القاهرة ـ «القدس العربي»: تعليقاً على قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود قبل أيام، قال حزب «النور» السلفي الداعم لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في بيان ان «الحكومة الجديـدة استهلت ولايتها بقـرار رفع سعـر المحروقات وما يتبع ذلك مـن ارتفـاع أسعـار السلع والخدمات؛ مما يزيـد من معانـاة المواطنين، وخاصة الطبقـات الفقيرة والمتوسطة».
وأضاف، في بيان، مساء أول أمس: «لم تواكب هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار زيادة في دخول الأفراد والمرتبات بما يتناسب مع هذه الزيادات، وكذلك لم تتخذ إجراءات حمائية لوقاية هذه الطبقات من آثار هذا القرار».
ورأى أنه «يجب مراعاة الآثار الاجتماعية والمعيشية المترتبة على أي خطة إصلاحية بحيث لا يتحمل الفقير وحده هذه الآثار والتبعات دون القادرين، وأن يكون مع هذه الخطة حزمة من الإجراءات والإصلاحات، منها: «التطبيق الشامل للحد الأدنى للأجور والمعاشات بما يتناسب مع هذه الزيادات، ووضع منظومة صارمة لضبط السوق والأسعار».
وأشار إلى ضرورة وجود «خطة تقشفية للحكومة وإيقاف نزيف البذخ الحكومي، وتحقيق العدالة الاجتماعية ومنها: تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور دون استثناءات، وإصلاح القطاعات غير المنتجة والمتوقفة عن الإنتاج والتي تمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة وهي: الهيئات الاقتصادية، وقطاع الأعمال العام».
وطالب بـ«فتح باب العمل الخيري المنضبط للجمعيات والمنظمات الأهلية للقيام بدور فعال في خدمة المجتمع، والمساهمة في تخفيف المعاناة عن المواطنين، وضرورة مراعاة التدرج حتى لا يتحمل جيل وحده تبعات فشل استمر عقودًا طويلة، كما يجب إيجاد بدائل لسد عجز الموازنة ـ وما أكثرها ـ بدلا من الاعتماد على سياسة».
وعن اتهامه بدعم الحكومة، قال: «البعض يتهم الحزب بأنه منحاز للحكومة ضد الشعب وهؤلاء أفعالهم وأقوالهم تدل على أنهم متى اختلفوا مع الحكومة في قليل أو كثير فإنهم يقلبونه إلى خلاف مع الوطن ذاته، وبالتالي لا يتورعون عن تدميره ولا عن مطالبة الشعب بأن يعطل مصالحه بنفسه تحت شعارات الثورة أو غيرها ولا يرضى منك إلا أن تكون مثله، منفذا لما يريده من تدمير بلاده».
يونس مخيون رئيس «النور»، أعتبر أن «النظام السياسي دستوريا قائم على التعددية الحزبية ولا شك أن الحزب له توجهه السياسي والاقتصادي الخاص به والقائم على مصلحة الوطن»، مؤكدا أن «من هذا المنطلق لم يقف الحزب كثيرا أمام القرار».
وأضاف في بيان أن «الحزب لا يقف في الإصلاح الاقتصادي موقفا أيديولوجيا متعنتا يقيس كل تصرفات الحكومة عليه فإن وافقه وإلا كانت الحكومة مهدرة لمصالح الشعب، ولكن في الوقت ذاته يرى الحزب أن مراعاة البعد الاجتماعي في أي قرار اقتصادي في غاية الأهمية كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية وفي الدستور وفي علم الاجتماع، لضمان استقرار البلاد».
من هذا المنطلق، وفقاً لمخيون «لم يقف الحزب كثيرا أمام القرار، رغم أن الحزب عارض حزمة إجراءات صندوق النقد ابتداء، بل إنه طالب الحكومة ناصحا بتفعيل حزمة إجراءات تخفف من أثر رفع الأسعار عن محدودى الدخل».