حقائق جديدة عن الانتحاري الكردي وطريقة تنفيذ هجوم أنقرة

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: مع مرور الوقت تتكشف مزيد من الحقائق والمعلومات عن تفجير أنقرة الأخير الذي أدى إلى مقتل 29 وإصابة العشرات في العاصمة التركية أنقرة في السابع عشر من شباط/فبراير الجاري.
أبرز الحقائق التي كشفتها «الصدفة» بجانب التحقيقات المتواصلة من قبل الأجهزة الأمنية التركية، هي أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم هو تركي الجنسية من مدينة «فان» شرق البلاد، وليس سوري كما أعلنت الجهات الرسمية التركية عقب وقوع التفجير.
موقع «خبر 7» الإخباري التركي كشف عن أن الانتحاري الذي نفذ التفجير اسمه الحقيقي «عبد الباقي سومير» وهو تركي الجنسية وليس كما أعلن في وقت سابق أنه «صالح نجار» سوري الجنسية، لافتاً إلى أن والد الانتحاري وأقاربه هم من تعرفوا عليه من خلال صوره في وسائل الإعلام.
وتشير التحقيقات المتواصلة إلى أن الانتحاري هو نفسه لكنه انتحل اسم وجنسية أخرى، بمعنى أن التركي «عبد الباقي سومير» الذي اختفى عن عائلته من سنوات، ذهب إلى سوريا ومن ثم دخل إلى تركيا على هيئة لاجئ سوري باسم «صالح نجار» وقدم أوراق ثبوتيه مزورة لدائرة الهجرة التركية وبصمة الأصبع.
وتوضح وسائل إعلام تركية أن «السلطات الأمنية عثرت على بقايا من يد وأصابع الانتحاري في موقع التفجير أمام هيئة الأركان في العاصمة أنقرة، وقامت بإجراء التحقيقات والفحوصات الجنائية عليها وتبين أنها تعود إلى لاجئ سوري اسمه صالح نجار، إلى أن تبين أنه تركي ودخل بأوراق مزورة على انه لاجئ سوري».
ولفتت المصادر إلى أن بعض أقارب ووالد الانتحاري تعرفوا على صوره التي نشرتها وسائل الإعلام نقلاً عن السلطات التركية، وسارع والده إلى إخبار الأمن بأن الصورة تعود لابنه المختفي منذ سنوات طويلة، ومن ثم تم إحضار «موسى سومير» والد الانتحاري إلى العاصمة أنقرة وإجراء فحوصات الدم DNA عليه حيث تبين تطابق الفحوصات مع بقايا جثة الانتحاري.
وأوضحت التحقيقات التي أعقبت تكشف المعلومات الجديدة أن «عبد الله سومير» غادر تركيا بطريقة غير قانونية للاتحاق بحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، ومن ثم حارب إلى جانب وحدات حماية الشعب في مدينة عين العرب «كوباني» السورية، ودخل إلا تركيا قبل فترة من التفجير بالاسم السوري المزور.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة «صباح» التركية إن عائلة الانتحاري أقامت عزاء له في مدينة «فان» شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية حيث سارع أقاربه وجيرانه لتقديم العزاء وتم طباعة صور بأحجام متعددة للانتحاري وتعليقها في بيت العزاء الأمر الذي أثار غضب قسم كبير من الشارع التركي.
واتهمت وسائل إعلام تركية أحد نواب البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بزيارة بيت عزاء الانتحاري وذرف الدموع عليه أثناء تقديم العزاء لعائلته، مما ولد مطالبات باعتقال النائب ومحاكمته بتهمة دعم الإرهاب.
وكان كبار المسؤولين الأتراك اتهموا حزب العمال الكردستاني التركي PKK وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري PYD بالمسؤولية عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلات نقل جنود وضباط أتراك أمام مبنى هيئة الأركان في العاصمة أنقرة.
في سياق متصل عن مصادر أمنية قولها إن المدعو «قطب الدين أو»، الذي كان يعمل في إحدى شركات البناء في أنقرة، تلقى قبل شهر ونصف تعليمات من منظمة «بي كا كا»، قام على أساسها بالتواصل مع «شبكات سرقة» في إسطنبول، وحصل منهم على بطاقة هوية مسروقة لمواطن تركي.
وأضافت المصادر أن «قطب الدين»، استخدم الهوية المسروقة في استئجار سيارة من إحدى شركات تأجير السيارات في ولاية «دياربكر» جنوب شرقي تركيا، وقام بعد ذلك بتغيير لوحتها، وتفخيخها، ثم إحضارها إلى العاصمة التركية أنقرة، لاستخدامها في الهجوم.
وفي هذه الأثناء، دخل من سوريا إلى تركيا، منفذ الهجوم، ببطاقة هوية تحمل اسم «صالح نجار»، وعمل لمدة شهر كعامل بناء مع «قطب الدين أو» مستخدما اسم «علي».
وبحسب الوكالة: «في يوم الهجوم، انتظر «نجار» داخل السيارة المفخخة في شارع «إينونو» بالعاصمة أنقرة، ومن ثم وبتوجيهات من «بي كا كا»، قاد السيارة وسط حافلات نقل عناصر القوات المسلحة التركية، وفجرها»، حيث تمكنت قوات الأمن بعد التفجير، من التعرف على طراز وموديل السيارة المفخخة عبر تسجيلات الكاميرات، كما تم التعرف على هوية المنفذ من أشلاء جثته، واستنادًا لمعطيات التحقيقات تم تحضير قائمة تتضمن 22 مشتبهًا به، تشمل العاملين في شركة تأجير السيارات، والشخص الذي استخدمت هويته لتأجير السيارة، وأعضاء شبكة السرقة، وعناصر في «بي كا كا».
وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت في الاستماع لإفادات المشتبه بهم بعد توقيفهم، وتم إطلاق سراح أحدهم، فيما أحيل الآخرون إلى المحكمة، التي أمرت باعتقال 14 منهم، بينهم «قطب الدين أو».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية