن سائق حافلة في توتنغ جنوب لندن، هاجرت عائلته من باكستان وكان مع إخوته السبعة الذين درسوا وتخرجوا في الجامعات قصة نجاح لمفهوم التعددية الثقافية التي يدافع عنها ويرفضها قطاع من الطرف المحافظ. ومن أجل تشويه صورة خان ركز المحافظون على دفاع خان عن متشددين ومشاركته لبعضهم في منابر عامة. وتركز الحديث على إمام مسجد سابق في توتنغ، وهي المنطقة الانتخابية التي يمثلها خان منذ عام 2005، واسم هذا الإمام هو سليمان غاني المتهم بعداء المثليين.
وتم ذكر ناشط مصري اسمه ياسر السري وناشطين فلسطينيين وغيرهم. لكن حملة خان ردت وقالت إن المرشح المسلم التقى مع بعضهم بصفته محاميا لحقوق الإنسان ورئيسا لجمعية ليبرتي ومسؤولا عن اللجنة القانونية في المجلس الإسلامي البريطاني وهذه المهام قام بها قبل أن يصبح وزيرا.

التضحية بصديق

وهذه الأرضية ضرروية لفهم الاتهامات الموجهة لحزب العمال بمعاداة السامية ورفض زعيمه جيرمي كوربن التهم حيث أكد أن الحملة هي محاولة للتخريب على النجاحات التي حققها حزبه.
إلا أنه اضطر يوم الخميس للتضحية بصديق ورجل شاركه في الكثير من مواقفه المدافعة عن القضية الفلسطينية وقضايا الحرية والعدالة في العالم وهو ليفنغستون الذي ذهب لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» للتعليق والدفاع عن ناز شاه ليواجه بنائب عمالي آخر وهو جون مان حيث اتهمه بالاعتذار لهتلر. وفي قلب المسألة تصريحات لناز النائبة التي جاءت من برادفورد والتي كشف عن مشاركتها تعليقات على صفحة «الفيسبوك» دعت فيها إلى نقل اليهود في إسرئيل للولايات المتحدة وحل قضية الشرق الأوسط. وعندما حاول عمدة لندن السابق الدفاع عنها والتذكير بضرورة التفريق بين ما هو معاد لإسرائيل وما هو عداء للسامية.
وأكد أنها لم تقل شيئا يعادي اليهود، اندلعت حرب عليه خاصة عندما ذكر أن هتلر في الثلاثينيات «وقبل أن يصيبه مس من الجن ويقتل اليهود» كان يدعو لنقل يهود ألمانيا إلى فلسطين التي أصبحت إسرائيل.
وفي خضم الموجة الصحافية وغضب نواب في حزبه ومن بينهم صادق خان استنكروا التصريحات وطالبوا بطرد ليفنغستون من الحزب قرر كوربن تعليق عضوية العمدة السابق وكذا عضوية ناز شاه بعد استقالتها كنائبة لجون ماكدونال، وزير المالية في حكومة الظل وتواجه تهديدا بالطرد من لجنة مختارة في مجلس النواب البريطاني.

نهاية رحلة في السياسة

واتهم ليفنغستون «اللوبي الإسرائيلي» في بريطانيا بتشويه من ينتقد سياسات إسرائيل . وقال إن معاداة السامية تعني أي شخص يعادي كل اليهود وليس من يعادي إسرائيل.
ويرى المعلقون أن تعليق عضويته قد تكون مقدمة لطرده بعد 47 عاما في السياسة منها 8 سنوات كعمدة للندن.
وكان كوربن قد عينه كرئيس مشارك في لجنة الشؤون الدولية للحزب والتي تشرف على قضايا الدفاع والأمن. وترى صحيفة «التايمز» أن معاملة كوربن لليفنغستون تعتبر امتحانا لقيادته.
ونقلت عن متبرعين يهود للحزب اتهامهم له ومواقفه من الشرق الأوسط التي قالوا إنها كانت وراء تشجيع عدد من زملائه والناقمين على إسرائيل لإطلاق تصريحات معادية للسامية. ورفض كوربن توصيف الضجة التي أثارها الإعلام بالأزمة وقال إن هناك مجموعة صغيرة من تهم عداء السامية التي قدمت للحزب وتم التعامل معها بسرعة وبحسم. ونقل عنه قوله «معظم النقد والحديث عن «أزمة» يأتي من الذين يخشون قوة الحزب على المستوى المحلي».
ولم تخفف تصريحات كوربن من الموجة الإعلامية التي أثيرت والمقالات والتقارير التي كتبت فبحسب صحيفة «دايلي ميل» فهناك «حرب أهلية في حزب العمال بسبب معاداة السامية». وقالت إن يوم الخميس كان «من الأيام الحالكة لكوربن بعدما أجبر على تعليق عضوية صديقه كين ليفنغستون».

