عماد الدين عبد الرازق:
في الأسابيع الاخيرة من العام 2015 تداعت كبريات ستديوهات هوليوود لاحتلال دور العرض بحفنة من احدث افلامها عادة ما تكون في سباق محموم طمعا في إجتذاب اكبر عدد من رواد السينما في موسم العطلات الذي يتزامن مع أعياد الميلاد والعام الجديد، ويشهد اقبالا جماهيريا ملحوظا من عشاق الفن السابع. وكان لافتا هذا الزخم من الأفلام عالية الجودة فنيا بمثل ما كانت ذات حظ كبير من النجاح الجماهيري. علما أن السباق نحو طرح الأفلام الجديدة في أسواق العرض مع اقتراب نهاية العام يرتبط ايضا بانطلاق موسم الجوائز السينمائية مع مطلع العام الجديد والذي يفتتح عادة بجوائز «غولدن غلوب» ويتوج بالاوسكار.
أفلام مثل «العائد من المريخ (The Martian)»، و«جسر الجواسيس (Bridge of Spies) «، و«ماكس المجنون: طريق الغضب (Mad Max: Fury Road)»، و«العائد (The Revenant)»، و«الممقوتون الثمانية «( The Hateful Eight)، و«الفتاة الدانماركية (The Danish Girl)»، و» كارول (Carol)» و«ستيف جوبز » (Steve Jobs) الذي يروي قصة حياة رئيس شركة « آبل» عملاق الإلكترونيات. والقائمة تطول خاصة اذا أخذنا في الاعتبار أفلاما متميزة اخرى توالى ظهورها طوال العام.
الامبراطورية تعود من جديد
في مقدمة هذه الكوكبة من الأفلام الجديرة بالتناول هنا والتي اكتسحت دور العرض في الساعات الاخيرة قبل ان يلملم العام المنصرم أوراقه، اضخمها انتاجا وإيرادات وإقبالا جماهيريا وتغطية إعلامية فيلم «حرب النجوم (Star Wars)» الذي يحتل الترتيب السابع في السلسلة بعد ثلاثة اجزاء متتالية (sequels) تلتها ثلاثة اجزاء ما قبل أولية (Prequels) الفيلم كاد ان يتجاوز كونه مجرد واحد من سلاسل الأفلام الجماهيرية المعروفة في الوسط السينمائي بـ « بلوك بسترز (blockbusters)» ليصبح ظاهرة من نتاج الثقافة العولمية الامريكية المنشأ، لها اتباعها وخلصائها وعشاقها الى درجة الهوس.
لم يتسن لي ان أدرك حجم الهوس الأمريكي بظاهرة «حرب النجوم» التي يعود أول أفلامها الى 1977 وآخرها الى 2008، الا بعد ان أصطففت في طابور قرابة الساعتين لأضمن الفوز بمقعد رغم انني ابتعت تذكرتي قبلها بأسبوع في الساعات الاولى لفتح باب الحجز. كان أول ما استوقفني هو هذا الخليط المتنوع من الجمهور الذي يغطي طيفا واسعا من جميع الأعمار والتوجهات، أطفالا وشبابا وكبارا وشيوخا وأفرادا وأزواجا جميعهم من عشاق السلسلة التي تمتد لنحو أربعة عقود، وكان واضحا ان هذا الجمهور الغفير كان في انتظار عودة «حروب النجوم» الى الشاشة على احر من الجمر.
النجاح التجاري الهائل الذي حققه احدث اجزاء السلسلة بعنوان «صحوة القوة (The Force Awakens)» لا يكفي لتفسير هذا الزخم الجماهيري المصاحب للظاهرة بل تداعمت على تحقيقه عوامل اخرى الى جانب توافر عناصر الجودة الفنية.
فالمناخ السياسي الحالي في الولايات المتحدة ينضح بالقلق وافتقاد اليقين بسبب عودة اجواء الحرب على الإرهاب كواحدة من تداعيات الحروب الأهلية بأبعادها الطائفية والعرقية في الشرق الأوسط، والتي أفرزت بدورها أزمة لاجئين راحت تدق أبواب أوروبا بقوة وبدرجة اقل الولايات المتحدة التي تحولت فيها تلك الأزمة الى قضية انتخابية في المقام الاول.
