باريس ـ «القدس العربي»: شهدت منافسات الجولة الثالثة في المجموعات الست لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) في نسختها الخامسة عشرة، المقامة حاليا في فرنسا، العديد من المفاجآت والأرقام القياسية والمواقف الغريبة حدثت خلال الدور الاول، وفي ما يأتي أبرزها:
في المجموعة الأولى، فازت ألبانيا على رومانيا بهدف نظيف، بينما تعادلت فرنسا مع سويسرا سلبا، ليتصدر المنتخب الفرنسي المجموعة برصيد 7 نقاط، يليه سويسرا (5)، ثم ألبانيا (3)، وأخيرا رومانيا بنقطة واحدة، ليتأهل المنتخبان الفرنسي والسويسري. ودخل المنتخب الألباني تاريخ أمم أوروبا من أوسع أبوابه بتحقيقه الفوز الأول له في مشاركته القارية الأولى، كما أن هدف لاعبه أرماندو ساديكو هو الأول لبلاده في البطولات الرسمية الكبرى. وتعادل فرنسا مع سويسرا سلبا هو أول تعادل لصاحب الأرض بدور المجموعات منذ «يورو 1980» بإيطاليا عندما تعادلت وقتها سلبا مع إسبانيا، كما شهدت المباراة تمزق 4 قمصان، لكن الحكم لم يحتسب أي خطأ لشد القميص في المباراة. كما أن الواقعة الأغرب في المباراة ذاتها، هو انفجار الكرة تحت قدم السويسري فالون بيهرامي بعد محاولته لقطعها من اللاعب الفرنسي أنطوان غريزمان الأمر الذي دفع الحكم لإيقاف اللعب لاستبدال الكرة.
وفي المجموعة الثانية، تعادلت سلوفاكيا مع إنكلترا سلبا، بينما فازت ويلز على روسيا بثلاثية نظيفة، ليتصدر منتخب ويلز ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط، ثم إنكلترا (5)، تليها سلوفاكيا (4)، وأخيرا روسيا برصيد نقطة واحدة، لتتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى عن المجموعة لثمن النهائي.
وتساوى وين روني مع ستيفن جيرارد (114 مباراة دولية) كثالث أكثر لاعب تمثيلا للمنتخب الإنكليزي بعد بيتير شيلتون (125 مباراة)، وديفيد بيكهام (115 مباراة)، كما أصبح ثالث لاعب يمثل منتخب بلاده في اليورو برصيد 20 مباراة بعد جيرارد وآشلي كول (22 مباراة). ومنذ عام 1980 تأهل المنتخب الإنكليزي لمرحلة خروج المغلوب 4 مرات فقط من أصل 8 مشاركات، وتأهل في أعوام 1996 و2004 و2012 و2016. وأصبح نجم المنتخب الويلزي غاريث بيل أول لاعب يسجل في ثلاثة مباريات متتالية في تاريخ اليورو منذ التشيكي ميلان باروش، والهولندي رود فان نيستلروي في يورو 2004، كما يعد ثالث لاعب من ريال مدريد يسجل 3 أهداف في نسخة واحدة من اليورو بعد زين الدين زيدان (يورو 2004)، وكريستيانو رونالدو (يورو 2012).
وضمن المجموعة الثالثة، فازت ألمانيا على ايرلندا الشمالية بهدف نظيف، وبالنتيجة ذاتها تغلبت بولندا على أوكرانيا، لتتصدر ألمانيا برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن بولندا، ثم آيرلندا الشمالية (3)، وأخيرا أوكرانيا بلا رصيد، لتتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى. ويملك توني كروس أعلى معدل بعدد التمريرات برصيد 116 تمريرة مع منتخب «الماكينات». وتمكن المنتخبان البولندي والآيرلندي الشمالي من التأهل للمرة الأولى في تاريخهما.
وفي المجموعة الرابعة، فازت تركيا على التشيك بهدفين دون رد، في الوقت الذي خسرت فيه إسبانيا (حامل اللقب) من كرواتيا بهدف مقابل هدفين، ليتربع المنتخب الكرواتي على المجموعة برصيد 7 نقاط، يليه إسبانيا (6)، ثم تركيا (3)، وأخيرا التشيك بنقطة واحدة، ليتأهل المنتخبان الكرواتي والإسباني للدور التالي. وللمرة الأولى يتلقى المنتخب الإسباني هدفين في مباراة واحدة منذ لقاء فرنسا في ربع نهائي «يورو 2000»، الذي انتهى بفوز الديوك الفرنسية بهدفين مقابل هدف، وبهدف الكرواتي نيكولا كالينيتش، اهتزت شباك إسبانيا للمرة الأولى في بطولات اليورو منذ 735 دقيقة عندما تلقت هدفا من الإيطالي دي ناتالي في مواجهة المنتخبين بمرحلة المجموعات، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل منهما في 10 يونيو/ حزيران 2012. وجاء العبور التركي على حساب التشيك عن طريق بوراق يلماز، وأوزان توفان في الدقيقتين 10 و65، وهدف يلماز، هو الأسرع الذي يسجله الأتراك فى تاريخ مشاركاتهم بالبطولة الأوروبية.