اتهامات

وتهكمت «التايمز» على ليفنغستون ورسمت كاريكاتيرا له وهو يحمل كتاب «كفاحي» لهتلر مكتوب عليه «نشره حزب ناز» وعلى جاكيته بطاقة مكتوب عليها «أنا أحب ناز شاه». وليست هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها ليفنغستون نفسه متهما بمعاداة السامية ففي عام 2005 ثارت ضجة عندما وصف مراسل لصحيفة «إيفننغ ستاندرد» واتهمه بأنه يتصرف كحارس لمعتقلات نازية.
كما وانتقد عندما دعا الشيخ يوسف القرضاوي لمقر العمدة في عام 2004 حيث هاجمت الصحافة الشيخ لمواقفه من القضية الفلسطينية وإسرائيل.
وفي عام 1982 رد ليفنغستون على مذبحة صبرا وشاتيلا بنشر رسم كاريكاتيري في صحيفة «ليبر هيرالد» التي كان يشارك في تحريرها وفيها صورة لمناحيم بيغن، رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه وهو يمشي على جثث الفلسطينيين ولابسا بزة نازية. وفي العام نفسه نشر مقالا حول علاقة النازية بالصهيونية.
وفي عام 2006 قال لمليارديريين يهودييْن إنه عليهما العودة إلى إيران لتجريب حظهما إن لم تعجبهما سياساته وغير ذلك من المواقف التي أخذها عليها المعادون له ولسياساته. وتعلق «دايلي ميل» في افتتاحيتها أن مشهد المواجهة بين المسؤولين في حزب العمال وأمام عدسات الإعلام كان «مخز» حيث انزلق حزب العمال نحو حرب أهلية في وقت طالب فيه نواب «معتدلون» كوربن مواجهة معاداة السامية.
واتهمت زعيم العمال بالضعف والتواطؤ. وقالت إنه لم يظهر فهما لخطورة التصريحات التي صدرت عن ليفنغستنون.
ولم يتحرك إلا بعدما أجبره نوابه في البرلمان لمعاقبة العمدة السابق. وتشير إلى أن حزب العمال يفتخر بتاريخ طويل من مواجهة العنصرية في صفوفه وعدم التسامح مع أي شكل منها.
وترى أن الاتهامات الحالية لها جذورها في الجناح المتشدد من الحزب. وهذا الجناح هو الذي يقود الآن الحزب بزعامة كوربن وجون ماكدونال، وزير مالية الظل وكين ليفنغستون الذي تقول إنه المتحدث باسم «الأيديولوجية الإشتراكية». وتحذر قائلة إن رفض كوربن مواجهة معاداة السامية داخل حزبه فإنه لا يجعل من الحزب غير مقبول للناخبين بل يهدد بتدميره. ولكن المسألة ليست بهذه المسألة كما ترى صحيفة «الغارديان» التي تذكر في افتتاحيتها أن معاداة السامية مشكلة يعاني منها كل الطيف السياسي البريطاني لا حزب العمال ولكنها طالبت كوربن بعد مهزلة ليفنغستون الاستيقاظ وتنظيف الحزب.
وتشير في افتتاحيتها «أي رجل شريف لا يريد أن يوصف بالعنصرية وبالنسبة لمن هم في معسكر اليسار، تحديدا فالتهمة لاذعة».

تاريخ الحزب

وذكرت الصحيفة بأن حزب العمال، خاصة كين ليفنغستون وكوربن لديهما تاريخ يفتخران به بمواجهة العنصرية. ولكن الحزب والحركة العمالية التي خرجت في الأيام الماطرة في السبعينيات من القرن الماضي لمواجهة الجبهة الوطنية ورفعت صوتها في الثمانينيات ضد التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وواجهت في التسعينيات الحزب الوطني البريطاني تجد نفسها في موقع المتهم بمعاداة السامية.
وترى أن كين ليفنغستون بدلا من تنظيف الأجواء شجع الاتهامات. وتعترف الصحيفة أن الاتهامات بمعاداة السامية في أوساط اليسار طفت على السطح في السنوات الماضية وكانت هناك محاولات لتجاهلها.
وتضيف أن بعض الاصوات التي ظهرت في البرلمان قبل «مهزلة» ليفنغستون والتي تقوم بتوجيه اتهامات واسعة ضد العمال والتي رماها رئيس الوزراء الشهر الماضي أمام الحزب، لم تكن معروفة بنشاطها في مواجهة التحيز والعنصرية في العقود الماضية.
وتدافع الصحيفة «في الوقت الذي تم فيه فضح بعض الناشطين داخل حزب العمال ممن أصدروا تعليقات عنصرية حول «أنوف اليهود الطويلة» أو أنهم الذين تآمروا لتنفيذ هجمات 9/11 إلا أن كل منظمة فيها بعض العقول المشوشة.
وبالنسبة للتعليقات المتطرفة بما فيها تعليقات ناز التي علقت عضويتها ما هي إلا تعبير عن غضب ضد إسرائيل ويمكن اعتبارها كنتاج يؤسف له للنزاع في الشرق الأوسط. وبالتأكيد هذا ما حاول ليفنغستون تفسيره ولم يوفق في كلامه». وترى الصحيفة أن محاولة العمدة السابق الذي قام بجهود حميدة لجمع مجتمعات لندن في مرحلة ما بعد 7/7 التغاضي عن المشكلة أدى لزيادة المخاوف.
ومن هنا لا مكان في حزب متقدم لمن يقوم كما فعل ليفنغستون بالإملاء على أقلية أشكال من العداء تكرهها.
وتعتقد أن الكلام الفارغ الذي تشدق به ليفنغستون والذي يفتقد الحساسية حول هتلر «قبل أن يصاب بالجنون» كان وراء تعليق عضويته في الحزب ويجب أن يكون مدعاة للتفكير المعمق.

اليسار وعداء السامية

وترى أن بعض أشكال معاداة السامية تتكرر في أوساط اليسار. ففي الوقت الذي لا يصدر منها تصريحات عنصرية واضحة في معاداتها لليهود إلا أن بعضها يدعو للقلق. فهناك من يقترح أحيانا أن اليهود كأقلية لا يعانون من الحرمان مثل بقية الأقليات. وقد يكون هذا صحيحا من الناحية الإحصائية لكن كلاما كهذا يتجاوز حقيقة وجود جيوب فقر داخل الأقلية اليهودية البريطانية.
وترى «الغارديان» أن هناك مشكلة في رفض الاعتراف بأن معاداة السامية هي شكل من أشكال العنصرية.
فواحد من أشكال التحيز ضد اليهود هو أنهم كأقلية قوية ومؤثرة تستطيع اللعب بخيوط القوة وهي تهم تقارن مع التحيزات ضد الأقليات التي عادة ما توصف بالحمق أو الهمجية. وفيما يتعلق بنقد إسرائيل تشير الصحيفة قائلة «في العلاقات الدولية، عادة ما يقع اليمين واليسار في هفوة المقولة «عدو عدوي هو صديقي».
ويقود هذا الفهم إلى تحالفات قبيحة. وعندما يكون العدو الموصوف هو إسرائيل التي تصف نفسها باليهودية فإن بعض أعدائها سيصنفون في معسكر المتعصبين. وتشير هنا إلى إشكالية يعاني منها المعسكر المكرس نفسه لتحقيق العدالة من أجل التفريق بين دولة إسرائيل والحقد تجاه اليهود. ففي التظاهرات أحيانا يقوم البعض برفع شعار السواستكا النازي ومساواته بنجمة داوود.
وترى الصحيفة أن مرحلة ما بعد احتلال عام 1967 يجب أن تشجب وليس من غير المشروع أن تتساءل عن جذور إنشاء إسرائيل. ولكن ليس من المشروع مناقشة النزاع بدون الأخذ بعين الاعتبار الحقوق التي يزعم الناس أنها لهم في إسرائيل وكذا حقوق الجانب الفلسطيني. وتقول «الغارديان» إن كوربن ليس معاديا للسامية وعلى أعدائه أن لا يرخصوا من هذه الاتهامات باقتراح هذا.
وهناك سؤال طرحه حتى بعض المتعاطفين مع كوربن فيما إن هناك ترددا أو انتقائية من جانبه. فقد استبعد التغريدة التي أرسلها شقيقه على «تويتر» انتقد فيها نائبا يهوديا فيما جاء تعليق عضوية ناز بعد 24 ساعة من ظهور الاتهامات ضدها. ومن هنا ترى أن هناك حاجة لكي يقوم كوربن بالتحرك أبعد من الشجب وإظهار أنه وحزبه مصممون على مواجهة فيروس العنصرية.
وكرجل معاد للعنصرية عليه الترحيب بالشكاوى والابتعاد عن أنصاف الحلول وعدم التنازل حالة تم الكشف وتأكيد التصرف العنصري.
والسؤال الآن عن أثر الجدل الذي أحدثه ليفنغستون عندما جلب هتلر إلى ساحة النقاش على المواقف المؤيدة للفلسطينيين وكيف سيتحرك كوربن في هذا السياق.

أين المعتدلين

وترى صحيفة «دايلي تلغراف» التي كتبت في السابق عن «العنصرية في حزب العمال» أن تأخر كوربن في تعليق عضوية عمدة لندن السابق ربما نبع من كون ليفنغستون رفيق زعيم العمال في الأيديولوجية.
فالكثير من اليسار المتشدد يتعامل مع إسرائيل كقوة إمبريالية. وذكرت بالتهمة الموجهة لكوربن الذي وصف مرة جماعات مثل حزب الله وحماس بـ «الأصدقاء».
أما مسؤول مكتبه الإعلامي شيموس ميلين فقد قال إن الرد على العنف الذي تمارسه إسرائيل لا يعتبر إرهابا.
وترى المجلة أن تصريحات شاه ليست زلة بل هي تعبير عن «فلسفة» وجدت موافقة بانتخاب كوربن لزعامة العمال.
وتتهم الصحيفة كوربن بتوفيره اللغة لمعسكر اليسار «فضاء آمن» يتم من خلاله التعبير عن الآراء المبطنة والحديث عنها بشكل عام. وتدعو الصحيفة التيار «المعتدل» في الحزب عدم التسامح مع رجل/كوربن يقوم بمنح المفاتيح والملجأ للمتطرفين.
فمن خلال التسامح مع كوربن فإن المعتدلين هم متواطؤن في عار حزبهم. وعلى العموم وجدت صحف اليمين فرصتها في لشجب كوربن الذي ترى أنه سمح لمنكري الهولوكوست ومؤيدي نظريات المؤامرة للانتعاش.
وقالت «التايمز» إن تهم عداء السامية تعتبر معوقا لانتخاب الحزب. فهي «لطخة» للحياة العامة في بريطانيا فهناك «حزب عظيم يخفي داخله مرضا وعليه واجب أخلاقي لتنظيفه». وتشير الصحيفة إلى إن معاداة الصهيونية هي غطاء آخر لمعاداة السامية. وهي إن رأت في انتقاد سياسات إسرائيل خاصة الاستيطانية والدفاع عن الدولة الفلسطينية أمرا مشروعا إلا أن الطريقة التي تنتقد فيها إسرائيل عادة ما تتم عبر لغة فيها من المؤامرة وتشويه السمعة.
وترى أن التحول في المواقف المعادية للسامية جاءت بعد تولي التيار المتشدد لقيادته. فحزب العمال يتمتع بعلاقات قوية مع حزب العمل الإسرائيلي.
كما أن قادة الحزب مثل هيو غيتسكل وهارولد ويلسون وتوني بلير وغورودن براون تعاطفوا بشكل كبير مع القضايا اليهودية وإسرائيل.
وهناك الكثير من نواب العمال من يدعمون حل الدولتين. ولكن المشكلة في المصائب التي جلبتها قيادة كوربن حسب الصحيفة.
وترى أن رؤيته لإسرائيل كدولة استعمارية لا قيمة لها لأن إسرائيل «هي واحدة من أعظم التعبيرات لحركة تقرير المصير، وأصبحت ضرورة إنسانية مع مذابح اليهود في منتصف القرن العشرين. ولم تصبح إسرائيل ملجأ ليهود العالم فقط بل الواحة الوحيدة للديمقراطية، علمانية وحكم القانون في منطقة تفتقر لهذه القيم».

جيرمي كوربن في عين العاصفة وحزبه متهم بمعاداة السامية… دعوات لثورة المعتدلين عليه… وما هي حدود نقد إسرائيل في بريطانيا؟
نهاية لرحلة ليفنغستون صاحب التاريخ الطويل في معاداة العنصرية والدفاع عن فلسطين
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية