لندن ـ «القدس العربي»: وصفت صحيفة «فايننشال تايمز» قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانسحاب الجزئي من سوريا بـ «النصر الفارغ».
وقالت في افتتاحيتها إن بوتين تمتع بسمعة رجل المفاجآت على المسرح الدولي. وقد فعل هذا مرة أخرى عندما أعلن سحب الجزء الأكبر من قواته في سوريا بعد ستة أشهر من نشرها هناك.
وترك التحرك الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبقية العالم لفك لغز ودوافع القرار. وقالت إن مدى الإنسحاب ليس واضحاً مع أن روسيا حركت مقاتلاتها وأعادتها إلى البلاد. ولكن الكرملين يحتفظ بأرصدة عسكرية في البلد مثل القاعدة البحرية بطرطوس والجوية في اللاذقية وستكون جاهزة للاستخدام حالة استدعت الضرورة مرة ثانية.
وذكرت الصحيفة بالانسحاب الروسي قبل عامين من أوكرانيا والذي تبين فيما بعد أنه كان مجرد تغيير روتيني للقوات هناك.
ولو افترضنا أن الإعلان السوري لم يكن حيلة فقد يكون بوتين توصل لنتيجة أنه حقق ما يريده من «تدخله الإنتهازي» واهم ذلك الحفاظ على الرئيس بشار الأسد ومنع ما بدا أنه انهيار محتوم للنظام في صيف العام الماضي.
وفي الوقت نفسه يمكن لبوتين تقديم الإنسحاب الحالي على أنه محاولة للضغط على الرئيس السوري ودفعه للمشاركة بطريقة بناءة في الجولة الأخيرة من المحادثات الجارية في جنيف. كما وحقق بوتين أهدافاً جيوسياسية واسعة، منها الوقوف في وجه المحاولات الغربية لتغيير الأنظمة الشمولية في المنطقة والخروج ولو بطريقة جزئية من العزلة المفروضة على روسيا بسبب التدخل في أوكرانيا.
وأجبرت موسكو الولايات المتحدة على التعاون معها والتفاهم حول مستقبل سوريا. وعزز بوتين من شعبيته بين الروس حيث تعامل الإعلام الروسي مع قرارالكرملين باعتباره عودة لروسيا كلاعب رئيسي على المسرح الدولي. وتعامل المعلقون الروس مع الحملة في سوريا باعتبارها نصراً كبيراً.
وتقول الصحيفة إن سحب جزء من القوات الروسية يجنب موسكو التورط في حرب طويلة بسوريا مثلما فعل الإتحاد السوفييتي السابق قبل ثلاثة عقود بأفغانستان حيث اضطر للقتال هناك مدة 10 أعوام. وستخدم نتائج الحملة على الأقل كما أبرزتها الحكومة بوتين في الإنتخابات البرلمانية التي ستعقد الشهر المقبل.
فشل
وتعتقد الصحيفة أن خروج الروس من سوريا أدى إلى فشلين ذريعين. الأول هو الفشل في هزيمة تنظيم «الدولة» الذي لا يزال يسيطر على مناطق واسعة من البلاد.
وهو ما يكشف عن نفاق موسكو التي بررت تدخلها بذريعة مكافحة الإرهاب الذي يمثله تنظيم «الدولة».
ولهذا سيتردد الغرب في التعاون مع بوتين في المستقبل أو حتى تصديق تصريحاته. أما الفشل الثاني فيتعلق بما حققه الطيران على الأرض. فلم تحقق ستة أشهر من القصف تغييراً على المعادلة الميدانية وبشكل حاسم. فبعد خمسة أعوام من الحرب الأهلية هناك بصيص أمل من خلال وقف الأعمال القتالية بين الطرفين وبدء المفاوضات في جنيف.
وسيؤدي وقف القصف لوصول المواد الإنسانية للمحتاجين في المناطق المحاصرة والحد من تدفق اللاجئين نحو الحدود التركية.
ومع ذلك فلا توجد أدلة على أن أفعال روسيا ساعدت على إعادة الاستقرار في سوريا. فالمعارضة لنظام الأسد لا تزال واسعة بين السكان، ولم ينس هؤلاء أن النظام مسؤول عن حرب أدت لمقتل 300.000 سوري وشردت نصف سكان البلاد البالغ عددهم 23 مليون نسمة.
وكما تقول الصحيفة «قد يكون بوتين أعلن عن «اكتمال المهمة» هذا الأسبوع، ولكن تمسكه بدعم الأسد يعني أن لا نهاية للمعاناة السورية». ولا يهم بوتين معاناة السوريين فالقصف المتواصل خلف وراءه مئات الضحايا ودمر المدارس والمستشفيات.
على حساب أوباما
وتعتقد صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحيتها أن بوتين حقق الكثير في مغامرته السورية وعلى حساب الأهداف المعلنة للرئيس باراك أوباما في المنطقة. وبشكل عام استطاع بوتين تأكيد موقع روسيا في الشرق الأوسط كلاعب مهم.
وأجبرت الولايات المتحدة حسب الصحيفة على القبول بروسيا كشريك متساو في المحادثات لوقف إطلاق النار. واضطرت إدارة أوباما لابتلاع مطالب بوتين والقاضية بتأجيل موضوع تنحي الأسد عن السلطة.
وترى الصحيفة أن الطريقة التي هز فيها بوتين العزلة التي عانى منها بسبب العقوبات الأوروبية عليه جعلته في وضع يتحكم بتدفق اللاجئين نحو أوروبا وبالتالي موضعة نفسه لإلغائها بحلول الصيف المقبل.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المسؤولون الأمريكيون على المنافع الإنسانية التي نتجت عن وقف إطلاق النار إلا أن المعاناة الإنسانية التي تسبب بها الروس وقصفهم للمدنيين هي أعظم ولم يدفع الروس ثمن ما ارتكبوه من جرائم.
وتقول الصحيفة إن إعلان بوتين الإنسحاب يتناسب مع رؤيته حول النزاع المجمد كما في أوكرانيا وجورجيا من قبل. فالجمود في ساحة المعركة سيمنح روسيا فرصة لحماية مصالحها في بلد منقسم واستخدام الفيتو ضد أي قرار يدعو لحل نهائي وبدون التزام عسكري طويل الأمد.
وستواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها معضلة مواصلة الحرب ضد تنظيم «الدولة» التي تعقدت أكثر بسبب نجاة نظام الأسد «وشكراً لتدخل بوتين والرد الامريكي المرتبك على الأزمة السورية، فأوباما هو من يواجه المستنقع لا بوتين».
نصر فارغ
وفي السياق نفسه ترى مجلة «إيكونوميست» في عددها الأخير أن السياسة الخارجية الروسية هي سياسة فارغة ونابعة من حالة ضعف واستعراضية عبر التلفزيون.
وتقول المجلة إن المظاهر الاستعراضية والصور التي عرضها التلفزيون الروسي تشير إلى تحقيق بوتين انتصاراً كبيراً هذا الأسبوع.
وتقول إنه بعد الإعلان المفاجئ لسحب قواته يزعم الرئيس أنه وراء وقف إطلاق النار وبدء محادثات السلام واستعراض قواته والإستهتار بحياة المدنيين وإنقاذ حليفه بشار الأسد وقيامه بتحويل اللاجئين إلى «سلاح» من خلال تشتيت السوريين إلى دول أعدائه في اوروبا وتفوقه في المناورة على أوباما الذي فشل وبشكل دائم بفهم ضخامة الحرب الأهلية السورية وما تشكله من تهديد على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا.
ورغم كل هذا فالنظرة الثاقبة لما حققه بوتين يظهر ان نصره «فارغ»، فتنظيم
«الدولة» باق والسلام هش ولا يتوقع حتى المتفائل تطور محادثات السلام في جنيف.
وأهم من كل هذا استخدم بوتين الحرب في الدعاية ولإقناع مواطنيه القلقين من أن اقتصاد بلادهم سيتعافى من جديد. وتقول المجلة إن الغرب يتساءل مرة أخرى، بعد أوكرانيا وحلب أين سيكون مسرح عملية بوتين المقبل؟
ضعيف
وترى أن بوتين ضعيف أكثر مما يتظاهر. فاقتصاده ينهار. فقد ساعده صعود سعر النفط منذ وصوله للسلطة عام 2000 وحصل على موارد بقيمة تريليون دولار انفقها حسبما يريد. أما اليوم وبعد انهيار سعر برميل النقط بنسبة ثلاثة أرباع عما كان عليه في السنوات الماضية شدت روسيا الأحزمة خاصة بعد العقوبات التي فرضت عليه بسبب أوكرانيا. وتراجعت مستويات المعيشة خلال العامين الماضيين وهي في تراجع مستمر. ففي كانون الثاني/يناير 2014 كانت 850 دولاراً في الشهر وانخفض بعد عام إلى 450 دولاراً. وتعتقد المجلة أن بوتين يفقد الشرعية حتى قبل أن يذوي الإقتصاد. ففي شتاء عام 2011/2012 خرج الروس للشوارع مطالبين بتحول بلدهم إلى دولة حديثة.
ورد بوتين بضم شبه جزيرة القرم وتعهد بإعادة المجد السوفييتي السابق، الذي كان انهياره من أكبر الكوارث الجيوسياسية في القرن العشرين. وكان من ضمن خطته لإعادة المجد السوفييتي تحديث الجيش الروسي وأنفق 720 مليار دولار عليه.
من أجل استخدامه والإعلام لتحويل روسيا إلى قلعة ضد الغرب المعادي. وكذلك للتدخل العسكري في الخارج. فمن خلال الحملة في أوكرانيا وسوريا حاول بوتين الظهور بمظهر الشريك المساوي للولايات المتحدة.
ولم تحظ هذه الحملات بشعبية بين السكان ولكنها تحمل رسالة مهمة. فبوتين يخشى من قيام الولايات المتحدة بالإستفادة من ضعف روسيا وتخريب الأنظمة الواقعة تحت تأثير موسكو عبر استخدام لغة الديمقراطية والتغيير. ففي كل من أوكرانيا وسوريا يعتقد بوتين أن أمريكا شجعت وبطريقة متهورة على الإطاحة بالحكومتين فيهما وبدون أن يكون لديها خطة لاحتواء الفوضى الناجمة عن تغيير النظام. ومن هنا قرر بوتين التدخل لأنه أراد إفشال الثورات فيهما وإلا فستعاني روسيا يوماً من ثورتها الخاصة.
نجاح
وتعتقد المجلة أن بوتين نجح حتى هذا الوقت حيث انخدع بالإعلام المؤيد للكرملين وبموقف الروس العاديين الذين كانوا مستعدين للتخلي عن الراحة المادية من أجل الوطن.
ولا تزال شعبيته تصل إلى 80% في معظم استطلاعات الرأي وهي أعلى من شعبية أي زعيم غربي. ولكن الخدر الذي خلفته مغامرات بوتين سرعان ما يزول مفعوله.
وبدا هذا واضحاً في مواقف الرأي العام. فمنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر انخفضت نسبة من تقول إن البلاد تسير في الطريق الصحيح من 61% إلى 51% وظهر التعب على الروس من استمرار أزمة أوكرانيا والآن سوريا.
ماذا يعني للغرب؟
وتتساءل الصحيفة عما حدث وماذا يعني للغرب. وتشير إلى سوء فهم الغرب لنوايا بوتين. وهذا واضح من الرئيس أوباما الذي كان متأكداً على ما يبدو من وقوع روسيا في «مستنقع سوريا».
وكرر في الأسبوع الماضي كلامه في حديثه مع مجلة «ذا أتلانتك» والذي قال فيه إن لجوء روسيا للقوة هو دليل ضعف. أي أن بوتين لا يستطيع تحقيق أهداف سياسته الخارجية بالإقناع. فبوتين يتعامل مع القوة كغاية في حد ذاتها. فهو بحاجة إلى صور تلفزيونية ولقطات طائرات تقلع من قواعدها وتضرب أهدافاً.
ومنذ البداية لم يكن هناك «مستنقع» لأن روسيا لم تذهب إلى سوريا لبناء الدولة. وفي الوقت الذي يعتقد فيه أوباما أنه يجب ترك روسيا لشأنها كي تضعف وتتراجع فإن تخلي الولايات المتحدة عن دورها في المنطقة على أمل أن يتعاون من أطلق عليهم الرئيس الأمريكي «ركاب المجان» أو الذين يمتطون على ظهر أمريكا ويستخدمون قوتها لخدمة مصالحهم «الضيقة» و»الطائفية» مع بعضهم البعض.
ولكن الفراغ الذي تركته واشنطن ملأه «صناع مشاكل» مثل إيران وتنظيم «الدولة» وروسيا. وترى المجلة أن على الدول الغربية أن تظهر استعراضاً للقوة مماثلاً خاصة في بحر البلطيق تحسباً للحملة المقبلة لبوتين.
ورحبت بتقوية الولايات المتحدة وجودها في أوروبا. وترى أن الإمتحان الأكبر هو أوكرانيا. ففي حالة نجح هذا البلد وتحول إلى بلد أوروبي فسيرى الروس منافع الديموقراطية الليبرالية.
ولو فشلت التجربة وأصبحت أوكرانيا «دولة فاشلة» فستقوي جدال روسيا القائم على فكرة الخصوصية الثقافية عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية. وتنتقد المجلة أمريكا والاتحاد الأوروبي لعدم مساعدة أوكرانيا بما فيه الكفاية لإنجاح المشروع. وقالت إن الغرب يعاني من «حالة إجهاد من كييف».
ويتوقع الغربيون من الأوكرانيين أن ينجحوا بأنفسهم. وهذا تفكير غير صائب فبدون دعم مالي وتقني فالتجربة محكوم عليها بالفشل. وتعتقد المجلة أن التراجع العميق لروسيا سيحد من نزعاتها العدوانية.
وفي الوقت الحالي، لن يتخلى بوتين المتسلح بالسلاح النووي عن فرض هيمنته على الفضاء السوفييتي السابق. وقد يمتحن قدرة أوباما مرة اخرى وفي السنة الأخيرة من حكمه في البيت الأبيض.
نفاد صبر
ورغم أنه من الباكر لأوانه الحديث عن آثار الحملة الروسية أو الإنسحاب السريع من سوريا إلا أن ما يتفق حوله المراقبون هو أن نظام بشار الأسد سيواجه خيارات صعبة.
وربما وجد نفسه أمام ضغوط جديدة لتقديم تنازلات وتسهيل عملية نقل السلطة في المباحثات التي تلقى دعماً من الروس والأمريكيين والجارية في جنيف.
لكن الانسحاب الروسي يمكن أن يفهم على أنه إحباط بوتين من الأسد واعتراف بحدود النفوذ الذي يمكن أن تمارسه موسكو على النظام السوري الذي يتحدث عن خطوط حمر ويحلم باستعادة السيطرة على البلاد كاملةً أي العودة لوضع ما قبل انتفاضة عام 2011. ويرى يزيد صايغ الباحث البارز في معهد كارنيغي- بيروت أن بوتين اكتشف «حدود النفوذ الروسي على نظام الأسد والذي يتحدث بشكل مفتوح عن السيادة والاستقلال منذ إعلان وقف العمليات القتالية» في شهر شباط/فبراير. وقال صايغ إن روسيا قريبة من الجيش السوري الذي تعرقل عمله شبكات النظام. وهو بهذه المثابة لا يحظى بنفوذ .
وأشار كل من ديفيد غاردنر وإريكا سولومون في تقرير لهما في «فايننشال تايمز» إلى أن النظام السوري وإن تحدث عن استعادة السيادة على البلاد إلا أنه مدين ببقائه لكل من روسيا وإيران.
ففي كل الأزمات التي تعرض لها نظامه اعتمد على البلدين لحمايته ومنع انهيار حكمه. فقبل وصول الروس في خريف عام 2015 واجه الأسد أزمتين كادتا تطيح بنظامه، الأولى في صيف عام 2012 والثانية في صيف عام 2013 ونجا منهما من خلال المساعدة التي لقيها من الحرس الثوري الإيراني ووكلاء إيران في لبنان والعراق- حزب الله والميليشيات الشيعية.
ولم تؤد التدخلات الخارجية إلى جانب النظام إلا لتأمين العاصمة دمشق ومناطق العلويين في شمال وغرب البلاد. أما بقية المناطق فهي مقسمة بين تنظيم «الدولة» وأكراد سوريا والجماعات السورية المعارضة والتي وإن عانت الكثير من الضربات الروسية إلا أنها لا تزال تسيطر على مناطق في الشمال والجنوب ـ شرقي دمشق.
ولا يزال جيش النظام ضعيفاً رغم الجهود التي بذلها الروس لإعادة تشكيله، فهو يعاني بشكل مزمن من نقص الجنود. وبات يعتمد على مجموعة قليلة من الوحدات الموالية للنظام وميليشسيات بنتها إيران وحزب الله.
ويعتقد الكاتبان أن هناك إجماعاً على فكرة نفاد صبر بوتين من الأسد ورفض الاخير التغيير واعتماده على الطيران الروسي والقوات الإيرانية على الأرض من أجل تحقيق النصر. فكما يقول معلق لبناني نقلاً عنه فطموح النظام كان تحقيق نصر في الشمال عبر حصار حلب والوصول إلى الحدود التركية.
وشعر الروس بالإحباط من طموح الجانب السوري استعادة السيطرة على كامل البلاد. ومن هنا فهناك خلاف بين الروس والنظام حول ما يمكن تحقيقه من المحادثات في جنيف.
ويقول الجنرال اللبناني المتقاعد أمين حطيط إن «الروس لا يريدون التدخل في القرار السياسي ولهذا انسحبوا وعلى السوريين اليوم اتخاذ قرارات صعبة». وتشمل كيفية التعامل مع الإصلاح. فالروس يريدون تغييراً في بنية النظام العميقة ودستوراً جديداً أما الأسد فيتعامل مع المحادثات من خلال فكرة تشكيل «حكومة وحدة وطنية» وليس «حكومة إنتقالية كما تتحدث المعارضة. وعلى العموم يرى الكاتبان ان الأسد في وضع أقوى مما كان عليه في الخريف.
ورغم الدعم الروسي الجوي إلا أن النظام كافح من اجل السيطرة على مناطق. ولن تتغير حسابات النظام والحالة هذه في بلد تبلغ فيه نسبة المسلمين السنة 70% حتى مع مستويات العنف الكارثية والتشرد والمعاناة التي عاشها السوريون. وفي محاولة من نظام دمشق الحصول على تأكيدات من إيران فإنه أرسل فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية إلى طهران.
وبحسب دبلوماسي عربي مؤيد لروسيا فتوقع النظام حصوله على دعم من إيران يمنعه من التغيير وتقديم تنازلات إلا عندما «يشعر بأنه على حافة الإنهيار».
إبراهيم درويش