وفي المجموعة الخامسة، فازت بلجيكا على السويد بهدف دون رد، وبالنتيجة ذاتها، تغلبت آيرلندا على إيطاليا، ويتصدر الأزوري ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق المواجهات المباشرة عن بلجيكا، بينما جاءت آيرلندا ثالثة برصيد 4 نقاط، وأخيرا السويد بنقطة واحدة، وتأهلت المنتخبات الثلاثة الأولى عن المجموعة. ويعد آيرلندا أول منتخب يهزم إيطاليا في عهد أنطونيو كونتي (9 انتصارات و3 تعادلات).
وأعلن السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، اعتزاله اللعب الدولي بعد المشاركة في النسخة الحالية، بالتزامن مع وداع منتخب بلاده للبطولة.
أما المجموعة السادسة والأخيرة، فشهدت تعادل البرتغال مع المجر بثلاثة أهداف لكل منهما، في الوقت الذي فازت فيه آيسلندا على النمسا بهدف نظيف، ليتصدر المجر برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف عن آيسلندا، ثم البرتغال برصيد 3 نقاط، وأخيرا النمسا برصيد نقطة واحدة. ودخل المنتخب الآيسلندي التاريخ الأوروبي من أوسع أبوابه بالتأهل إلى ثمن النهائي في أول مشاركة قارية له، إلى جانب المجر والبرتغال. وأصبح رونالدو بعد مشاركته أمام المجر، أكثر لاعب مشاركة في تاريخ البطولة (17 مباراة)، متفوقا على كل من الفرنسي ليليان توران والهولندي فان در سار، برصيد 16 مباراة لكل منهما، بالإضافة إلى أنه أصبح أول لاعب يسجل في 4 بطولات يورو، حيث سجل في النسخ الثلاث الماضية، بواقع هدفين في «يورو 2004»، وهدفا في 2008، وثلاثة أهداف في 2012.
ورفع رصيده في النهائيات الأوروبية إلى 8 أهداف متفوقا على الإنكليزي آلان شيرر، ويبتعد بهدف واحد فقط عن الرقم القياسي للفرنسي ميشال بلاتيني الذي سجل 9 أهداف في 1984 عندما قاد منتخب بلاده إلى لقبه الأول في البطولة بإجمالي 9 أهداف.
وشهدت الجولة الثالثة ارتفاع معدل البطاقات الصفر حيث وصل إجمالي الإنذارات إلى 51 بطاقة صفراء، من دون الحصول على طرد، مقارنة بالجولتين الأولى التي شهدت 37 إنذارا، والثانية التي شهدت 46 إنذارا، ليصبح إجمالي البطاقات الصفر منذ انطلاق البطولة حتى الآن 134.
بالإضافة إلى ثلاث ركلات جزاء ضائعة، واحدة للنمساوي أليكسندر دراغوفيتش في مباراة بلاده مع آيسلندا، والثانية لسيرخيو راموس في مباراة إسبانيا أمام كرواتيا، سبقها إضاعة البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة منتخب بلاده أمام النمسا.
وشهدت الجولة الثالثة في المجموعات الست انتهاء ثلاث مباريات بالتعادل السلبي، وأكبر نتيجة شهدتها البطولة هي 3-3 في مباراة البرتغال والمجر في الجولة الثالثة من المجموعة السادسة.
وبعد نهاية مرحلة المجموعات، أصبح منتخبا ويلز والمجر صاحبي أقوى خط هجوم برصيد 6 أهداف لكل منهما، بينما يعد منتخب روسيا صاحب أضعف خط دفاع في البطولة، حيث استقبلت شباكه 6 أهداف. ويعد منتخبا ألمانيا وبولندا الوحيدين اللذين حافظا على نظافة شباكهما في البطولة، حيث لم يسكن في مرمى أي منهما أهداف حتى الآن. وبالنسبة لأكثر منتخبات حصدت نقاط في مرحلة المجموعات فهي فرنسا وألمانيا وبولندا وكرواتيا، حيث حصدت كل منها 7 نقاط، بينما أوكرانيا تعد المنتخب الوحيد الذي لم يحصد أي نقطة. والمنتخب البرتغالي هو الوحيد الذي تأهل لثمن النهائي بعد ثلاثة تعادلات من دون تحقيق أي انتصار، حيث تعادل سلبا أمام النمسا، وتعادل بهدف لهدف أمام آيسلندا، وثالثة بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف مع المجر. وشهدت الجولة الأولى إحراز 22 هدفا فقط، و25 هدفا في الجولة الثانية، و22 في الثالثة. وأخيرا يتقاسم الويلزي غاريث بيل، والإسباني ألفارو موراتا، صدارة هدافي النسخة الحالية للبطولة بإجمالي 3 أهداف لكل منهما.