يرتبط بمناخ القلق وارتفاع حدة الهواجس الأمنية في الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة، نزوع متجذر لدى الأمريكيين من عدم الثقة في الحكومة، خاصة في بلد يعد معقل الفكر الرأسمالي الذي يعلي من دور المبادرة الفردية في النشاط الاقتصادي وينفر من التدخل الحكومي المفرط في شؤون الأفراد. علما ان هذه النزعة ازدادت حدتها طوال سنوات حكم الرئيس اوباما وتغذت بدورها من التنافس السياسي التقليدي بين الحزبين الرئيسين. (وبوسعنا ان نرى مظهرا آخر لهذه النزعة في الصعود الميلودرامي ان جاز التعبير للبليونير دونالد ترمب في سباق الترشح للرئاسة الامريكية ومن قبله جراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون، فكلاهما من خارج الطبقة السياسية او أروقة مؤسسة الحكم وهو ما يعكس عمق الإحباط واليأس الذي يشعر به قطاع عريض من الأمريكيين حيال مؤسسة الحكم ومحترفي السياسة(.
ان ولع الأمريكيين بنموذج البطل الخارق/ المخلص/ المنقذ ليس جديدا بالطبع (وهو مرة ثانية ما نراه جليا في مفردات الخطاب الانتخابي لكل مرشحي الرئاسة تقريبا، من قبيل «استعادة عظمة أميركا بعد ان تجرأ عليها القاصي والداني بسبب سياسة اوباما، استرداد ريادتها للعالم وإعادة احياء الحلم الأمريكي، ومثيلاتها من عبارات مستهلكة تدغدغ مشاعر الفخر القومي لدى الأمريكيين. «كأعظم أمة على وجه الارض»، على حد قول المرشحين، وقد غذته هوليوود واستثمرته عبر مئات الأفلام ولم تزل. الا ان هذا الافتتان بصورة البطل الخارق/ المنقذ وتجلياته السينمائية يلقى رواجا وقبولا زائدا وسط مناخ اللا يقين السياسي والهلع الامني. وهنا تجدر الإشارة الى أن شركة «ديزني» العملاقة منتجة «حرب النجوم» الأخير بعد ان اشترت الشركة الأصلية المنتجة للسلسلة «لوكاس فيلم» من صاحبها المنتج والمخرج «جورج لوكاس»، كانت قد ابتاعت أيضاً شركة « مارفل (Marvel)» صاحبة حقوق مجموعة من أشهر سلاسل القصص المصورة للأبطال الخارقين والتي حولتها الى أفلام حققت نجاحا جماهيريا هائلا في السنوات الاخيرة مثل «الرجل الحديدي (Iron Man)» و»كابتن أمريكا (Captain America)» و» ثور (Thor)» فضلا عن سلسلة «المنتقمون (The Avengers)» والتي تضم حفنة من هؤلاء الأبطال مجتمعين. وهناك تكهنات بعزم ‘»ديزني» شراء شركة اخرى هي « DC Comics» صاحبة انتاج سلاسل حفنة ابطال خارقين اخرين يتقدمهم «سوبرمان» و»باتمان». فان تم له ذلك ستكتمل سيطرتها الاحتكارية على المخيلة الشعبية للأمريكيين منذ نعومة أظافرهم ولأجيال متعاقبة. فابناء اجيال الخمسينات والستينات الذين يتابعون أفلام الخوارق اليوم في خريف عمرهم هم أنفسهم من تربوا على السلاسل المصورة لهؤلاء الأبطال في سنوات الطفولة والمراهقة. ولاشك ان أساطير هوليوود تلك الثاوية في المخيلة الشعبية الامريكية، وغيرهم من الملايين حول العالم، يتم تناقلها من جيل لآخر كجزء حميم وصميم من الإرث الثقافي الشعبي الذي عولمته السينما على نحو كاسح.
May The Force Be With You (ربنا معاك)!
ان امبراطورية الخيال العلمي التي تدور سلسلة «حرب النجوم» في فلكها (وهي التي احتلت حرفيا موقعا في عنوان احد أفلام السلسلة «الإمبراطورية ترد الصاع (The Empire Strikes back)») ، بصراعاتها التي تدور رحاها بين أخيار الأقوام والشعوب وأشرارهم عبر النجوم والكواكب، يمكن القول انها تقاطعت في احدث تجلياتها التي «استنهضت القوة (The Force Awakens)» مع امبراطورية «ديزني» السينمائية الآخذة في النمو كعملاق يختزل الكرة الأرضية الى قرية خيالية صغيرة في نفس الوقت الذي يحملنا وإياها عبر الأكوان والمجرات.
امبراطورية الخيال السينمائي تلك ما كان لها ان تعود بهذه القوة والنجاح الجماهيري الساحق بعد نحو سبع سنوات من الغياب الا بفضل امبراطورية «ديزني» التي التهمت ثلاث من كبريات شركات صناعة الخيال السينمائي. (فإلى جانب ابتياعها «لوكاس فيلم» و»مارفل» ابتاعت ديزني شركة «بكسار (Pixar)» التي تخصصت في انتاج أفلام الكرتون من صاحبها الراحل ستيف جوبز»).
وهو ما يقودنا الى عناصر النجاح الفني التي توفرت للفيلم الأخير وكانت وراء هذا النجاح الجماهيري الهائل ( اصبح ثاني اكثر الأفلام نجاحا في تاريخ السينما العالمية بعد «افاتار (Avatar)» ومتقدما على «تيتانك « Titanic).
يعود الفضل للمخرج ‘ جى. جى. ابراهام’ في اعادة احياء امبراطورية «حرب النجوم» وبث دماء جديدة في عروقها من خلال اعتماده بشكل أساسي على قصة وسيناريو توفرت لهما كل عناصر الدراما الناجحة، من حبكة شيقة، وصراع محتدم مفعم بالإثارة والتشويق، دون ان يسقط في فخ الاعتماد المفرط او الحصري على عناصر تكنولوجيا الإبهار وتصنيع الصور رقميا خاصة مع الإمكانات الهائلة التي توفرها شركة مثل ديزني في انتاج بهذه الضخامة. ودون ان يعني ذلك إهمال او التخلي عن تلك الإمكانات بالطبع اذ قدم المخرج وليمة بصرية خيالية مفعمة بكل عناصر الإبهار والتشويق خاصة في فيلم يحتم بصميم طبيعة موضوعه التحليق في عوالم الخيال العلمي.
لقد عاد المخرج «ابراهام» وقد شارك في كتابة السيناريو مع «لورانس كاسدان» الى جوهر الصنعة السينمائية والدرامية وهو ان الفيلم، اي فيلم، ينبغي له اولا وأخيرا ان يروي حكاية شيقة ذات مغزى تداعب خيال المشاهد وتحرك مشاعره، وتحفر عقله من خلال شخصيات تشاطره هما إنسانيا او قلقا وجوديا يتحمس لها ويتعاطف معها او ضدها.
وفي هذا الصدد بالذات تجلت احدى أهم عناصر تفوق المخرج ومن ثم تميز فيلمه. فإلى جانب الشخصيات الرئيسية من ابطال السلسلة الأصليين مثل «هان سولو» (هاريسون فورد)، و«الأميرة ليا’» ( كيري فيشر) و«لووك سكاى ووكر» (مارك هامل، ودوره شرفي هنا حيث لا يظهر الا في لقطة يتيمة في نهاية الفيلم وان استخدم في قلب الحدث رغم غيابه)، استحدث الفيلم شخصيات جديدة كان لافتا جدا انها احتلت مساحة كبيرة ان لم نقل طاغية من الأحداث لدرجة أوشكت شخصيات رئيسية ان تتوارى في ظلها.
فالبطولة الحقيقية للفيلم معقودة بشكل أساسي لشخصيتين هما «رى» Rey (ديزي ريدلي)، وAفين» Fin(جون بويغا). لقد كانت جرأة بلا شك بل وربما مغامرة من المخرج ان يسند دورا بهذا الحجم لممثلة بريطانية صاعدة تقوم بأول دور رئيسي لها في فيلم بهذه الضخامة الإنتاجية ينتظره الملايين حول العالم. لكن الممثلة البارعة حديثة العهد بالنجومية هيمنت بحضورها وجاذبيتها الطاغية، وأدائها المبهر منذ اول لقطة لها على الشاشة ضخ في احداث الفيلم حيوية دافقة جعلت الجمهور يترقب ظهورها في كل مرة.
شكلت «رى» كفتاة فقيرة، متشردة أشبه بفتيات «البانك» او الهيبيز في ستينيات القرن الماضي شكلت مع «فين» الذي لعب دور جندي منشق عن دور امبراطورية الشر المعروفة بـ« First Order».
ثنائيا دراميا مثيرا كان بمثابة القوة المحركة لأحداث الفيلم خاصة وأنها تدور في إطار الصراع التقليدي بين الخير والشر وتنطلق بعد ثلاثين عاما من الجزء السابق بعنوان «عودة الجداى Return of the Jedi» والذي شهد هزيمة «امبراطورية المجرة»، اذ يبزغ خطر جديد متمثل في صعود قوى الشر «النظام الاولFirst Order « من رماد الامبراطورية المهزومة التي تحتشد لغرض الانتقام بالقضاء على «لووك سكاى ووكر» و»الجمهورية»، او الحكومة المركزية التي تدير المجرة، ويتصدى لهم في الجانب المقابل المقاومة The Resistance مدعومة بـ « الجمهورية» بقيادة جنرال «ليا» (الأخت التوأم لسكاي ووكر) وتضم «ري» و«فين» والطيار «بو»، في الوقت نفسه الذي تواصل «ليا» البحث عن أخيها الذي اختفى الى نوع من النفى الاختياري بعد انقضاء المعركة الاخيرة.
رغم تعقيد الحبكة وتعدد خيوطها الدرامية والتحولات المفاجئة التي تطرأ عليها ما يجعل من الصعب التنبؤ بتطورها من لحظة لأخرى وهو ما يجعل الفيلم مشحونا بالتوتر والاثارة بالتأكيد، الا انه لا ينجو تماماً من فخ التصوير النمطي لبعض الشخصيات ما بين الخير المطلق او الشر المحض. وللوهلة الاولى قد يبدو هذا ضعفا الا ان العناية التي يوليها كاتبا السيناريو لرسم الشخصيات الرئيسية تخفف من وطأة ذلك. فشخصية «رى» مقدمة منذ بداية الفيلم كفتاة فقيرة معدمة شبه متشردة، تقتات على بيع عاديات قديمة لتاجر خردة جشع وبشع، الا انها مجبولة على الخير وتتمتع بقوة شكيمة ومهارات فردية لا ندرك مدى منطقية توفرها لفتاة معدمة مثلها الا حين تكتشف هى، ونحن معها، انها تمتلك «القوة The Force» وهو ما يمكنها من الهروب من الأسر في اللحظة الحاسمة.
وفى اللحظات الأخيرة من الفيلم يمهد المخرج لاحتمال ان تكون «رى» تنحدر من نسل «الجداى»، خاصة وأنها هى من يذهب للبحث عن «سكاى ووكر» الجداى المختفي.
من الصعب ان يقاوم المرء اغراء احالة الكثير من التفاصيل والشخصيات بل وأحيانا الأحداث في تضاعيف الفيلم الى نقاط او أوجه شبه وتواز في الواقع خاصة مع علمنا مسبقا ان صناع الفيلم يجنحون دائماً الى مداعبة النزوع الراسخ في المخيلة الشعبية المدعوم بعادات التلقي لدى المشاهد لإقامة علاقات التوازي والتشابه تلك. ان العبارة التقليدية التي باتت أشبه بعلامة مسجلة وتتردد دوما في كافة اجزاء السلسلة على لسان الشخصيات الخيرة ‘ فلتصحبك القوة May the Force be With You’ لا تخرج عن كونها طرح مستقبلي او بمنطق دراما الخيال العلمي للعبارة المتداولة « God Bless You» او «ربنا معاك» كما نقول في ثقافتنا. فـ «القوة» تلك ليست سوى ترجمة او طرح شاعري مستقبلي، اذا جاز التعبير، لفكرة الرب او الاله او أيا ما يحلو لكل منا تسميته وفقا لقناعاته. ان التصوير المطلق لقوى الخير والشر رغم سذاجته البادية للوهلة الاولى قد لا يجافي الواقع كثيرا مع بعض التمحيص. فنحن نجد في عالم اليوم احتشادا واصطفافا للأضداد على جانبي اي صراع سياسي أو أيديولوجي أو عقائدي أو حتى عرقي. هناك نزوع مفرط لكل طرف لشيطنة الاخر تماماً وتحميله كل الرزايا والموبقات سواء كان خصما سياسيا، او مؤيدا لفكر مضاد او منتم لعقيدة مختلفة. نظرة سريعة على عالمنا العربي تكشف عمق المأساة (بين السنة والشيعة في غير بلد، بين النظام ومعارضيه في سوريا، بين الاخوان والنظام في مصر، هذا على سبيل المثال لا الحصر).
بل ان بلدا يفترض انه يتمتع بنظام ديموقراطي راسخ كالولايات المتحدة يتخذ فيه الصراع والتنافس الحزبي في خضم موسم الانتخابات أشكالا تبعث على الرثاء. (فالجمهوريون لا يَرَوْن اي إنجاز من اى نوع لإدارة اوباما الديموقراطية بل فشل ذريع وإخفاقات على جميع الاصعدة، ومرشح مثل «دونالد ترامب» لا يتردد في شيطنة اتباع ديانة بعينها ويحظر دخول المسلمين قاطبة الولايات المتحدة). وفي الفيلم نجد ان احد قادة امبراطورية الشر يأمر بإعدام جميع من تم اسرهم في احدى الغارات على احد الكواكب (على طريقة داعش)، اما « قائده الأعلى Supreme Leader’ (لك ان تتخيل «كيم جونغ اون» زعيم كوريا الشمالية، او المرشد الأعلى للثورة الإيرانية) يأمر بتحويل احد الكواكب الى سلاح عملاق لتدمير نظام النجوم في المجرة.
وفي معركة لاحقة تشن الامبراطورية غارات جوية تسفر عن تدمير عاصمة «الجمهورية» وأسطولها كلية. نحن نتحدث عن معارك على غرار «ارماغيدون» يسعى كل طرف فيها الى تدمير الآخر تماماً بعد ان قام بشيطنته كلية. وشخصية «فين» الجندي السابق في امبراطورية الشر «النظام الاول» ينشق عنها (على طريقة المنشقين عن داعش؟!) وينضم الى «المقاومة» المدعومة من «الجمهورية». وفي خضم كل هذا لا يجب ان يغيب عنا ولا عن مخيلة المشاهد وتوقعاته نموذج البطل الخارق/ المنقذ/ المخلص. وقد رأينا ملامحه تتشكل وتنمو تدريجيا من تحت إهاب شخصية «رى» التي تكتشف ان لديها «القوة» ما يعني انها تنتمي لطبقة او فصيل او حتى جنس «الجداى» المحاربين الاشاوس الذين حبتهم الطبيعة او «ربنا» بـ «القوة». وهؤلاء وحدهم هم المنوط بهم إنقاذ العالم من الاشرار. وما علينا الا ان ندعو لهم جميعا ان تظل «القوة» الى جانبهم حتى ينقذوا عالمنا الحالي البائس من ويلاته، ولندع أمر إنقاذ المجرة للأجيال القادمة. اللهم آمين.
ناقد واكاديمي مصري