لندن ـ «القدس العربي»: تصاعدت وتيرة حرب الانترنت الطاحنة بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث أعلنت شركة «مايكروسوفت» أن ثغرة في نظام «وندوز» تسلل عبرها مخترقون روس جعلت ملايين الأجهزة في العالم في مهب الريح، بينما أعلنت موسكو أن الحكومة الروسية عازمة على اقتلاع البرمجيات وأنظمة التشغيل الأجنبية والأمريكية ووضع بدائل محلية مكانها لضمان أمن المعلومات.
وكشف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي عن نية الحكومة الروسية حفز الشركات والمؤسسات الوطنية المختصة على وضع برمجيات محلية، وذلك رغم اعترافه أن من المستحيل الاستعاضة عن كافة البرمجيات الأجنبية ببدائل روسية.
وأضاف الأسبوع الماضي أن العمل مستمر عموما في روسيا على خلق قطاع برمجيات وطني، مع فهم حقيقة أنه لا يمكن الاستعاضة عن البرمجيات الأجنبية ببدائل روسية أقل جدوى منها، بل استبدال الأجنبية بوطنية أكثر فعالية، أو تلك التي لا تقل شأنا عن الأجنبية.
ولفت النظر إلى أنه من غير المقرر في روسيا الاستعاضة التامة عن الإلكترونيات الأجنبية بوطنية.
وتعتزم شركة «روس تيليكوم» الروسية وفرعها «أر تي لابس» استبدال نظام التحكم بقاعدة البيانات في «الحكومة الالكترونية» مع حلول العام 2018.
وفازت شركة « أر تي لابس» في مسابقة وضع البرمجيات الوطنية الروسية ونالت عطاء قدره 107.6 مليون روبل، أو زهاء 1.7 مليون دولار.
وتقضي المناقصة الراسية على « أر تي لابس» وضع البرامج اللازمة للاستغناء عن برمجيات «Linkedin» و»مايكروسوفت» وغيرهما من الشركات الأجنبية الناشطة في حقل البرمجة.
وجاءت تصريحات المتحدث الروسي بعد يوم واحد على إعلان شركة «مايكروسوفت» الأمريكية العملاقة إن مجموعة قرصنة ارتبطت في السابق بالحكومة الروسية هي المسؤولة عن هجمات إلكترونية في الآونة الأخيرة تستغل ثغرة اكتشفت حديثا في نظام تشغيل «ويندوز».
وقالت «مايكروسوفت» إنه سيجري نشر ملف إصلاح للدفاع عن مستخدمي ويندوز ضد هذا النوع من الهجمات. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا حول الأسلوب الجديد لقراصنة الإنترنت، لفتت خلاله إلى أن الهجوم على شركة «Dyn» قد يكون سببه استعمال كلمات سر بسيطة معتادة مثل «password، admin، 12345».
وتستخدم برمجية «ميراي» الأجهزة المتصلة بالإنترنت، والتي تُسمى «إنترنت الأشياء» لتشكيل شبكة متصلة واسعة النطاق، حتى تغرق عبر هذه الأجهزة المواقع الإلكترونية بالطلبات والحمولة الزائدة، الأمر الذي سيؤدي إلى إيقافها عن العمل. وضرب هجوم إلكتروني مؤخراً جزءا واسعا من شبكة الإنترنت في العالم، خصوصا منطقة شرق الولايات المتحدة، ما أعاق إمكانية اتصال ملايين المستخدمين بمنصات شهيرة مثل «تويتر» و»نتفليكس و»فاينانشيال تايمز» في مناطق مختلفة من أمريكا وأوروبا.