الأنبار ـ «القدس العربي»: يعاني سكان الفلوجة والرمادي، المسافرون بين بغداد ومدن محافظة الأنبار غرب العراق، من إجراءات معقدة على الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش، خصوصاً على حاجز الصقور الذي تنصبها قوّات الأمن العراقية على طول وعرض مداخل العاصمة لمنع تسلل العناصر المطلوبة والعجلات الملغومة.
ويخضع عابرو الحاجز من الأنباريين يوميا للتفتيش الأمني الصارم والتدقيق الإلكتروني في هوياتهم خاصة العائلات وشبان من سكان الفلوجة، وكذلك الأقضية الغربية عانة وراوة والقائم ومن تقل أعمارهم عن 40 عاما.
عدد من مواطني الرمادي، قالوا إن «هذا الحاجز العسكري، يشكل معاناة كبيرة وعائقا لمختلف سكان مدن محافظة الأنبار، بسبب الإجراءات الأمنية الشديدة».
جميل الجميلي (44 عاماً)، من سكان الفلوجة، أوضح لـ«القدس العربي»: «اضطر يوميا للوقوف في حاجز الصقور لمدة لاتقل عن الثلاث ساعات نتيجة البطء الشديد في التفتيش الذي أصبح الأكثر إذلالا وإزعاجا للأنباريين خصوصا للأطفال والنساء والشيوخ ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى». وأشار إلى أن «عناصر الحاجز لا يتورعون عن اعتقال أو قتل كل شخص ينتقد أو يتعرض على هذه الإجراءات العقابية».
والحواجز الأمنية المنتشرة على طول وعرض مداخل المحافظة الرئسية وصولا إلى بغداد حيث حاجز الصقور، أصبحت، حسب محمد الهيتي، وهو صحافي من الأنبار «كابوسا تطارد السكان إذ يقضون ساعات طويلة في قيظ العراق اللاهب وهم ينتظرون أن يسمح لهم عناصر الحاجز الأمنيين بالعبور دون مشاكل».
وأضاف لـ«القدس العربي»، أن «حاجز الصقور يمنع مرور المواطنين من بلدات الأقضية الغربية، وعلى وجه الخصوص الذين لايحملون الموافقة الأمنية من الوصول إلى بغداد حتى إذا كان الشخص الذي يريد العبور موظف حكومي».
وبين أن «سكان عانة وراوة والقائم وهيت يفرض عليهم رقابة أمنية مشددة».
ونقل مناشدة أهالي الأنبار، المسؤولين في الحكومة العراقية إلى «أهمية التخفيف من تلك الإجراءات التعسفية والتي باتوا يصفونها بسياسة العقاب الجماعي».
أحمد الفراجي