حازم عبد العظيم آخر ضحايا حملة الاعتقالات في صفوف النشطاء المعارضين للسيسي

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت الأجهزة الأمنية المصرية، أمس الأحد، الحملة التي تستهدف نشطاء معارضين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي كان آخر ضحاياها، الناشط السياسي حازم عبد العظيم، مسؤول الشباب في حملة السيسي الرئاسية عام 2014، قبل أن ينقلب عليه ويوجه له انتقادات حادة عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر».
أجهزة الأمن المصرية اعتقلت عبد العظيم فجر أمس، تنفيذا لأمر ضبط وإحضار أصدرته بشأنه نيابة أمن الدولة العليا. و .
جمال عيد، المحامي والحقوقي ورئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، علّق على احتجاز عبد العظيم، بالقول إن «هذا الأمر مخالف للدستور لأنه يقتضي القيام بإبلاغ الشخصية المدانة بلحظة القبض عليها».
وقال، في تدوينة على موقع التواصل االاجتماعي «تويتر»، إن «الدستور هو أبو القوانين، وينص على وجوب إخطار المحتجز لحظة القبض عليه بالاتهامات المنسوبة له».
وأضاف:«من حق المتهم الاتصال تليفونيا بأسرته ومحاميه وإبلاغهم بمكان احتجازه وقوات الأمن تهدر هذا، والنيابة لا تحاسبها، فكيف نثق بمن يهدر الدستور».
وقدم محامون موالون للنظام المصري عشرات البلاغات ضد عبد العظيم خلال الأشهر الماضية، تتهمه بـ«نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين وإهانة رئيس الجمهورية والدعوة لمقاطعة الانتخابات والتحريض على التظاهر». آخر هذه البلاغات قدمها سمير صبري المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين للسيسي، للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا.
وقال صبري إن «حازم دائم الهجوم على الدولة والتطاول البذيء الفج على رئيس الجمهورية والقوات المسلحة بعد أن اعتقد، بغباء فكره الشديد، بقدرته على إسقاط الدولة».
وذكر أن «عبد العظيم كتب على صفحته الشخصية في موقع تويتر في دعوة الإضراب ومقاطعة المترو يوم 11 إلى 15 مايو/ أيار الجاري: النظام ممكن أن يصاب بإسهال وتبول لا إرادي حال نجاح الدعوة، لأنهم يخشون أن يرفع الشعب رأسه مرة أخرى، ويقول لا، بعد أن كسروا كرامته وضمنوا انبطاحه وسكوته».
وأضاف صبري أن «ما قاله حازم عبد العظيم يشكل دعوة صريحة للتظاهر والاحتجاج ما ينتج عنه زعزعة استقرار البلاد، فالمعروف عنه معاداته للدولة وأنه هرب خارج البلاد متخذا القنوات المعادية لمصر منبرا له لمهاجمة الدولة ومؤسساتها».
وطلب «تحقيق الواقعة وإحالة حازم عبد العظيم إلى المحاكمة الجنائية».
وتوالت الانتقادات لنظام السيسي بسبب اعتقال عبد العظيم، وأعربت «الجبهة الوطنية المصرية» عن رفضها واستنكارها لاعتقاله، الذي يأتي في سياق موجة اعتقالات جديدة طالت قبله نشطاء آخرين.
وأكدت أن «هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات، التي تترافق مع تزايد الانتهاكات داخل السجون، التي دفعت عددا من السجناء السياسيين للإضراب عن الطعام وعلى رأسهم الشيخ حازم أبو إسماعيل، إنما هي محاولة يائسة جديدة لكسر إرادة الشعب المصري وقواه ورموزه الحية، بهدف تمرير دفعة جديدة من القرارات الاقتصادية والصفقات السياسية المؤلمة التي لن يسكت عنها الشعب المصري».
وشدّدت، في بيان لها، أن «الشعب المصري سيدافع عن نفسه، وعن مقدراته، وعن لقمة عيشه وعن سيادة وطنه مهما كلفه ذلك من ثمن، ومهما طال الزمن، ومهما اتسعت دائرة الاعتقال والتنكيل».
وبعد أن جدد السيسي تهديده لمعارضيه خلال المؤتمر الوطني الخامس للشباب، الذي عقد في القاهرة يوم 16 مايو/ أيار الماضي، عندما قال خلال جلسة خاصة بمناقشة «مستقبل الأحزاب السياسية،» إن «كل الذين يتآمرون على مصر ويتحدثون في قنوات معادية سيحاسبون»، شنت أجهزة الأمن حملة اعتقالات في صفوف نشطاء سياسيين، طالت شادي الغزالي، حرب العضو السابق في ائتلاف ثورة الخامس والعشرين من يناير، حيث جرى التحقيق معه في القضية التي تحمل رقم 621 لسنة 2018 وتضم إلى جانبه ، شريف الروبي المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل، وشادي أبو زيد المراسل السابق في برنامج «أبلة فاهيتا»، وأمل حجازي زوجة مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
كما ألقت قوات الأمن القبض على الناشط اليساري هيثم محمدين، ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا اتهامات تتعلق بـ«التحريض على التظاهر ضد رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق»، كذلك المدون الشهير وائل عباس، من منزله قبل أيام حيث وجهت له النيابة تهم «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة تضر بالأمن القومي والتواصل مع جهات أجنبية بهدف تشويه الدولة المصرية».

حازم عبد العظيم آخر ضحايا حملة الاعتقالات في صفوف النشطاء المعارضين للسيسي
يواجه اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة والتحريض ضد مؤسسات الدولة المصرية»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية