حزب السادات يجمّد نشاطه في تنسيقية ترعاها الرئاسة المصرية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت الهيئة العليا لحزب «الإصلاح والتنمية» المصري، برئاسة محمد أنور السادات، تجميد نشاط شباب الحزب المشاركين في «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» التي تتم تحت رعاية مؤسسة الرئاسة المصرية. وأعادت الهيئة العليا قرارها بتجميد نشاطها إلى «المواقف السياسية والاقتصادية التي قامت بها الدولة في الفترة الأخيرة والتي أضرت بشكل مباشر بمصلحة الوطن والمواطن».
محمد أنور السادات رئيس الحزب قال إن «الحزب شارك في التنسيقية ايماناً منه بأهمية إعطاء الفرصة للشباب للقيام بحوار جاد مع مؤسسات الدولة وأملاً في التغيير السلمي والإصلاح الحقيقي ولقناعتنا بأن الحوار والمشاركة هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمات والتحديات التي يمر بها الوطن وأملاً في أن تكون الدولة قد استوعبت بعد الفترة الماضية أهمية فتح المجال العام والمشاركة السياسية». وأضاف: «كل الشواهد أكدت أنه لا أمل في تغيير السياسات والأساليب التي تنتهجها الدولة وأجهزتها».
وتابع: «السيناريوهات والأساليب القديمة نفسها تتكرر وخير دليل على ذلك حملة الاعتقالات لبعض الشباب والسياسيين التي تمت بعد صدور قائمة العفو الأخيرة وما حدث من اعتداء على أعضاء الحركة المدنية الديمقراطية في إفطار رمضان، ورفع الأسعار بشكل فج دون مراعاة الطبقة الوسطى والأكثر فقرا ودون فتح أي حوارات سواء مع القوى السياسية والمدنية أو البرلمان أو حتى تنسيقية شباب الأحزاب. وأين هي الشفافية والمصارحة في قضية المياه وسد النهضة الإثيوبي؟».
وأكد على «ضرورة عمل مصالحة وطنية داخلية مع القوى السياسية والوطنية إذا كانت هناك إرادة ونية حقيقية من الدولة بفتح المجال العام»، مشدداً على «ضرورة الإفراج عن كل الشباب المحبوسين سواء احتياطياً او بحكم نهائي على أثر قضايا سياسية أو قضايا رأى بالإضافة إلى عودة الصحف والمواقع الإخبارية التي تم غلقها في الفترة الماضية ورفع يد الدولة والأجهزة عن عملية اندماجات الأحزاب وتشكيل المعارضة التي تعد سابقة لم تحدث في تاريخ أي دولة».
يذكر أن «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» تتشكل من عدد من الأحزاب السياسية المصرية والسياسيين الشباب من مختلف التوجهات.
وأصدرت التنسيقية بيانها الأول في 12 يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت فيه الأحزاب المشاركة في نشاطها وهي، الإصلاح والتنمية، والحرية، والمصريون الأحرار، وحماة الوطن، والإصلاح والنهضة، والشعب الجمهوري، والمؤتمر، ومستقبل وطن، والتجمع، والغد، والناصري، ومصر الحديثة، والجيل، والمحافظين، والنور، والحركة الوطنية المصرية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والوفد.
يذكر أن كل الأحزاب التي تشكلت منها التنسيقية، موالية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عدا حزبي الإصلاح والتنمية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وهم من الأحزاب المحسوبة على الحركة المدنية الديمقراطية التي تمثل جناح المعارضة الأقوى في مصر.
وقالت مصادر لـ «القدس العربي» إن تدشين التنسيقية جاء بعد لقاءات جمعت شبانا من أحزاب مختلفة في أحد مقرات الأجهزة الأمنية، تناولت سبل تشكيل كيان يتواصل مع مؤسسات الدولة ويتبنى حوارا مع السلطة للإفراج عن الشباب المعتقل على ذمة قضايا سياسية.
وواجهت التنسيقية منذ تشكيلها هجوما من المعارضة المصرية التي اعتبرتها محاولة لفرض مزيد من القيود على المجال العام، وخلق كيان معارض موال للسيسي.

حزب السادات يجمّد نشاطه في تنسيقية ترعاها الرئاسة المصرية
رئيس «الإصلاح والتنمية»: لا أمل في تغيير الدولة لسياساتها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية