القاهرة ـ « القدس العربي»: اتهم مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، في تقريره، السلطات المصرية بتوظيف «ترسانة من القيود على حرية التعبير الواردة في القوانين المصرية ومن ضمنها قوانين مكافحة اﻹرهاب لاعتقال وملاحقة ومحاكمة أصحاب الرأي واﻹعلاميين».
وذكر أن «اللجنة الدولية لحماية الصحافيين صنفت مصر من ضمن أكثر الدول عالميا في حبس الصحافيين واﻹعلاميين».
ولفت إلى «احتجاز الصحافي والباحث إسماعيل اﻹسكندراني واﻹعلامي هشام جعفر على ذمة قضايا ملفقة ترتبط بعملهم اﻹعلامي والبحثي «.
وزاد: «عانى العديد من سجناء الرأي من الاحتجاز الانفرادي ومنع الزيارات وعدم التواصل مع المحامين واﻷقارب وعدم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، ومنهم عدد من قيادات الإخوان المسلمين، وعلا القرضاوي ابنة الشيخ يوسف القرضاوي وزوجها حسن خلاف، وتعرض عدد من الحقوقيين والمحامين والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير البارزين مثل المحامي مالك عدلي، والصحافي عمرو بدر، وأحمد عبد الله رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمحامي طارق حسين، والمحامية ماهينور المصري للاعتقال والحبس الاحتياطي، والحبس الانفرادي وسوء المعاملة».
وحسب ما جاء في التقرير: «كان القضاء على النشاط الحقوقي في مصر هدفًا وضعته المؤسسة العسكرية واﻷجهزة اﻷمنية نصب أعينها منذ عام 2011، وأشرف على تنفيذه عبد الفتاح السيسي، بصفته آنذاك مديرًا للمخابرات الحربية والاستطلاع».
وواصل : « في يونيو/ حزيران 2013، بدأت حملة قضائية لقمع مجموعة من المنظمات الأمريكية والألمانية الداعمة للديمقراطية، أحيل على خلفيتها 43 ناشطا أمريكيا ومصريا للمحاكمة. ومنذ عام 2014، يتعرض أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية لحملة قمع واسعة النطاق، مارست خلالها الأجهزة الأمنية ضغوطا أو تهديدات على ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان لتدفعهم لمغادرة مصر».
واشتدت «وتيرة المضايقات القضائية عام 2015 باتهام قادة وأعضاء 37 منظمة مصرية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ «تلقي تمويل أجنبي غير شرعي» و« العمل دون ترخيص قانوني».
وفي سياق هذه القضية نفسها «تعرض نحو 29 ناشطًا حقوقيًا للمنع من السفر، واستجوبت السلطات عشرات آخرين، وجمدت الأصول المالية لـ 10حقوقيين و7منظمات حقوقية بارزة».
ووفق التقرير «أغلب المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر إما هم ممنوعون من مغادرة البلاد أو مهددون بالقبض عليهم حال عودتهم».
إلى ذلك، «كثفت السلطات المصرية، بشكل غير مسبوق، من تدخلها في الرقابة على الإنترنت. فخلال عام 2017 حجبت نحو 490 موقعًا إخباريًا وحقوقيًا ومدونات ومراكز بحوث من بينها مواقع لمنظمات حقوقية مصرية ودولية ومواقع إخبارية شهيرة».